باحث بنجع حمادي يطالب رئيس الجمهورية بتطوير صناعة العسل الأسود

باحث بنجع حمادي يطالب رئيس الجمهورية بتطوير صناعة العسل الأسود عمر توفيق

طالب عمر توفيق طه، نائب مدير البنك الأهلي فرع نجع حمادي، وباحث دكتوراه في إدارة الأعمال كلية التجارة جامعة عين شمس، الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتطوير صناعة العسل الأسود، عن طريق إنشاء شركة مساهمة مصرية تقوم باستغلال مخلفات قصب السكر، دون أن يكلف خزانة الدولة جنيه واحد.

وأشار توفيق إلى أن الرئيس يقوم حاليًا بخطوات جريئة للإصلاح الاقتصادي، والتي تأخرت قرابة 40 عامًا، موضحًا أن المشروع الذي أعده لتطوير صناعة العسل الأسود، سيخدم محافظات الصعيد وبخاصة المحافظات القائمة على إنتاج قصب السكر الخام.

وأضاف الباحث أن هذا المشروع يتمثل في إنشاء شركة مساهمة مصرية تقوم باستغلال مخلفات قصب السكر الاستغلال الأمثل، وإنشاء مجموعة من المصانع القائمة على مخلفات قصب السكر، ومساعدة شركة السكر والصناعات التكاملية في تحسين الإنتاجية وتقليل التكاليف ومساعدة الفلاح في الاستفادة القصوى من مخلفات قصب السكر وزيادة دخل الفلاح ، وتوفير الآلاف من فرص العمل الحقيقية لأبناء الإقليم.

وتابع “هذا المشروع تقدمت به في 2015 للحكومة وتم عمل مؤتمر صحفي بمدينة نجع حمادي وتم مناقشته مع أصحاب الشأن من المزارعين وأصحاب مصانع العسل الاسود ولفيف من القيادات الشعبية والتنفيذية تحت رعاية محافظ قنا اللواء عبدالحميد الهجان، وتم أخذ الموافقة الشعبية عليه ولكن الظروف الاقتصادية كانت في هذا الوقت غير مناسبة لتنفيذ هذا المشروع” ، قائلًا: أرى الآن الوقت مناسب لوضع هذا المشروع بين أيديكم لإحداث تنمية حقيقية مستدامة في منطقة الصعيد التي حرمت لعقود طويلة من أمثال هذه المشروعات القومية منذ زمن الرئيس الراحل العظيم جمال عبدالناصر، وقيامه ببناء السد العالي وبناء مصنع الألومنيوم. بمدينة نجع حمادي.

وتناولت الدراسة التي تقدّم بها الباحث، المشكلات التي تواجه الصناعات القائمة على محصول قصب السكر والحلول المقترحة لعلاجه، موضحة أن أهم المشاكل التي تواجه المزارعين هي ارتفاع أسعار الأيدي العاملة التي تعمل في زراعة القصب وحصاده وندرتها، وعدم ملائمة الزيادات السنوية في أسعار القصب، وعدم إدخال الميكنة الحديثة في الزراعة والمحصول، وانخفاض أسعار منتج العسل الأسود داخل العصارات حيث لا يتعدى سعره 4 جنيهات في حين يصل سعره عند التصدير إلى أكثر من 10 دولار أي ما يعادل 75 جنيهًا مصريًا.

وأضافت الدراسة أن منتج العسل غير مطابق للمواصفات القياسية وبالتالي غير قابل للتصدير مباشرة قبل إجراء معالجة أخرى عليه، والطريقة الحالية لإنتاج العسل الأسود بدائية لم يتم تطويرها منذ الستينيات، وبالتالي فإن هناك فاقد في محصول قصب السكر يصل إلى 50% حيث يتم استخدام آلات العصر البدائية، واستخدام المصاصة في عملية الغلي مما ينتج عنه فقد في الكمية الضخمة من المصاصة، بالإضافة إلى ضياع منتج هام أثناء إنتاج العسل وهو المولاس في صورة شوائب “غشيم” يتم التخلص منه، والذي يدخل في صناعة أكثر من 17 منتجًا آخرين مثل العطور والخل والاسبرتو والخميرة وغيرها.

وأوضحت الدراسة أن تخزين المصاص في العصارات ينتج عنه الكثير من الحرائق مما يؤثر على أصحاب العصارات والسكان، كما أن الدخان الناتج من العصارات نتيجة لاستخدام المصاصة في عملية الحريق ينتج عنه تلوث للبيئة المحيطة وهو محل شكوى دائمة من السكان المحيطين، بالإضافة إلى رفض البنوك إعطاء أصحاب العصارات أي تسهيلات بنكية “قروض” بشكلها الحالي نتيجة لأن هذه العصارات ليس لديها سجلات محاسبية منتظمة يمكن الاعتماد عليها أو سجلاً تجاريًا أو رخصة ضريبية، فضلًا عن أن العمالة المؤقتة التي تعمل بهذه العصارات عمالة موسمية غير مدربة وغير مؤمن عليها.

وأوصت الدراسة بعدة حلول لحل هذه المشكلات منها إنشاء شركة مساهمة مصرية تطرح أسهمها للاكتتاب العام وتساهم فيها البنوك ورجال الأعمال وأفراد الشعب والجهات الحكومية، ويكون مقرها المنطقة الصناعية بنجع حمادي، وتكون مهمتها استيراد المعدات الحديثة اللازمة لمحصول القصب وتصنيعها محليًا، وبيع وتأجير هذه المعدات للمزارعين وشركات السكر وأصحاب العصارات، وتطوير عصارات العسل الأسود بإدخال نموذج مطور لعصارات تم تصنيعها محليا بالتعاون مع وزارة الصناعة والهيئة العامة للتنمية الصناعية تعمل بالطاقة الشمسية والغاز الطبيعي ويكون بالتقسيط لأصحاب العصارات.

كما أوصت الدراسة بإنشاء مصنعين، أحدهما لصناعة الورق والآخر لصناعة الخشب الحبيبي، قائمين على القش الناتج من القصب بدلًا من حرقه، والمصاصة الناتجة من العصارات وشركة السكر، وشراء القش من المزارعين والمصاصة من العصارات وشركة السكر واستخدامهم كمواد خام لهذين المصنعين، مما يؤدى إلى إنتاج دخل إضافي للفلاح وأصحاب العصارات ولشركات السكر.

وأوضحت الدراسة أن هذا سيؤدي إلى توفير آلاف من فرص العمل الثابتة لأبناء المنطقة، واستصلاح الأراضي الصحراوية المحيطة وزراعتها بمحصول القصب بالطرق الحديثة في الري بالاعتماد على الآبار الجوفية المكتشفة حديثًا في الصحراء المصرية، والتعاون مع الشركات التي تعمل في هذا المجال مثل شركة الأهلي للتنمية الزراعية التي أقامها البنك الأهلي المصري في السودان لزراعة الأراضي السودانية وزراعة محصول القصب وتشغيل العمالة المصرية هناك.

 

الوسوم