جريمة عائلية.. رفضت منحه المال للتنقيب عن الآثار فقتلها وحرق جثتها

جريمة عائلية.. رفضت منحه المال للتنقيب عن الآثار فقتلها وحرق جثتها مديرية أمن قنا.. مشاع إبداعي

“ماتت فاعلة الخير الست الطيبة” هكذا يقول الأهالي في قرية نجع الخربة التابعة لقرية الأشراف بقنا، فالمجني عليها، كان مشهود لها بحسن الخلق، ومساعدة المحتاجين والفقراء، وتيسير الزواج للفتيات غير القادرات، وفي النهاية لقيت مصرعها بطريقة وحشية، داخل منزلها، على يد نجل خالها، بعد رفضها منحه مبلغ مالي له، للتنقيب عن الآثار.

حريق وجثة

رائحة الحريق المنبعثه من وحدتها السكنية، هي من قادت الجيران للدخول إلى مسكن المجني عليها منى.أ.م،  الموظفة بالشؤون الاجتماعية، في محاولة لإنقاذها وابنتها الصغيرة، من الموت، إلا أنهم بعد دخول الوحدة السكنية، عثروا على جثتها متفحمة داخل غرفة نومها.

لم يعلم وقتها الجيران أن المجني عليها ماتت قتيلة، نظرًا لأنها تتمتع بسمعة طيبة، ولا يوجد بينها وبين أحد عداوة، إلا أن فور وصول الأجهزة الأمنية، ومعاينة الجثة، تبين وجود آثار ضرب على رأسها من الخلف، الأمر الذي جعل الأجهزة الأمنية تبدأ تحرياتها المكثفة لوجود شبهة جنائية في واقعة الفتاة، خاصة مع العثور على طفلتها مصابة داخل المسكن.

تحريات المباحث

بدأت الأجهزة الأمنية بقنا، تحرياتها لكشف ملابسات الواقعة، وسرعان ما توصلت التحريات التي قادها النقيب محمد السنوسي، رئيس مباحث مركز قنا، إلى المتهم، وتبين أن المتهم نجل خالها ، والغرض من ارتكاب جريمته سرقة مبلغ مالي منها، بعد رفضها اقراضه له، نظرًا لأن المبلغ يريده المتهم للتنقيب عن الآثار.

ووفقًا لتحريات المباحث، كانت المجني عليها، تساعد الجميع، بما فيهم المتهم، ونظرا لقيامه بالبحث والتنقيب غير المشروع عن الآثار بحوش مسكنه واحتياجه لمبلغ مالي لاستكمال تلك الأعمال فطلب منها مساعدته إلا أنها رفضت فعقد العزم على سرقتها والتخلص منها .

توجه المتهم لمنزل المجنى عليها، بعد أن عقد العزم على قتلها، وخطط لذلك، وحال قيامها بإعداد مشروب له باغتها بالتعدي عليها بالضرب على رأسها من الخلف بقطعة حديدية فأودى بحياتها واستولى على15 ألف جنيه، وأضرم النيران بجثتها مما أدى لامتدادها إلى صالة الشقة واحتراق بعض محتوياتها ، وإصابة نجلتها ثم تخلص من القطعة الحديدية، المستخدمة في ارتكاب الواقعة، بإلقائها بمياه نهر النيل بخط سير هروبه وقام بدفن المبلغ المستولى عليه بحوش منزله ، وبإرشاده تم ضبط المبلغ المالي المستولى عليه والملابس التي كان يرتديها أثناء ارتكاب الواقعة وعليها آثار دماء.

الجيران يشهدون 

محمود السيد، أحد جيران المجني عليها، أوضح أن المجني عليها، كانت حسنة الخلق وطيبة وفاعلة خير، تساعد المحتاجين، وبجانب عملها في الشؤون الاجتماعية، كانت تعمل خياطة، وتشارك في تجهيز الغير قادرات من الفتيات المقبلات على الزواج، وكانت تقوم بعمل ” جمعيات” بين أصدقائها وزملائها وجيرانها.

ويشير أحد الجيران، إلى أن وقت الحادث، وجدنا رائحة دخان منبعثة من مسكنها، هرولنا مسرعين، في محاولة لإنقاذها وطفلتها، وفور دخولنا إلى المسكن، وجدناها ملقاة على السرير جثة متفحمة، وابنتها مصابة، ظننا وقتها أن السبب وراء ذلك حريق، ولم نعلم أن السبب وراء ذلك شبهة جنائية.

اعترافات المتهم

واعترف المتهم، أمام النيابة العامة، بارتكابه الواقعة، مُبديًا ندمه على ارتكابه الجريمة، قائلًا : لم أكن اتخيل أن المجني عليها توفيت ، فكنت على أمل أن تسامحني، وتغفر لي ما فعلت، ولكن بعد أن علمت بأنها توفيت، لم أتمالك أعصابي وندمان على ما فعلت.

وتابع : ساعة شيطان قادتني لقتل من كانت تساعدني، كنت محتاج للمال، ووقتها رفضت اعطائي ، طلبت منها أن تعد لي مشروب لتناوله في مسكنها، وعزمت على قتلها، ثم ضربتها بآلة حادة على رأسها هي وابنتها، وأضرمت النيران فيها، لإخفاء معالم الجريمة، ولكن لم تفلح محاولتي في ذلك.

الوسوم