«المُرة في عزبة آدم» معاناة مستمرة منذ 1979.. جلبت الأمراض والأوبئة

كتب: بسام عبدالحميد، وأيمن الوكيل:

فى عام 1979م، وافقت مديرية الإصلاح الزراعى بقنا، اقتطاع جزء من الأراضى الزراعية، المملوكة للمزارعين بعزبة آدم، بموجب الهيشة، التابع للوحدة المحلية بالسلامية، شرق مدينة نجع حمادى، شمالى محافظة قنا، لحفر مصرف” ترعة المرة” فى حوض المأمور البحرى، لرى الأراضى الزراعية بالقرية.

معاناة مستمرة:

وبحسب الأهالى، فإن المشروع الذى لم يتم استكمال تنفيذه حتى كتابة السطور، تحول الى مقلب للقمامة، وجلب الأمراض والأوبئة، التى من بينها تعدد حالات الإصابة بفيروس الإلتهاب الكبدى الوبائى، وغيره من الأمراض، فضلاً عن تعرض المواطنين والأطفال لخطر السقوط المتكرر، وسط مناشدتهم للمسؤولين بمعالجة الأزمة.

مشروع معطل:

يقول على محمد عبدالسلام، من أهالى القرية، أن مشروع المصرف، معطل منذ 1973م، رغم اقتطاع أراضى المزارعين، التى ما زالوا يدفعون لها الربط المالى المقرر بالاصلاح الزراعى والضرائب العقارية حتى الآن، لافتاً أنهم تقدموا بعدة شكاوى لمدير منطقة الإصلاح الزراعى بقنا، ومسؤولى الري، والتى لم يتم الرد عليها حتى الان.

مقلب قمامة:

ويضيف عبدالسلام، أن المصرف المعطل، تحول إلى مقلب للقمامة، بجانب تلال الأتربة الملقاة على جانبية، مما اضطرهم إلى إرسال فاكسات لوزير الزراعة والمحافظ، حتى يتم ردم المصرف أو تغطيته، ضماناً لأمن المواطنين وسلامتهم.

ويوضح ماهر عبدالشافى محمد، مزارع، أنه يقطن بجوار المصرف الزراعى الذى لم يتم إستكمال تنفيذه، بعد أن تم إقتطاع مساحة 6 قراريط من الأراضى الزراعية المملوكة له لتنفيذه، مشيراً الى أن المصرف تحول إلى مكان لجذب العقارب والأفاعى التى تخرج على منازل المواطنين، وتعرضهم للخطر.

خطر على الأطفال:

ويشير علاء محمد محمود، من أهالى القرية، إلى أن المصرف الزراعى المعطل، تسبب فى إصابة عدد من الأطفال، بسبب تكرار سقوطهم فيه، لافتاً إلى أنه يطالب المسؤولين باستكمال المشروع، وتغطيته، حفاظاً على أرواح المواطنين، خاصة وأنه لا يتم الإستفادة منه بأى حال من الأحوال.

إختصاص الإصلاح الزراعى:

ومن جانبها، أوضحت عبير عبدالحافظ، رئيس الوحدة المحلية بالسلامية، أن مشروع مصرف المرة، بحوض المأمور البحرى، غير تابع لإدارتها، وترجع مسؤولية استكماله والإفادة حوله، إلى مديرية الإصلاح الزراعى، كونه واقع فى حيز أراضيها الزراعية.

إختصاص الري:

وبعد فشل محاولات الاتصال بمدير عام الإصلاح الزراعى بقنا، أجرت “النجعاوية” اتصالاً هاتفياً، بالمهندس رجب عطية السيد، المدير العام السابق للمديرية، الذى أفاد بأن المصرف المشار إليه، يقع فى الأراضى التابعة للإصلاح الزراعى، ولكن مسؤولية تنفيذه والإفادة حول آخر المستجدات به، تعود إلى هندسة رى دشنا، التابع لها الترع والمصارف فى شرق النيل.

نفى المسؤولية:

وبالتواصل مع المهندس مجدى زيدان، مدير هندسة ري دشنا، أفاد بأن المصرف المشار اليه، غير تابع لإدارته، وإنما يتبع هندسة الصرف، وهى المعنية بالإفادة حول ما تم فيه حتى الآن.

الوسوم