بعد نصب مقاول على الأبنية التعليمية.. طلب إحاطة وبلاغ للنيابة ونقل التلاميذ

بعد نصب مقاول على الأبنية التعليمية.. طلب إحاطة وبلاغ للنيابة ونقل التلاميذ موقع مدرسة تم ازالتها من المقاول

حالة من الغضب والتساؤلات عمت أهالي قرى نجع حمادي، شمالي قنا، بعد واقعة نصب مقاول على هيئة الأبنية التعليمية في نجع حمادي، وإيهامهم بتطوير المدارس بمبلغ 16 مليون جنيه، مما أدى إلى تشريد أبنائهم التلاميذ، ونقلهم إلى مدارس أخرى، مطالبين بمعرفة مصير أبنائهم بعد هدم المدارس.

بداية القصة:

تعود القصة إلى 3 يناير الماضي، ليقوم خلف.ع.ع، وشهرته المطيري، والذي ادعى أنه وكيل مجموعة الإمارات للهندسة والمقاولات، وأنه مكلف من قبل رجل أعمال من دولة الإمارات، بالعمل على ترقية وتطوير المنشئات التعليمية بقرى الصعيد.

ذهب المطيري إلى الإدارة التعليمية بنجع حمادي، شمالي قنا، وعقد جلسة مع المسؤولين، من أجل عرض الفكرة التي ظاهرها الخير وباطنها الخداع، عارضا التبرع بمبلغ قيمته 16 مليون جنيه لتطوير 3 مدارس، من قرى مدينة نجع حمادي.

منشور من الصفحة الرسمية لتعليمية نجع حمادي أثناء لحظة التعاقد مع المقاول
منشور من الصفحة الرسمية لتعليمية نجع حمادي أثناء لحظة التعاقد مع المقاول

إعلان التعاقد:

رحب مسؤولو هيئة الأبنية التعليمية والمسئولين بالإدارة التعليمية بنجع حمادي بالفكرة، وقاموا على الفور بإعلان التعاقد فعليا، بالاتفاق مع وكيل مجموعة الإمارات للهندسة والمقاولات، لبناء وتشييد 3 مدارس هي “سلاجة الابتدائية -القناوية الابتدائية -الشطبية الابتدائية”، كتبرع في القرى الأكثر احتياجا للمدارس، التي تعاني كثافات في أعداد التلاميذ بها وذلك كمرحلة أولى، ليبدأ بعدها على الفور بالهدم وإزالة المباني القديمة، بعد الحصول على الموافقة من الجهات المعنية.

وبعد انتهاء أعمال الهدم، حدث ما لم يكن أحد يتوقعه، فقد اختفى المقاول تماما، لكن بعد استيلاء المقاول على كافة مخلفات المدارس، من أطنان حديد وأخشاب وأثاثات وخلافه، ليترك المدارس دون معرفة الموقف القانوني لتلك المباني التي وقعت فريسة لعملية نصب، بعد التعاقد الوهمي التي قامت به هيئة الأبنية التعليمية.

موقع مدرسة تم ازالتها من المقاول
موقع مدرسة تم ازالتها من المقاول

غضب أولياء الأمور 

كانت المدارس قائمة حتى وإن كانت آيلة للسقوط، والآن أصبحت لا تصلح للعملية التعليمية، الأمر الذي جعل الاهالي والطلاب في حيرة من أمرهم، أمام هذا الموقف الغريب الذي لم يسبق له مثيل.

يقول محمود أحمد، ولي أمر أحد التلاميذ بقرية القناوية، إن هذه الفعلة تعد الأولى من نوعها في مدينة نجع حمادي، التي يقوم فيها مواطن بالنصب على المسؤولين في التربية والتعليم، خاصة وأن التعاقد الذي تم الإعلان عنه وهمي، وتسبب في تشريد مئات التلاميذ.

وتابع أنه يجب على الفور بمحاسبة المتسببين في تلك الفعلة، خاصة وأنه يجب العمل على البحث والتحري مع كافة العطاءات والمنح الأهلية الخاصة بالجهات الغير رسمية، الأمر الذي تسبب في أكبر عملية نصب وتشريد للتلاميذ.

نقل التلاميذ: 

وأوضحت ولية أمر أحد التلاميذ بمدرسة سلاجة الابتدائية، أن هناك فرحة كبيرة كانت في البداية بعد البدء في هدم المدرسة، خاصة وأن المدرسة كانت آيلة للسقوط بالفعل، الأمر الذي جعلنا نطالب كثيرا بهدمها، وبعد خبر اختفاء المقاول الذي ادعى تبرعه لبناء المدرسة “أصابتنا حالة من الخوف على مستقبل أبنائنا بعد تشريدهم، ونقلهم إلى مدارس أخرى حتى بناء مدرستهم”.

وأعرب عبد الناصر محمد، ولي أمر، أن عملية النصب التي قام بها المقاول، جديرة بأن تضع كافة المسؤولين تحت طائلة القانون، خاصة وأن حالة الغضب التي اجتاحت الجميع، تنذر باستياء الأهالي، نظرا للمشقة التي تقع فيها أبنائهم لذهابهم إلى مدارس أخرى، حتى إشعار آخر لبناء تلك المدارس، عقب العثور على المقاول أو إدراجها في خطة التطوير الجديدة.

طلب إحاطة من عضو مجلس النواب
طلب إحاطة من عضو مجلس النواب

طلب إحاطة

هذا وقد تقدم النائب محمد عبدالعزيز الغول، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى مجلس الوزراء ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بعد تعرض مسئولي الإدارة التعليمية بنجع حمادي، لعملية نصب من جانب مقاول مجهول بعدما أقنعهم بتبرعه لبناء 3 مدارس في القرى أكثر فقرا، وتم بالفعل تحديد الـ3 مدارس وهدمها ثم اختفى المقاول بعد سرقة مخلفات المدارس.

فيما صرح الدكتور صبري خالد، وكيل وزارة التربية والتعليم بقنا، أنه تم إحالة الواقعة الى الشؤون القانونية وإلى النيابة الادارية بقنا، من أجل الوقوف على ملابسات الواقعة، والعمل على التحقيق في المتسبب الحقيقي في تلك الأزمة، مشيرا الى أنه تم نقل التلاميذ إلى أقرب مدارس لهم حتى حل تلك الأزمة.

واكد خالد أن أعمال هدم المدارس تمت تحت إشراف هيئة الأبنية التعليمية بقنا، ومديرية التربية والتعليم ليس لها دخل بأعمال البناء أو الهدم، وأن المديرية تعتبر مستأجرا لتلك المدارس فقط، وأن الموافقات اللازمة للتعاقد على البناء والهدم من الأبنية التعليمية فقط.

المحافظة تحقق:

من جانبه، قال اللواء عبد الحميد الهجان، محافظ قنا، في تصريحات لـ”النجعاوية”، إنه يتم الآن العمل على فحص كافة البلاغات المقدمة بشأن واقعة هدم 3 مدارس بنجع حمادي، والوقوف على صحة الواقعة والإجراءات اللازمة لاتخاذها حيالها.

وأكد أنه لن يتم التهاون في مكافحة الفساد، مع ترسيخ مبدأ المساءلة والمحاسبة دون أي مجاملة أو تمييز وتوجيه رسالة قوية إلى أن محاربة الفساد والوقاية منه مسؤولية لكافة سلطات الدولة والمجتمع وأنها واجب وطني.

الوسوم