التسويقة والطلعة وتجهيز الساحات والإقبال على مراكز التجميل أهم استعدادات العيد بنجع حمادي

التسويقة والطلعة وتجهيز الساحات والإقبال على مراكز التجميل أهم استعدادات العيد بنجع حمادي جمعية رسالة تحتفل مع الأطفال بعيد الفطر

مع انتهاء ساعات الصوم في آخر أيام رمضان الكريم، وحلول عيد الفطر المبارك، شهدت شوارع قرى ومدينة نجع حمادي شمالي محافظة قنا، نشاطًا غير مسبوق على مدار الثلاثين يوم خلال شهر رمضان المعظم، تنوعت ما بين الإقبال على شراء اللحوم والخضروات والحلويات والفاكهة، فيما يعرف باسم “التسويقة” وما بين تطوع الشباب لتجهيز الساحات ونظافة الشوارع، فضلًا عن الإقبال غير المسبوق على صالونات الحلاقة ومراكز التجميل المتعددة.

التسويقة والطلعة

يقول عمران السيد، موظف، إنه يحرص في آخر يوم من رمضان على إعداد “التسويقة” الخاصة بإخوته البنات المتزوجات وبناته اللائي تزوجن، والتي تتكون من اللحوم والخضراوات والفواكه والفول والحلوى والخبز، كعادة متوارثة منذ القدم، فضلًا عن عظيم الأجر والثواب عن صلة الرحم.

ويضيف شهاب محمود، مدرس، أن التسويقة من أعمال البر الخاصة بالأحياء، لافتًا إلى أن هناك نوع آخر من “التسويقة”، لكنه يختص بزيارة الموتى، من الأهل والأصدقاء والأقارب، والذي يتم التجهيز له قبيل العيد بساعات.

ويوضح محمود أن عادة زيارة المقابر وتقديم الصدقات للفقراء والمساكين أمر من قديم الأزل، وبات يشكل عنصرًا أساسيًا وشكلًا من أشكال مراسم الأعياد، لا سيما في قرى الصعيد التي تحرص على تلك العادة كل الحرص.

تجهيز الساحات

ويروي محمد عبده إبراهيم، لا يعمل، أن أهم ما يميز استعدادات العيد بالقري والنجوع، هو تجمع الشباب لتنظيف الشوارع وتجهيز الساحات والمضايف العائلية الكبري، لافتًا إلى أن كل شارع وكل عائلة يتحد شبابها على قلب رجل واحد لتجهيز وتنظيف وتجميل الساحات والشوارع.

ويحكي عماد حمدان، عامل، أنه يشارك كل عام في نظافة الشوارع الخاصة بعائلته، استعدادًا للعيد، فيما يتوجه بعد آخر إفطار في رمضان إلى ساحة العيد الكبرى لمشاركة في تجهيزها وتجميلها، تيمنًا بقدوم العيد المبارك، كعمل تطوعي يحرص عليه كل عام.

مراكز التجميل مكتظة من الجنسين

يقول أيمن بنياس، صاحب مركز تجميل، إن الإقبال على مراكز التجميل يتضاعف كلما اقترب العيد، وهو ما يدفعنا إلى مضاعفة أعداد الأيدي العاملة بالمكان لتقديم الخدمة للمواطنين، لافتًا إلى أن أجرة التجميل لم تطرأ عليها زيادة بسبب العيد.

وتشير أم مصطفى، مسؤولة أحد مراكز تجميل السيدات، إلى أن إقبال السيدات على مراكز التجميل أكثر من إقبال الرجال، حتى أنه يخيل إليك عدم تخلف أيًا منهن عن الحضور، مشيرة إلى أن سيدات القرى أصبحن أكثر تفتحًا ورقيًا، ويقبلن بشكل مستمر على مراكز التجميل قبيل الأعياد والمناسبات العامة، ولكن وفق ضوابط الصعيد وعاداته وتقاليده التي تحكم كل سيدات المجتمع الصعيدي القنائي.

ويقول زياد أدهم، موظف، إن سيدات المجتمع الصعيدي وشبابه يدركون جيدًا مسؤولية عاداتهم وتقاليدهم لا سيما في الأعياد والمناسبات العامة والخاصة، مشيرًا إلى أن الإقبال على مراكز التجميل يتم بموافقة ومباركة الأسرة التي تدرك أن أبنائها وبناتها على قدر وافر من المسؤولية والمعرفة.

عادات تاريخية

وفي السياق، يوضح عاطف قناوي، مسؤول الوعي الأثري بمنطقة آثار نجع حمادي، أن عادات التسويقة والطلعة هي عادات لها جذور تاريخية قديمة تضرب في أعماق التاريخ، بل ويرجع منها جزء كبير إلى الأسر الفرعونية وجزء آخر منها إلى العصر الفاطمي والدولة المصرية الحديثة.

واضاف قناوي ان مشاعر المصريين جميعا تتوحد في الاعياد والمناسبات العامة والخاصة، الا ان الصعيد له طابع خاص في موروثه الثقافي والمجتمعي والذي يمتاز بتأصيلة لكل مفردة من مفرداته واصالته وعراقته منقطعة النظير.

واشار مسئول الوعي الاثري، الي ان عادات التسويقه تتفق وما دعي اليه الدين الحنيف من صلة الرحم والاحسان الي الاهل والاصدقاء، فيما نظمت الديانات السماوية وعلي رأسها الدين الحنيف زيارة القبور وتقديم قرابين الرحمة والمغفرة وفق قواعد معلومة ومعروفة للجميع.

الوسوم