“الاغتصاب والقتل” أبرز صور العنف ضد المرأة بقنا.. ومحامٍ: القانون هادر لحقوقها

“الاغتصاب والقتل” أبرز صور العنف ضد المرأة بقنا.. ومحامٍ: القانون هادر لحقوقها العنف ضد المرأة - مصدر الصورة: مشاع إبداعي

اغتصاب وتحرش واستخدام المرأة في الثأر، جرائم جديدة استهدفت المرأة في قنا، بالإضافة إلى الترضية في الميراث، ففي قرى الخصومات الثأرية بقنا، السيدات لم يسلمن من القتل رميًا بالرصاص، سواء باستهدافهن أو تصادف مرورهن وقت الاشتباكات، خاصة في كوم هتيم والكرنك والسمطا.

وكانت قضية مقتل ربة منزل بنجع حمادي، بعد أن ضربها زوجها ضربًا مبرحًا بسبب خلافات بينهما، هي القضية الأبرز في نجع حمادي خلال العام الجاري، أما القضية الأبرز في فرشوط والتي هزّت أنحاء قنا، هي اغتصاب فتاة داخل زراعات القصب في قضية لم يعتاد عليها أهل الصعيد، بالإضافة إلى ضبط سائق توك توك، لاتهامه بالتحرش بفتاة بمدينة فرشوط.

تقريض الإناث

أما في الميراث فهناك “تقريض” الإناث، أي حِرمانهن من الميراث الشرعي، والترضية في معظم القرى، مما يتسبب ذلك في حالة من الاحتقان لدى الأخوات، فربما يؤدي ذلك إلى القتل أو قطع الأرحام.. النجعاوية” رصد تلك الظاهرة من جوانب عدة في التقرير التالي:

مركز حقوقي

يقول بركات الضمراني، مدير مركز حماية حقوق الإنسان بقنا، إن المركز رصد في الفترة الأخيرة، تدني الحالة الحقوقية للمرأة، من حيث الانتهاكات الجسيمة التي تتعرض لها وهو ما يتنافى مع حقوق المرأة، حيث تعرضت المرأة لحالات اغتصاب لم تكن معتادة في جنوب مصر؛ الذي كان يتميز بقيم ومبادئ وخلق تحفظ للمرأة حقوقها.

ويُضيف أن ذلك يأتي في ظل غياب تام من المؤسسات المعنية بالدفاع عن قضايا المرأة مثل المجلس القومي للمرأة، وكذلك عدم تطبيق القانون جعل من تلك الجريمة أمر عادي، بل وصل الأمر لاستهداف المرأة وانتهاك قدسيتها باستهدافها في جرائم الثأر وهذا يعد انحدار أخلاقي لم يعتاده الصعيد.

ويطالب الضمراني، بضرورة التصدي لتلك الظاهرة، ومواجهة أسبابها، والتي تتمثل في انتشار المخدرات وسهولة الحصول عليها، وكذلك محاربة البطالة وغياب الوعي، وتخلي عدد من المؤسسات المعنية بقضايا المرأة عن دورها.

رأي القانون

ويوضح عزالدين حافظ جادالله، محام بالنقض، أنه جاء في بيان حقوقي، أن القوانين والتشريعات الإنسانية استحلت حقوق المرأة، فالقانون الذى يحكم الميراث هادر لحقوقها، لعدم ورود نصوص تحكم الملكيات، ولعدم وجود أوراق تثبت ذلك أيضا، وبالتالي تقع المرأة فريسة سهلة للأخ أو الزوج أو الابن، فلا تستطيع الحصول على ميراثها، وكذلك قانون الإجراءات الجنائية في الضبط لم يرحم ضعف المرأة، وسواها بالرجل في الحبس والحجز.

ويضيف أن قانون الأحوال الشخصية أيضًا ظلم المرأة، فهو بطيء ولا يحقق العدالة لها، ويظهر هذا جليًا عندما ترفع المرأة قضية النفقة، فإنها تدخل في إجراءات قانونية صعبة المنال، وحتى عند صدور الحكم لها؛ فإن صعوبة التنفيذ تجعل حكم النفقة غير ملزم ولا تستطيع تنفيذه.

ويناشد المحامي، بسن القوانين و اللوائح التي تنصف المرأة، وضرورة إسناد العمل الإداري بالوزارات والهيئات، على أن يكون العمل الإنتاجي للرجال يعود لاستقرار الأسرة.

قضايا التحرش

ويقول الدكتور محمد أبوالفضل بدران، نائب رئيس جامعة جنوب الوادي، إن الجامعة بها وحدة للعنف ضد المرأة، في محاولة للحد من القضايا التي تستهدف المرأة، لافتًا أن الوحدة تستقبل شكاوى من الطالبات ودراستها، وإحالتها للشؤون القانونية في سرية تامة.

ويوضح اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، أن المحافظة أطلقت في نوفمبر الماضي، مبادرة “معا ضد العنف” لمناهضة العنف ضد المرأة، مشيرًا إلى أن أجهزة الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا للقضاء على العنف ضد المرأة والحفاظ على حقوقها، فهي نصف المجتمع ولها حقوق وعليها واجبات.

المجلس القومي للمرأة: لا بد من مواجهة العنف ضد المرأة

القومي للمرأة

وتقول الدكتورة هدى السعدي، مقرر المجلس القومي للمرأة بقنا، إن مناهضة العنف ضد المرأة واجب على كل أطياف المجتمع، حيث يشكل العنف ضدها حاجزًا كبيرًا في القيمة النفسية لدى السيدات والفتيات خاصة وأن أشكاله متعددة.

وتضيف أن الهدف من القضاء على هذا السلوك، وهو العنف ضد المرأة،لازم حتى تشعر بالسلام والأمان النفسي، ولكي تكون قادرة على ملئ مكانتها الاجتماعية في شتى مناحي الحياة، خاصة وأنه يتم ممارسة العنف اللفظي أو الجسدي أو المادي، والذي يتسبب في القلق والترقب الدائم وانعدام الشعور بالأمان والراحة.

ثقافة الاحتواء

ويوضح الأستاذ الدكتور سيد عوض، رئيس قسم الاجتماع السابق بكلية الآداب جامعة جنوب الوادي، أن العنف ضد المرأة من العادات الاجتماعية السيئة في مجتمعنا، فهناك قتل واغتصاب وحرمان من الميراث، مطالبًا أن ثقافة الاحتواء وتأدية المرأة دورها على أكمل وجه، ومعالجة السلوك السيء في مجتمعاتنا من أهم مظاهر القضاء على العنف ضد المرأة.

الوسوم