بعد تجدد الخصومة الثأرية الأشهر بقنا.. مطالب بسرعة التدخل لحقن الدماء في “كوم هتيم”

بعد تجدد الخصومة الثأرية الأشهر بقنا.. مطالب بسرعة التدخل لحقن الدماء في “كوم هتيم” تعزيزات أمنية في قرية كوم هتيم - تصوير: أبو المعارف الحفناوي

تجددت الخصومة الثأرية بين عائلتي “الطوايل” و”الغنايم”، بقرية كوم هتيم في مركز أبوتشت بقنا، صباح اليوم الثلاثاء، مما أسفر عن إصابة موظف ونجله بطلقات نارية، في الخصومة الأشهر بالمحافظة.

مشهد متكرر

يقول أحد شهود العيان بالقرية – رفض ذكر اسمه خشية الدخول في مشكلات من العائلتين – “خرج أحمد محمد تغيان، 40 عامًا، مشرف تغذية، برفقة ابنه محمد، 8 أعوام، طالب، من المنزل كعادتهما كل يوم في اتجاههما إلى المدرسة، وقبيل وصولهما إلى المرسة فوجئا بإطلاق أعيرة نارية، مما تسبب في حالة من الرعب للجميع بالقرية، بعد أن شهدت هدوءًا لبضعة أشهر، وسط مساعي للصلح بين العائلتين”.

ويشير شاهد العيان إلى أنه في أقل من دقيقة، سقط الموظف ونجله على الأرض، وظن بعض الأهالي أنهما توفيا، إلا أنهما أصيبا بطلقات نارية، نُقلا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ويوضح مصدر أمني رفض ذكر اسمه، في تصريحات لـ”النجعاوية”، أن الموظف وابنه من عائلة “الطوايل”، هاجمهما مسلحون أثناء ذهابهما إلى المدرسة، وأطلقوا عليهما النيران، فأصابت طلقة جسد الأب من الخلف وخرجت من البطن لتصيب ابنه، الذي كان يحتضنه خشية إصابته بالنيران.

وانتقلت قوة أمنية برئاسة العميد قرشي عبد المنعم، رئيس فرع البحث الجنائي، والمقدم أحمد عبد الحق، وكيل فرع البحث الجنائي، إلى القرية في محاولة لتهدئة الأوضاع بين الطرفين وضبط المتهمين.

مطالب بسرعة التدخل

ويطالب أحمد علي، أحد أبناء القرية، جميع المسؤولين بسرعة التدخل لحل هذه الخصومة وحقن الدماء، خاصة أن هناك مساعٍ للصلح منذ فترة قريبة بين الطرفين، إلا أن إطلاق النيران اليوم أثبت فشل هذه المحاولات.

ويوضح محمد السيد، موظف، أن إطلاق النيران أثناء ذهاب التلاميذ إلى المدرسة، أصاب الجميع بالرعب، وكان من الممكن أن يقع العديد من الضحايا صباح اليوم، فضلًا عن إمكانية اتساع دائرة الدم بالقرية حال وقوع ضحايا أو مصابين من خارج العائلتين.

17 قتيلًا منذ بداية الخلافات

ويوضح محمد مدني، عمدة قرية الأميرية التابع لها قرية كوم هتيم، أن 17 قتيلًا من العائلتين سقطوا ضحايا لهذه الخلافات الثأرية، منهم 9 من “الغنايم” و8 من “الطوايل”، لافتًا أنه في 2004 حدثت مشادات كلامية بين أفراد من عائلتي “الطوايل والغنايم” بقرية كوم هتيم، بسبب لهو الأطفال وخلافات مادية بعدها، راح ضحيتها قتيلًا بعد ضربه بـ”الشوم”، وانتهى بالصلح وتقديم القودة في 2006.

ويشير العمدة إلى أنه بعد انتهاء الصلح بين الطرفين، عادت القرية لطبيعتها وتعايش أبناء العائلتين مع بعضهم بعضًا، إلا أن خلافات على أولوية ركوب سيارة أجرة جددت تلك الخصومة بين العائلتين، وبدأ سلسال الدم من جديد، وهو ما أودى بحياة 17 شخصًا.

محاولات لجان المصالحات

يؤكد عمدة القرية، أن هناك لجنة مصالحات تدخلت كثيرًا لحل الخصومة بين العائلتين، ولكن كان هناك رفض بسبب ارتفاع عدد قتلى عائلة “الغنايم” عن عائلة “الطوايل”، وهو الأمر الذي حال دون إتمام الصلح.

ويكشف العمدة، أن هناك خلافات بين العائلتين على كون أحد الضحايا مصابًا بتسمم في الدم بعد إصابته في الخصومة، وتريد العائلة الأخرى احتسابه ضمن الضحايا، فضلًا عن مقتل سيدة، وخلافات مفادها “هل هي قُتلت عن طريق الخطأ أم تعمد؟”

انتهاء 122 خصومة ثأرية

وقال اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، في بيان سابق، إن الأجهزة الأمنية بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية ولجان المصالحات والقيادات الشعبية، تمكنت من إنهاء 122 خصومة ثأرية في قنا، خلال الخمس سنوات، لافتًا أنه هناك اهتمامًا كبيرًا بمشكلة كوم هتيم، والتي ستحل قريبًا، منوهًا أن هناك تنسيق مع الأجهزة الأمنية لتكثيف التواجد الأمني في القرى التي يوجد بها خلافات ثأرية خاصة خلال الموسم الدراسي.

 

اقرأ أيضًا:

بعد مقتل 16 شخصًا.. مدير الأمن الأسبق: ما يحدث في “كوم هتيم” كارثة

المؤبد لـ12 متهمًا في صراع «الطوايل والغنايم» بكوم هتيم.. أطلقوا النيران على سيدات

صراع «الطوايل والغنايم».. قصة الخمسين قرشًا التي قتلت 14 في كوم هتيم

الوسوم