“تايسون” بطل صعيدي في ملحمة البرث.. لقنه منسي الشهادة وحاول العودة 4 مرات للجيش|صور

“تايسون” بطل صعيدي في ملحمة البرث.. لقنه منسي الشهادة وحاول العودة 4 مرات للجيش|صور تايسون مع البطل المنسي.. مصدر الصورة : تايسون

أعاد مسلسل الاختيار الذى عرض على خلال شهر رمضان، الضوء على البطولات التى سطرها أفراد الجيش المصرى، فى الدفاع عن الوطن والأرض، لا سيما ملحمة البرث ، التي استشهد فيها القائد البطل العقيد أحمد منسي ورفاقه، في 7 يوليو 2017.

لكن من بين الأبطال الذين صمدوا حتى وصول الدعم، للقضاء على الإرهابيين وتدمير أسلحتهم ومركباتهم، هو محمد علي محمد الحلواني، الشهير بـ “تايسون”، ليبقى حتى يعرف العالم الملحمة التى سطرها هؤلاء الشهداء، أمام عدو لا يعرف سوى القتل والدم، تحت ستار الدين.

هنا في قرية القارة التابعة لمركز أبوتشت، شمالي قنا، ولد البطل محمد علي محمد الحلواني، الشهير بـ “تايسون”، أحد أبطال ملحمة البرث.

ويروي “تايسون” في حديثه لـ”ولاد البلد” قائلًا: في البداية أنا صعيدي، تربيت على العزة والشهامة، تربيت أن أدافع عن وطني، حتى وإن ضحيت بحياتي، تربيت وتعلمت أن أقف صامدًا في وجه عدوي، لن أهاب الموت، وزاد ذلك عند لحاقي بالجيش الذي تعلمت منه الكثير، وتعلمت منه أيضًا ” النصر أو الشهادة”.

العودة للخدمة العسكرية

حاول تايسون كثيرًا العودة للخدمة فى الجيش مرة أخرى، بعد إصابته في موقعة البرث الشهيرة، التي راح ضحيتها الأبطال، مبينا: “حاولت أن أعود مرة أخرى للجيش 4 مرات، للثأر ممن قتل زينة الشباب، ولكن إصابتي منعتني من العودة مرة أخرى”.

وعن الحالة التى خلقها مسلسل الاختيار بين أفراد الأسر المصرية، أشار تايسون إلى أنه عمل عظيم، أظهر معادن الشعب المصري الأصيل والتفافه حول شاشة واحدة، لرؤية تضحية أبنائهم، مضيفا: “الشعب المصري الذي يكره الإرهابيين والخونة، الشعب المصري الأصيل الذي لا يشكك أبدًا في جنوده وأبطاله”.

أبطال الكمين .. مصدر الصورة : تايسون
أبطال الكمين .. مصدر الصورة : تايسون
المسلسل أهون من الواقع

ورغم المشاهد القوية التي تناولها المسلسل، خاصة فى الحلقة 28، إلا أن تايسون يؤكد أن هذه المشاهد كانت أهون بكثير، مما واجهناه في الحقيقة، الحقيقة التي يواجهها كل ضابط وجندي، يخوض معركة القتال دفاعًا عن الوطن وأراضيه.

وعن بدايته في القوات المسلحة، يضيف تايسون: التحقت لشرف الخدمة العسكرية في 2016، قضيت عامًا مع الشهيد العقيد رامي حسانين، ثم بدأت رحلة عظيمة مع القائد الإنسان أحمد منسي، قائد الكتيبة 103.

ويكمل حديثه موضحا أنه خاض مع الشهيد أحمد منسي العديد من المداهمات وعمليات الاقتحام، ضد الخونة في البؤر الإرهابية، قائلا: “قضينا خلالها على العديد من العناصر الإرهابية، الذين هدفهم الأساسي زعزعة الأمن وترويع المواطنين”.

ويتابع: نجحنا خلال المداهمات السابقة في القضاء على هؤلاء، وكانا حبنا للوطن وتحفيز البطل أحمد منسي لنا، دافعًا كبيرًا لنخوض معارك القتال دون خوف، حتى وإن كانت أرواحنا ستكون فداءً للوطن.

كانت بداية اللحظة الفارقة لتايسون ورفاقه، عندما انتقل إلى البرث مع الشهيد منسي في 3 رمضان عام 2017، مشيرا إلى أنه يوم المعركة التي هزت قلوب المصريين، والتي مشاهدتها عبر مسلسل الاختيار، بدأ الهجوم من الإرهابيين، أثناء تبديل الورديات.

