بعد 4 سنوات من استشهاده.. ميدان “أسامة السمان” بنجع حمادي شاهدًا على بسالته

بعد 4 سنوات من استشهاده.. ميدان “أسامة السمان” بنجع حمادي شاهدًا على بسالته الشهيد أسامة السمان - مصدر الصورة: فيسبوك

كتب: أبوالمعارف الحفناوي وأيمن الوكيل

في مثل هذا اليوم الخامس والعشرين من شهر فبراير 2015، استيقظ أمين الشرطة أسامة محمد السمان، في مسقط رأسه بقرية أبو قابول، التابعة للوحدة المحلية للغربي بالسلامية، وكما هي عادته، استعد للذهاب لمقر عمله لأداء واجباته الوظيفية، بفرع البحث الجنائي بمدينة نجع حمادي، شمالي محافظة قنا.

ولكن في صبيحة هذا اليوم، اختلف المشهد عما هو معهود، فحينما وصل مقر فرع البحث الجنائي، وجد تحركات سريعة هنا وهناك، وتجهيزات تتم على أعلى مستوى من السرية والهمة والنشاط، ليعلم “السمان” أنه سيتوجه مع زملائه لمهاجمة أحد أخطر الأوكار الإجرامية، للقبض على العناصر الإجرامية شديدة الخطورة، الصادر ضدها أحكام قضائية بدائرة مركز دشنا.

تبوأ أمين الشرطة مكانه بين زملائه في الحملة المكبرة، متبادلًا معهم حديثه المعتاد، بابتسامته العامرة بالمحبة، التي اشتهر بها بين رفاق العمل، حتى وصلت الحملة إلى البؤرة الإجرامية المنشودة، وترجل قادتها وأفرادها للقيام بواجبهم الوطني.

وفور ترجل أفراد الحملة الأمنية، تقدم أسامة محمد السمان، ببسالته المعهودة نحو الأهداف المحددة، غير عابئ بإطلاق النار الكثيف الذي أمطرهم به المجرمين، ليتلقى رصاصات الغدر والإجرام، ويلقى ربه شهيدًا وهو يؤدي واجبه الوطني.

لم تجف دموع والدته المسنة وأرملته الشابة وأشقاؤه وأبنائه حتى الآن، وهم يسترجعون شريطا حافلا بالذكريات والضحكات التي روى فصولها كل من تعرف عليه، أو عمل معه، وقد علت هاماتهم مشاعر الفخر بابنهم الشهيد الذي روت دمائه الذكية تراب الوطن.

وكنوع من التكريم للشهيد البطل وتخليدا لذكراه، أنشأت الأجهزة التنفيذية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والشعبية، ميدانا حمل اسمه، كما أطلقت اسمه على مدرسة بالقرية، وكذلك كمينا أمنيا.

الواقعة

وتعود أحداث واقعة استشهاد أمين الشرطة أسامة السمان، إلى أنه منذ 4 سنوات وتحديدا في يوم 25 فبراير 2015، شنت الأجهزة الأمنية بقنا، حمله مكبره لضبط الخارجين عن القانون، بقرية عزبة الألفي التابعة لدائرة مركز شرطة دشنا شمال محافظة قنا، استشهد خلالها أمين شرطة، وأصيب فيها وكيل فرع البحث الجنائي بنجع حمادي وأمين شرطة آخر.

وذكر اللواء هشام عبد الجواد، نائب مدير أمن قنا لقطاع الشمال، حين ذاك، أنه في إطار الجهود الأمنية التي تقوم بها مديرية أمن قنا، تم تشكيل حملة أمنية مكبرة للقبض على العناصر الإجرامية الخطرة، والصادر بحقها أحكام قضائية بمركز دشنا.

وفور وصول الحملة، تعرضت لإطلاق نار كثيف من العناصر الإجرامية أدى إلى استشهاد أمين الشرطة أسامة محمد السمان، من قوة البحث الجنائي بنجع حمادي، بينما أصيب كلا من المقدم حمدي أبو القاسم، وكيل فرع البحث، وأمين شرطة كارم أحمد عباس.

وشيع الآلاف من أهالي قنا حينها، الشهيد الراحل بمركز نجع حمادي في جنازة عسكرية مهيبة، شارك فيها اللواء عبد الحميد الهجان، محافظ قنا، والقيادات الأمنية والشعبية والتنفيذية، وسط هتافات “لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله” و”لنجيب حقهم لنموت زيهم”.

الوسوم