الحاج أنور في ذكرى أكتوبر: “عبدالناصر” رد على خطابي وقاتلت العدو وجهًا لوجه

الحاج أنور في ذكرى أكتوبر: “عبدالناصر” رد على خطابي وقاتلت العدو وجهًا لوجه أنور محمود أحمد - تصوير: أيمن الوكيل

في مساء السادس من أكتوبر من كل عام، يجلس المقاتل البطل أنور محمود أحمد، في منزله الكائن بقرية القصر، شرق مدينة نجع حمادي، شمالي محافظة قنا، وقد التف حوله الأبناء والأحفاد، وبعض الأهل والأقارب، للاحتفاء به، والاستماع إلى رواياته دائمة الخضرة، عن بطولات جنود مصر الأبطال في حرب العزة والكرامة “أكتوبر 1973”.

“النجعاوية” حضرت الاحتفالية التي أقيمت في منزله الكائن بالقرية أمس الأحد عقب صلاة العشاء، والتقت المقاتل البطل، الذي روى لمحررها قصة خطابه للرئيس جمال عبد الناصر، ورد الرئيس على الخطاب، وذكريات العبور وقتال العدو وجهًا لوجه.

أنور محمود بطل حرب أكتوبر 1973 - تصوير: أيمن الوكيل
أنور محمود بطل حرب أكتوبر 1973 – تصوير: أيمن الوكيل

الفرقة 18

يروي أنور محمود أحمد نصر، أنه كان ضمن وحدات الجيش الثاني الميداني التي أمّنت العبور، في يوم السادس من أكتوبر عام 1973م، بعد التحاقه بالقوات المسلحة في عام 1969م، عقب تعديل القرارات الخاصة بسن التجنيد آنذاك، لافتًا أنه تلقى مع أفراد وحدته تدريبات شاقة ومكثفة لأكثر من 4 سنوات.

يوضح نصر، أن فرقته التي حملت الرقم 18، كانت من أوائل الفرق التي واجهت العدو وجهًا لوجه، سواء في الخطوط الأمامية للقتال، أو أثناء حدوث الثغرة وقتال الإسرائليين فيها، مشيرًا إلى أنه قتل عددًا كبيرًا من جنود العدو الذين كانوا يفرون من القوات المصرية مثل الفئران “على حد قوله”.

بطل أكتوبر بين أبنائه وأحفاده في احتفالية كل عام - تصوير: أيمن الوكيل
بطل أكتوبر بين أبنائه وأحفاده في احتفالية كل عام – تصوير: أيمن الوكيل

تدمير 10 نقاط حصينة

يحكي مقاتل أكتوبر، أن صيحات التكبير التي أعقبت الطلعات الجوية التي قادها الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، قائد القوات الجوية آنذاك، كان لها بالغ الأثر في شحذ عزيمة الجنود، ودفعهم للعبور بثقة وعزيمة لتحقيق النصر، لافتًا أنه كان ضمن وحدات المشاة التي دمرت 10 نقاط حصينة وقتلت كل من بداخلها، وتعاملت مع دبابات العدو.

وحول أكثر المشاهد التي لا تنسى في ذاكرته، يفيد المقاتل البطل أنه نجح مع رفاقه في التقدم نحو سيناء لأكثر من 8 كيلومترات دون أن يشعروا بالجوع أو العطش، برغم ساعات الصوم ومشقته، مشيرًا أن تدخل أمريكا لصالح إسرائيل، ووصول الإمدادات الحديثة والطائرات التي تقودها النساء كان له بالغ الأثر في نفوس المقاتلين الذين أصروا على النصر أو الاستشهاد.

شهادة تقدير المقاتل - تصوير: أيمن الوكيل
شهادة تقدير المقاتل – تصوير: أيمن الوكيل

خطاب الرئيس

وكشف المقاتل البطل لـ”النجعاوية”، أنه أرسل خطابًا للرئيس جمال عبد الناصر، بعد النكسة، خلال فترة عمله التي قضاها في السد العالي بمحافظة أسوان، والذي عبر فيه عن حبه واعتزازه بالرئيس القائد والبطل، مشيرًا إلى أنه أرسل الخطاب ولم يتوقع أن يتم الرد عليه.

يضيف مقاتل أكتوبر، أنه في الأسبوع التالي لإرساله الخطاب إلى الرئيس عبدالناصر، فوجئ بخطاب مرسل إليه ومدون عليه اسمه وعنوانه بالسد العالي، وعندما فتح الخطاب وجد صورة الرئيس جمال عبد الناصر، وعليها توقيعه، وورقة عليها عبارات قصيرة مفادها “إنني أحمل لكم كل الحب والاحترام والتقدير، وفقكم الله في عملكم، جمال عبد الناصر، رئيس الجمهورية”.

الجد المقاتل مع الأحفاد - تصوير: أيمن الوكيل
الجد المقاتل مع الأحفاد – تصوير: أيمن الوكيل

وعن كيفية احتفائه بذكرى أكتوبر المجيد، يقول الحاج أنور محمود، إنه اعتاد الجلوس في مساء هذا اليوم بين أبنائه وأحفاده وأقربائه، يحكي لهم قصص الكفاح والبطولات الخالدة لجيش مصر العظيم، وقد حمل بين يديه ميداليات البطولة وشهادات التقدير التي حصل عليها بعد النصر العظيم.

الوسوم