بعد 35 عامًا من المحاولات.. “عبد المنعم” يحلم باختراع طائرة في ورشته

بعد 35 عامًا من المحاولات.. “عبد المنعم” يحلم باختراع طائرة في ورشته أحمد عبد المنعم - تصوير: إسلام نبيل

حينما تسير بالقرب من مداخل ومخارج مركز نجع حمادي شمالي محافظة قنا، وبالتحديد بناحية كوبري شرق النيل، ترى رجلاً يقود ما يشبه طائرة بدائية الصنع في تصميمها، ولكنها تسير على الأرض.

صاحب الإختراع- تصوير: إسلام نبيل، النجعاوية ولاد البلد
احمد عبد المنعم – تصوير: إسلام نبيل – النجعاوية ولاد البلد

يروي صانع هذه الوسيلة، ويدعى أحمد عبد المنعم، أنه قضى ما يقرب من 35 عامًا في تنفيذها، مطلقا عليها “طائرة”، لكونه يحلم بتطويرها في الفترة المقبلة من خلال جعلها تحلق في السماء، وذلك بتكلفة بسيطة لا تتجاوز ألف جنيها.

وتسير آلة عبد المنعم، صاحب الـ50 عامًا، وهو عامل متخصص في صيانة وإصلاح الدراجات البخارية، ومقيم بقرية المصالحة شرق نيل نجع حمادي، عن طريق الضغط الهوائي وباستخدام نصف لتر بنزين فقط.

صاحب الاختراع- تصوير: إسلام نبيل - النجعاوية ولاد البلد
احمد عبد المنعم – تصوير: إسلام نبيل – النجعاوية ولاد البلد

وصنع عبد المنعم هذا النموذج “شبيه الطائرة” داخل ورشته، حالما بأن يكمل المرحلة الثانية من تصنيعها لتمكنها من التحليق في السماء، وذلك باستخدام “حديد وريش تشبه ألواح المراوح وماتور وطلمية مياه ري الأراضي الزراعية”.

“الطيار عبد المنعم” كما يحب أن يلقبه الجميع، يستخدم هذه المُعدّة لقضاء حوائجه بقريته والقرى المجاورة.

صاحب الإختراع- تصوير: إسلام نبيل، النجعاوية ولاد البلد
احمد عبد المنعم – تصوير: إسلام نبيل – النجعاوية ولاد البلد
الابتكارات التي عكف الطيار على تصنيعها خلال ريعان شبابه، استحوذت على جُل وقته وهو ما أدى لعدم زواجه، قائلاً “أنا متجوزتش اشتغلت على اختراعات وركزت في شغلي والحمدلله على كل شيئ”.
صاحب الإختراع- تصوير: إسلام نبيل، النجعاوية ولاد البلد
احمد عبد المنعم – تصوير: إسلام نبيل – النجعاوية ولاد البلد

عبد المنعم لم يرَ أي عائقا خلال عمله في اختراع وسيلته هذه أو سيره بها في الشوارع، سوى خوف المواطنين والمارة من قائدي السيارات والدراجات البخارية من قيادته لها، وذلك لكونهم يرون شيئا يسير بينهم مخالفا لما هو متعارف عليه بالشارع.

صاحب الإختراع- تصوير: إسلام نبيل، النجعاوية ولاد البلد
احمد عبد المنعم – تصوير: إسلام نبيل – النجعاوية ولاد البلد

سافر عبد المنعم للعمل بأحد مطارات ليبيا منذ عدة سنوات، وتعلم أشياءً ساعدته – بحسب قوله – على ما يحاول أن يخترعه، مؤكدا أنه لا يطمح لتحقيق مجد شخصي، لكنه يحلم بالاستمرار في هوايته للوصول لطموحاته والانتهاء من المرحلة الثانية لطائرته الحالية، وصناعة أشياء أخرى.

أحمد عبد المنعم- تصوير: إسلام نبيل – النجعاوية ولاد البلد
الوسوم