بعد وفاة 4 من أسرة واحدة في حريق.. مطالب بإنشاء وحدة لعلاج الحروق بقنا

بعد وفاة 4 من أسرة واحدة في حريق.. مطالب بإنشاء وحدة لعلاج الحروق بقنا الأبناء الثلاثة والمنزل المحترق - أهالي القرية

لفظ الضحية الرابعة لانفجار أسطوانة بوتاجاز، في قرية نجع الشيخ التابعة للوحدة المحلية لقرية بهجورة بنجع حمادي، أنفاسه الأخيرة اليوم الإثنين، داخل مستشفى الحوامدية، تاركا 3 أطفال، وسط مطالبات أهالي القرية بإنشاء وحدة لمعالجة الحروق بقنا، للحد من مشقة وتكاليف السفر للمحافظات.

كانت بداية الواقعة في 20 سبتمبر الماضي، حين وقع حادث بسبب تسريب غاز من الأسطوانة، أدى لاشتعال النيران بالمنزل، مما أسفر عن إصابة نجوى عبد الظاهر أحمد، 50 عاما ، وأبنائها عماد ومحمد وجابر جمال جابر، تترواح أعمارهم بين 25 و35 عاما بحروق كبيرة، وتم نقلهم إلى مستشفى نجع حمادي العام لتلقي العلاج، وبعدها لفظت الأم وأبنائها الثلاثة أنفاسهم الأخيرة واحدًا تلو الآخر خلال فترة علاجهم وتنقلهم بين المستشفيات.

المنزل المحترق - أهالي القرية
المنزل المحترق – أهالي القرية

روايات أهالي القرية

انتقل محرر “النجعاوية” إلى القرية، والتقى بالأهالي الذين أعربوا عن غضبهم الشديد، نتيجة نقص الإمكانيات في مستشفيات نجع حمادي وقنا، مما اضطرهم للتنقل بالمصابين إلى مستشفيات أخرى، أملا في علاجهم مما كلّفهم مبالغ مالية كبيرة فضلًا عن مشقة السفر.

يقول محمود صبري ياسين، من أهالي القرية، إن الأم وأبنائها الثلاثة، وهم شباب يكدحون ليلا ونهارا، لكسب قوت يومهم، يقطنون في منزل صغير بالقرية، وفي يوم الجمعة الموافق 20 سبتمبر الماضي، استيقظت الأم كعادتها كل يوم، وذهبت للمطبخ لتجهيز الطعام، لم تعلم وقتها أن هناك تسريب غاز من الأسطوانة، وفور قيامها بإشعال عود كبريت لتشغيل البوتاجاز، اشتعلت النيران فيها، حاول أحد الأبناء انقاذها، إلا أنه أصيب معها، وامتدت النيران لتلتهم المنزل، وتصل إلى اثنين آخرين، من أبنائها، ثم امتدت إلى خارج المنزل.

أثاث المنزل المنكوب - أهالي القرية
أثاث المنزل المنكوب – أهالي القرية

ويوضح محمود ثاقب، أحد أبناء القرية، أنه فور اشتعال النيران وإصابة الأم وأبنائها، ذهبوا إلى مستشفى نجع حمادي العام، ولكن بسبب نقص الإمكانيات، تم تحويل المصابين إلى مستشفى قنا العام، وعقب وصولنا إلى المستشفى ببضعة ساعات، توفيت الأم متأثرة بإصابتها.

ويضيف ثاقب، فور وفاة الأم تأثر الجميع بذلك، وخشي على الأبناء الثلاثة، أن يلقوا مصير أمهم، هرول بعض الأهالي لجمع المال حتى يتمكنوا من مصاريف العلاج أو السفر إلى مستشفيات في محافظات أخرى بها إمكانيات، نظرًا لنقص الإمكانيات في المستشفيات بقنا، وعدم وجود وحدة حرائق متخصصة.

ويتابع، أنه تم نقل اثنين من الأبناء إلى مستشفى الحوامدية، وآخر إلى مستشفى الأقصر ومنها تم نقله إلى مستشفى الحوامدية، ولكن توفي الأبناء واحدًا تلو الآخر، متأثرين بإصابتهم، كان آخرهم اليوم عماد، الذي توفي داخل المستشفى.

سرير محترق داخل المنزل المنكوب - أهالي القرية
سرير محترق داخل المنزل المنكوب – أهالي القرية

مطالب بـ”وحدة للحروق”

ويطالب أهالي القرية بإنشاء وحدة لعلاج الحروق في المستشفيات القريبة منهم، حيث يقول أحمد النجمي، عامل من أهالي القرية، إنه يجب أن يوجد وحدة لعلاج الحروق في مستشفيى قنا ونجع حمادي العام، لخدمة أهالي المحافظة، وللحد من تحويل المصابين إلى مستشفيات أخرى، وهو ما يؤثر على حالة المرضى لبعد المسافة، وتكبد ذويهم مشقة ومصاريف السفر.

ويوضح محمود علي، مُعلم، أن الجميع يؤمن بقضاء الله وقدره، ولكن لا بد من توفير وحدات لعلاج الحروق ومتابعة المصابين، وللحد من تكرار ذات المأساة مع أسرة أخرى، لافتًا أن قرابة 20 يومًا عاشتها الأسرة التي تعرضت للحادث وأقاربهم ومحبيهم، كانوا من أسوأ الأيام التي شهدتها القرية.

رد مسؤول

ويقول الدكتور بدوي المعاون، المشرف العام على قطاع الصحة بشمال قنا، إن السبب في عدم إنشاء وحدة للحرائق في نجع حمادي، هو عدم وجود مكان مهيأ لإقامة الوحدة، لافتا أنه تم تخصيص وحدة في المبنى الجديد لمستشفى نجع حمادي العام، والتي تخضع لعملية تطوير حاليا.

ويلمح المعاون إلى أن الوحدة المزمع إقامتها ستكون على أعلى مستوى، وستحد من تحويل الحالات إلى مستشفيات أخرى، موضحا أن هناك وحدة في المستشفى العام بقنا بها 6 أسرة، ولكنها لا تكفي لاستقبال المرضى وغير مهيأة، وستخضع لعميلة تطوير أيضا، ضمن خطة الصحة لتوفير كافة الاحتياجات للمرضى.

الوسوم