يحكي البطل ابن أبو تشت يوم الملحمة التاريخية، قائلا إن الاشتباك والتصدي لهم بكل قوة، كان هدفنا الأساسي للقضاء عليهم، إلا أن المعركة راح ضحيتها شهداء ضحوا بأرواحهم حتى تعيش مصر، مضيفا: “قضينا على عدد كبير منهم وقتها، كما أن الجيش المصري ثأر منهم بعدها  حتى تطمئن قلوب محبيهم وأسرهم”.

تايسون وأصدقائه .. مصدر الصورة : تايسون
تايسون وأصدقائه .. مصدر الصورة : تايسون
معركة كأنها أمس

ورغم مرور أكثر من 3 أعوام على ملحمة البرث، إلا تايسون ما زال يتذكر مشاهد المعركة المؤلمة كأنها أمس، والتي فقد فيها من عاش معهم وتعلم منهم، كأنهم أسرته، يموتون أمامه، لكنه لم يملك إلا الدفاع عنهم بكل استماتة.

ويضيف: “لا تفكر في نفسك وقتها، بقدر ما تفكر في أن تحمي صديقك وتحمي وطنك، من الممكن أن تموت ولكن يعيش الوطن، ينعم أهلك بالأمن والآمان، ينهض الوطن ويستقر اقتصاده، الجميع وقتها لم يفكر إلا في مصر وأهله، الذين من الممكن أن يموتون قهرًا على وفاته، ولكن حلاوة الدفاع عن الوطن والاستشهاد كانت فوق كل شيء”.

يكمل البطل الصعيدي، أنه أصيب بإصابات بالغة في المعركة، وجذبه الشهيد البطل منسي من تحت أنقاض الكمين، قائلًا: لم أشعر بالإصابة وقتها، حتى سمعت صوت البطل منسي يهمس في أذني “اتشاهد يا تايسون يا تايسون اتشاهد”، حاولت الزحف وقتها للحصول على سلاح، وأثناء زحفي أصبت بطلقتين، وفقدت الوعي، ولم أعد لوعيي إلا في مستشفى العريش، الذي تلقيت فيه العلاج.

ويتابع: كرمتنا الدولة، وأعادت كرامتنا وثأرت من عدونا، ولكن بعد خروجي من المستشفى، حاولت العودة 4 مرات أخرى لشرف الخدمة العسكرية، والثأر من كل إرهابي، ولكن تأثير الإصابة حال دون ذلك.

تايسون مصاب .. مصدر الصورة تايسون

تايسون مصاب .. مصدر الصورة تايسون

مسلسل الاختيار

يصف مسلسل الاختيار بالعمل العظيم، إذ جسد شخصيات الأبطال، وعاد المشهد المؤلم للمواطنين مرة أخرى، بالرغم من أن صوت الشهيد منسي ما زال في أذهان كل مصري شريف، ولكن ما شاهده الشعب المصري من مشاهد مؤلمة وقاسية في الحلقة الثامنة والعشرين، فالحقيقة كانت أشد وأشد قسوة، والحمد لله صمدنا أبطال لا نهاب الموت أو العدو.

ويتابع: شاهدت مسلسل الاختيار، ومن الكلمات التي رددتها، وتأثر بها المصريين، عندما قلت لبطل في المعركة، طلب مني أن أتركه وقت القتال، “هو انت سبتني عشان أسيبك يا صاحبي”، والذي قالها الفنان كريم محجوب في المسلسل، والذي جسد شخصيتي ببراعة، قائلًا هذه الكلمات، كانت نابعة من القلب، تدل على أننا لا نهاب الموت، قدر الحفاظ على أنفسنا ووطننا.

رسالته للمصريين

ويختتم البطل تايسون حديثه لـ”ولاد البلد”، موجها رسالة للشعب المصرى قال فيها: “على الجميع أن يثق في جيشه وقدرة أبطاله، الذين يتحملون كل صعاب، يتحملون التضحية بأرواحهم، مقابل أن يعيش الوطن وشعبه، نتعب كثيرًا ونذوق كل مشقة وتعب، أرواحنا على كف عفريت، الجيش المصري أبطال، وما رأيتموه في مشاهد في المسلسل صعبة، فالواقع أصعب”.

الوسوم