ولاد البلد

العيد في زمن كورونا.. سيدات الصعيد يتحدين الفيروس من أجل “يوم الخبيز”

العيد في زمن كورونا.. سيدات الصعيد يتحدين الفيروس من أجل “يوم الخبيز” خبيز العيد- تصوير: أحمد دريم

على الرغم من التحذيرات بشأن التجمعات في ظل أزمة كورونا، إلا أن ربات البيوت في قرى قنا لديهن عادات تمارس في العيد، لا بد أن يمارسنها.

تتجمع السيدات في منزل إحداهن، في الأعياد، من أجل “خبيز العيد”، وسط فرحة اللمة، وبهجة الأطفال الذين يساعدون السيدات، في تلك الطقوس.

خبيز العيد .. تصوير : ابو المعارف الحفناوي
خبيز العيد، تصوير: أبو المعارف الحفناوي

أم حسن، ربة منزل، تقول: كعادتهن في كل رمضان، وتحديدًا في العشر الأواخر منه، تتجمع السيدات في منزل إحداهن، لـ”خبيز العيد”، بالتناوب “النهاردة عندي بكره عندك”، وهذا يدل على صلة الرحم والترابط والقرب بين سيدات الأسرة.

وتضيف: بالرغم من أن رمضان هذا العام مختلف، في كافة العادات والتقاليد، خاصة بعد منع الصلوات في المساجد، وصلاة التراويح، ومنع الاعتكاف والتهجد وغيرها، إلا أن الفرحة بقدوم العيد والاستعداد له أمر لا مفر منه.

خبيز العيد .. تصوير : ابو المعارف الحفناوي
خبيز العيد، تصوير: أبو المعارف الحفناوي

وتقول سعدية علي، ربة منزل، إن عادة تجمع سيدات الأسرة في “خبيز العيد”، عادة قديمة جدًا، ما زالت السيدات يحافظن عليها، ويتحدين كافة الظروف، للحفاظ على الترابط الأسري.

تتابع أنه إذا كان هناك “غضب أو زعل”، بين سيدات الأسرة فـ”طبلية الخبيز”، لا بد وأن تجمعها مع الجميع، خاصة مع قرب حلول العيد، ومن ثم إنهاء الخلافات بينهن جميعًا، حتى يعم الود بين الجميع، سواء السيدات أو الأطفال، بل وحتى الرجال.

خبيز العيد .. تصوير : ابو المعارف الحفناوي
خبيز العيد، تصوير: أبو المعارف الحفناوي

وتوضح أم علي، ربة منزل، أن من أبرز المخبوزات في القرى البسكويت، والكحك الناعم، والبيتي فور، والفايش، كما أن “خبيز العيد”، أهم ما يميز شهر رمضان لدى السيدات في القرى.

تتابع أن من أبرز مظاهر خبيز العيد أيضًا قيام الأم بصناعة المخبوزات وإعداد “زيارة” تشمل بعض هذه المخبوزات، مع الفول والحلوى، وبعض الفواكهة، وترسل كـ”عيدية” لابنتها المتزوجة، سواء في نفس القرية أو القرى المجاورة، دليل على تواصل الأرحام والمحبة أيضًا.

خبيز العيد .. تصوير : ابو المعارف الحفناوي
خبيز العيد، تصوير: أبو المعارف الحفناوي

وتوضح صباح عبدالله، اختصاصية اجتماعية، أن تجمعات السيدات لا يتعدى 10 تقريبًا في المنزل، ولكن تجمعهن ليس فقط لـ”خبيز العيد”، ولكن للفرحة واللمة ، والتشاور فيما بينهن في كافة الأمور المتعلقة بالعيد، من تنظيف المنزل وشراء لبس العيد، وتجهيز الفول، والحلويات وخلافه.

الوسوم