باحث مصريات: الفراعنة عرفوا الشرطة المتخصصة والبحث الجنائي

باحث مصريات: الفراعنة عرفوا الشرطة المتخصصة والبحث الجنائي جدارية فرعونية

 

كشفت الباحث عاطف مكاوي، مفتش الآثار المصرية بمعبد أبيدوس بمحافظة سوهاج، أن الفراعنة عرفوا نظام الأجهزة الأمنية المتخصصة كالشرطة المحلية والخاصة والنهرية إضافة إلى شرطة حماية المباني والمنشآت الدينية وهي المعابد في ذلك الوقت.

وأوضح الباحث أن الشرطة المحلية لحفظ الأمن الداخلي ومناطق الصحراء، وتمثلت الشرطة الخاصة فى الحرس الملكي الذى تكفل بضمان سلامة الفرعون أما الشرطة النهرية فكانت لحراسة السفن، وشرطة المعابد لحفظ النظام داخل المعبد وصيانة ممتلكاته وهى أشبه بشرطة السياحة والآثار حاليًا مردفًا أن الشرطة فى مصر القديمة كان لها تخصصات كما هو الحال عليه الآن فنجد مثلا شرطة النجدة، وشرطة السياحة والآثار، وشرطة المرافق وغيرها.

وذكر مكاوي الأسلحة التي كانت تستخدمها الشرطة كانت عصى الرماية  وهي أشبه بالأمن المركزي حاليًا، وكانت العلامة المميزة لرجال الشرطة فى طيبة الغربية علما مصور عليه غزالة، أما فى تل العمارنة فكانت درعًا مستطيل الشكل عليه رسم لعدو يضربه الفرعون .

أما عن ثكنات الشرطة فقد تم الكشف عن ثكنات فى تل العمارنة عند حافة الصحراء، كما أن هناك بردية من العصر المتأخر تشير إلى أنه من بين 182 بيتا فى طيبة الغربية بيتان لرؤساء شرطة وبيتان لضباط وسبعة لجنود.

وبين الباحث أن أساليب البحث الجنائي فى مصر القديمة تتمثل فى حفظ سجلات المجرمين، فإذا ارتكبت جريمة ما ولم يعرف الفاعل كان يتم الرجوع إلى هذه السجلات لمعرفة من هم المجرمون المتخصصون فى ارتكاب هذه الجريمة، لأنه لوحظ أن المجرم لا يغير نوع جرائمه التى يرتكبها ، ولا أسلوبه فى ارتكابها، واعتمد الأسلوب الثاني في تعقب المجرمين على الكلاب البوليسية التى استخدمت فى الحراسة ومطاردة الأعداء، أما الأسلوب الثالث فكان اقتفاء الأثر بالاعتماد علة أهل النوبة من قصاصي الأثر حيث كان بإمكانهم تحديد جنس العدو وعدد الجنود وعدد الحيوانات من خلال تعقب آثار الأقدام.

الأسلوب الثالث هو اقتفاء الأثر وتم الاعتماد فى ذلك على النوبيين من خلال اثر الإقدام كان بإمكانهم والأسلوب الرابع هو استخدام المرشدين لمنع الجريمة قبل وقوعها وهو ما نراه حاليا . أما عن وسائل التحقيق الجنائي فكانت حلف اليمين والاستعانة بأهل الخبرة والمواجهة ، فعلى سبيل المثال لص سرق أربع قطع من الفضة ووضع مكانها أخرى مصنوعة من مادة غيرها وتم الاستعانة بأهل الخبرة .

ويشير الباحث أن التاريخ الفرعوني كان زخرًا بسرد بطولات الشرطة المصرية ومنها قيام الحرس الملكي أثناء حكم الملك أخناتون في عصر الدولة الحديثة بإحباط مؤامرة استهدفت قتله، حيث تروي المدونات أن يقظة «ماحو» رئيس الشرطة بمدينة تل العمارنة عاصمة حكم الملك في ذلك العصر أحبطت هذه المؤامرة وتم القبض على المتآمرين ومحاكمتهم.

ويشار إلى أن الباحث عاطف مكاوي 38 عامًا يستعد لمناقشة رسالة الدكتوراة في الآثار المصرية، بعد أن حصل علي درجة الماجستير عن الرسالة التي أعدها بعنوان «آثار الموظفين في عهد الملك أمنحتب الأول»، وله كتاب واحد «المهندس أنيني» وأعد دراسة سابقة رد فيها أصول بعض الكلمات المستخدمة في العامية المصرية إلى أصلها في اللغة الفرعونية.

 

 

الوسوم