البنك الدولي يستطلع أحوال صناعة العسل الأسود ودراسة لإقامة تجمع لها

البنك الدولي يستطلع أحوال صناعة العسل الأسود ودراسة لإقامة تجمع لها زيارة مسؤولي البنك الدولي للعصارات - مصدر الصورة: قسم المتابعة بالوحدة المحلية

زار الدكتور هشام الجزار، وعاصم أبو العز، مسؤولان بالمكتب الاستشاري التابع للبنك الدولي، ومسؤول من مكتب الاستثمار بقنا، مساء أمس الثلاثاء، العصارات البلدي بقرية أولاد نجم التابعة لمركز ومدينة نجع حمادي، للوقوف على إمكانية تطوير صناعة العسل الأسود، وتصديره للخارج.

ويقول خالد سعيد، مدير المتابعة بالوحدة المحلية لمركز ومدينة نجع حمادي، إن الوفد زار إحدى العصارات بقرية نجع كمبل بأولاد نجم، والتقى بصاحب العصارة وبعض المزارعين، لدراسة تطوير الصناعة المحلية التي تشتهر بها نجع حمادي، عن غيرها من المراكز والمحافظات على مستوى الجمهورية.

مجمع متكامل للصناعة

ويوضح أن دراسة تطوير العصارات البلدي بنجع حمادي، تركزت على إقامة مجمع متكامل للصناعة في كل منطقة، بتكلفة مبدأية نصف مليون جنيه للعصارة الواحدة، مع توفير المعدات الحديثة اللازمة للصناعة، ووسائل الأمان مع نظافة المكان والحد من التلوث وتوفير الإمكانيات اللازمة لتطوير هذه الصناعة.

ويُشير ممدوح عبدالحميد، صاحب العصارة، إلى أن أصحاب العصارات والمزارعين رحبوا باهتمام البنك الدولي بتطوير صناعة العسل الأسود، لعدة أسباب منها: أنها صناعة محلية تعتمد على المعدات البدائية منذ القدم ولم تخضع للتطوير، كما أنها “باب رزق” لأصحاب العصارات والعمالة الموسمية وأيضًا المزارعين.

ويُضيف أن المندوبين عن البنك الدولي، حصلوا على تفاصيل كاملة عن صناعة العسل، بداية من وصول القصب للعصارات، مرورًا بكافة مراحل الإنتاج من عصر القصب داخل العصارة، وصولًا إلى مرحلة الطهي والإنتاج، فضلًا عن العمالة الموسمية ولوازم الإنتاج من ماكينات وزيوت وسولار وغيرها.

معوقات الصناعة

ويوضح محمود عبدالحافظ، رئيس جمعية تنمية المجتمع بالقرية، أن صناعة العسل الأسود، تواجه تحديات كبيرة سنويًا، منها ارتفاع أسعار السولار وأجرة العمالة، وهذا يؤثر على الصناعة نفسها، فضلًا عن عدم زيادة سعر القنطار تزامنًا مع زيادة أسعار السولار اللازم لتشغيل ماكينات الري لري القصب بسبب نقص مياه الترع، والسماد الزراعي، أجرة العمالة والشحن والنقل، وهذا يؤثر على المزارع نفسه، لعدم وجود عائد مادي كاف، يعوضه مشقة التعب والمصاريف طوال الموسم على الزراعة وجمع المحصول.

ويلمح بأن فكرة تطوير صناعة العسل الأسود جيدة، ولكن الأهم الجدية في العمل وتطوير هذه الصناعة القديمة، والتي تعتمد على معدات قديمة، والاهتمام بالصناعات المحلية بداية خطوة جيدة لتوفير فرص عمل وإنتاج جيد.

مخاطر بيئية وصحية

وتوضح المهندسة أماني صلاح، مدير إدارة البيئة بنجع حمادي، أن هناك قرابة 80 عصارة بلدي بنجع حمادي، منها 26 في الغربي بهجورة، و10 في بهجورة و30 في أولاد نجم، وهذه العصارات جميعها غير مرخصة، وتهدد حياة المواطنين لتواجدها داخل الكتلة السكنية في القرى، فضلًا عن تعرض المنتج للأتربة مما يؤثر على جودته.

وتضيف أن هناك عصارة واحدة في الغربي بهجورة مرخصة منذ السبعينيات، وباقي العصارات تعمل بدون ترخيص، ولكن أصحابها يحصلون على ترخيص موسمي من الأمن الصناعي، لتشغيل العصارات في موسم العصير، والذي يبدأ من شهر أكتوبر وينتهي في مايو.

وتشير إلى أن هذه العصارات تؤدي إلى مخاطر بيئية، منها تلوث الهواء بسبب الدخان المنبعث من مداخن هذه العصارات، فضلًا عن سوء تخزين المصاص الناتج من القصب بعد العصير، والذي يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة وحشرات وحرائق بشكل مستمر، موضحة أن عدم ترخيص هذه العصارات لا يُساعد ذلك قوات الحماية المدنية في تنفيذ خطة الدفاع المدني للحد من اشتعال النيران في هذه العصارات.

رقابة صحية

ويقول الدكتور بدوي المعاون، مدير الإدارة الصحية بنجع حمادي، إن هناك رقابة صحية على صناعة العسل الأسود، من خلال مفتشين من الصحة، للتأكد من سلامة المُنتح وأيضًا وجود شهادات صحية للعاملين بهذه العصارات، للحفاظ على صحة المواطنين.

دراسة للتطوير

وكان عمر توفيق، نائب مدير البنك الأهلي بنجع حمادي، وباحث دكتوراه في إدارة الأعمال كلية التجارة جامعة عين شمس، طالب الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتطوير صناعة العسل الأسود، عن طريق إنشاء شركة مساهمة مصرية، تقوم باستغلال مخلفات قصب السكر، دون أن يكلف خزانة الدولة جنيها واحدا.

وأضاف الباحث في دراسته، أن هذا المشروع يتمثل في إنشاء شركة مساهمة مصرية، تقوم باستغلال مخلفات قصب السكر الاستغلال الأمثل، وإنشاء مجموعة من المصانع القائمة على مخلفات قصب السكر، ومساعدة شركة السكر والصناعات التكاملية في تحسين الإنتاجية وتقليل التكاليف، ومساعدة الفلاح في الاستفادة القصوى من مخلفات قصب السكر وزيادة دخل الفلاح، وتوفير الآلاف من فرص العمل الحقيقية لأبناء الإقليم.

وتناولت الدراسة التي تقدّم بها الباحث، المشكلات التي تواجه الصناعات القائمة على محصول قصب السكر والحلول المقترحة لعلاجه، موضحة أن أهم المشاكل التي تواجه المزارعين هي ارتفاع أسعار الأيدي العاملة التي تعمل في زراعة القصب وحصاده وندرتها، وعدم ملائمة الزيادات السنوية في أسعار القصب، وعدم إدخال الميكنة الحديثة في الزراعة والمحصول، وانخفاض أسعار منتج العسل الأسود داخل العصارات حيث لا يتعدى سعره 4 جنيهات في حين يصل سعره عند التصدير إلى أكثر من 10 دولار أي ما يعادل 75 جنيهًا مصريًا.

اقرأ أيضًا: باحث بنجع حمادي يطالب رئيس الجمهورية بتطوير صناعة العسل الأسود
          «عصّارات القصب حالها واقف».. 5 مشكلات تهدد صناعة العسل الأسود بنجع حمادي
           صور| «عامل المحماة».. الرزق من نيران العسل
          11 صورة وفيديو توضح مراحل صناعة «عسل نجع حمادي»

 

الوسوم