الرحمانية تلحق بقطار العطش.. ومسؤول يحدد موعد انتهاء الأزمة

الرحمانية تلحق بقطار العطش.. ومسؤول يحدد موعد انتهاء الأزمة محطة مياه القصر المرشحة، تصوير: أيمن الوكيل

تجددت أزمة انقطاع مياه الشرب بالقرى الواقعة بنطاق الرحمانية قبلي، شرق مدينة نجع حمادي، شمالي قنا، ليسجل انقطاعها في بعض المناطق أكثر من 7 أيام متواصلة، الأمر الذي أرجعه مسؤولون لارتفاع نسبة العكارة في مثل هذا الوقت من كل عام.

أزمة مستمرة

عز عزباوي، مدرس، يروي لـ”النجعاوية” تفاصيل معاناة الأهالي المستمرة بسبب انقطاع المياه، الذي وصفه بأنه الأسوأ، بعد أن عجزت مواتير الرفع الكهربائية عن سحب المياه من خطوط الشركة لتلبية ولو جزء من احتياجات المواطنين، لافتًا أن الطلمبات الحبشية التي كان يستخدمها الأهالي فيما سبق لم تعد موجودة في الغالب، وإن وجدت فهي ملوثة بمياه الصرف البدائي.

ويلفت نصر الدين محمد، موظف، أن مواطني الوحدة المحلية وقراها “الرحمانية قبلي والقصر والصياد والقناوية” يعانون من الانقطاع المتكرر لمياه الشرب منذ عقود، برغم تعدد المناشدات وتكرارها للمسؤولين بضرورة إنشاء مرشح جديد بدلًا لمرشح القصر القديم الذي لم يعد باستطاعته تلبية احتياجاتهم من مياه الشرب، لاسيما بعد أن تضاعف عدد السكان وتوسعت رقعة القرى والنجوع.

مياه النيل

“بنشرب من البحر بقالنا أسبوع” يلخص إسلام محمد، لا يعمل، بعبارته السابقة الطريقة التي يوفر بها الأهالي احتياجاتهم من مياه الشرب، لافتًا أن المواطنين يستقلون التوكتوك والتروسيكلات والدراجات النارية للذهاب إلى نهر النيل بقرية القصر التابعة للوحدة المحلية للحصول على ما يحتاجونه من مياه، رغم ما قد يتعرضون له من مخاطر الغرق وشرب مياه ملوثة.

ويوضح مجدي إبراهيم، من الأهالي، أن دور العبادة تأثرت بشكل كبير بسبب نقص المياه، خاصة في يوم الجمعة، مطالبًا المسؤولين بضرورة النظر إلى شكاوي المواطنين والاهتمام بالأمر، لاسيما وأن الأزمة لا تقف حدودها عند قرى الوحدة المحلية فقط، بل في معظم قرى المدينة شرقًا وغربًا.

موسم العكارة

ويفيد حسن محمد حسن، مدير محطة المياة المرشحة بقرية القصر، أن ضعف وصول المياه إلى منازل المواطنين في القرى والنجوع بدائرة الوحدة المحلية بالرحمانية قبلي، يرجع إلى موسم العكارة، الذي يبدأ من منتصف شهر أغسطس وحتى منتصف شهر سبتمبر من كل عام، والذي تزيد فيه نسبة العكارة عن معدلاتها الطبيعية.

ويضيف حسن، أن الفنيين العاملين بمحطات المياه يقومون بغسل الفلاتر أكثر من مرة على مدار اليوم، مما يجعل نصف كمية المياة مخصصة للغسيل، والنصف الآخر يتم ضخه للمشتركين، مشيرًا إلى أن محطات مياة الشرب تعمل بكامل طاقتها إلا أن ارتفاع معدل العكارة هو أمر طبيعي وموسمي، ويتم بذل أقصى جهد ممكن لضمان استمرار وصول المياة للمشتركين.
ويعد مدير محطة المياه المرشحة بانتهاء الأزمة خلال الأسبوع المقبل، وعودة ضخ المياه بالمعدلات الطبيعية، مؤكدًا على بذل أقصى جهد لتفادي الأزمة، والاستجابة لكل الشكاوى التي ترد للإدارة فورًا.

موعد انتهاء الأزمة

ويقول رمضان علي، رئيس الوحدة المحلية بالرحمانية قبلي، إنه على تواصل دائم ومستمر مع مسؤولي مياه الشرب سواء في مرشح القرية أو في شبكة مياه الشرب والصرف الصحي بالمدينة، للعمل على إيجاد حلول سريعة لشكاوى المواطنين التي ورد بعض منها إلى الوحدة المحلية.

ويضيف علي أن رئيس شبكة مياه الشرب أرجع السبب في نقص المياه إلى موسم العكارة الذي يحل موعده في مثل هذا الوقت من كل عام، لافتًا لانتهاء الأزمة خلال 15 يومًا بأقصى تقدير.

اقرأ أيضًا:

سامعينكم| أهالي عزبة عبدالرحمن يستغيثون من انقطاع المياه منذ بداية الصيف

تفاقم أزمة انقطاع المياه في توابع قروي هو.. وأهالٍ يحررون محاضر ضد المسؤولين

الوسوم