ولاد البلد

جسدت دور خادمة في السينما فانتقم منها ابن عمها بطريقة وحشية.. ماذا حدث في أبوتشت؟

جسدت دور خادمة في السينما فانتقم منها ابن عمها بطريقة وحشية.. ماذا حدث في أبوتشت؟ مدخل أبوتشت.. تصوير : أبو المعارف الحفناوي

في يناير 2019، كان لمركز أبوتشت، موعدًا مع جريمة جديدة، تضاف إلى سجل الجرائم المتعددة به، سواء ثأرية أو خلافات عائلية، حيث عثر جثة مجهولة لفتاة غارقة في دمائها، ملقاة على الطريق بين قريتي كوم جابر وسمهود، التابعة لمركز أبوتشت، شمالي محافظة قنا، قبل أن تقضي المحكمة أخيرا بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقا.

أثارت الواقعة حينها الرعب للجميع، خاصة لأنه في المعاينة الأولى للجثة، تبين أنها مطعونة بـ 17 طعنة، متفرقة بالجسم، بطريقة انتقامية.

هذا المشهد كان بداية لكشف ملابسات الجريمة، التي شغلت الرأي العام، فالقتيلة تم التعرف عليها سريعًا، فهي فتاة تبلغ من العمر قرابة 23 عامًا، مقيمة بقرية كوم جابر، من أسرة مكونة من 7 فتيات وأخ وحيد، منهم المجني عليها، التي تزوّجت لمدة 35 يومًا وانفصلت عن زوجها، وانتسبت للدراسة بالمرحلة الثانوية، وتعيش مع أسرتها بالقرية، وكان لديها رغبة في التعليم، وأشيع قبيل الجريمة بأنها ترغب في السفر للقاهرة، ليكون لها دورًا في التمثيل في السينما.

الشائعة التي انتشرت في القرية، وذاع صيتها قبيل الجريمة، بأنها ذهبت بالفعل إلى القاهرة لتجسيد دور خادمة في السينما، وسيتم عرض الفيلم قريبًا، دفعت ابن عمها، للانتقام منها، بطريقة وحشية.

ماذا حدث؟

المتهم الوحيد في القصة، كان يعمل في المقاولات، وخسر خسارة كبيرة في القاهرة، وعاد إلى القرية ومكث بها، وكان وقتها يمر بحالة نفسية سيئة، نظرًا لخسارته المادية، والتي أصابته بالإحباط.

الشائعات في القرية أثارت حفيظة المتهم بشكل كبير، ودفعته للتفكير بشكل سريع للانتقام من ابنة عمه، خاصة بعد معايرة أهالي القرية له، لأن هذا الأمر خارج عن العادات والتقاليد، التي تتميز بها القرية كغيرها من قرى الصعيد.

تفاصيل الجريمة

بدأ المتهم يراقب الفتيات من أبناء عمومته، سواء المجني عليها أو شقيقاتها، فكانت لديه رغبة في البداية في الانتقام منهن جميعًا، فكر جديًا وقتها في التخلص منهن، خاصة لكثرة خروجهن من المنزل، للتعلم أو لرغبة إحداهن التمثيل.

دخل المتهم في مشادات مع البعض منهن، أثناء مرورهن في الطريق، حاول البعض يمنعه، إلا أنه كان يصر على ذلك، ومع دخول البعض في مشادات معه.

ومع كثرة تردد أقاويل في القرية أن إحداهن جسدت دور خادمة في عمل سينمائي، بدأ المتهم في الدخول في مشادات كلامية عنيفة معها، وألقى اللوم عليها، وبدأ في استفزازها بكلمات خارجة، أثارت دهشتها، وانفعلت عليه وقتها، قائلة: “محدش كبير علينا ومحدش له دخل بينا ومحدش يقدر يجيب سيرتنا”.

أخرج المتهم وقتها سلاحا أبيض، كان بحوزته، بعدما لم يتمالك أعصابه، وقرر الانتقام منها، وطعنها بطعنة في القلب، ثم انهال عليها بطعنات متفرقة بالجسم، وصلت 17 طعنة، وتركها جثة هامدة على الطريق.

اعترافات المتهم

المتهم أدلى باعترافاته في القضية التي حملت رقم 5834 لعام 2019 جنايات أبوتشت، والمقيدة برقم 423 قنا لعام 2019 كلي قنا، قائلًا إنه طلب منها عدم السفر والمشاركة في مثل هذه الأدوار، ورفض التمثيل خوفًا من العار، خاصة أنها مطلقة ومن عائلة محترمة، ولم يشارك أحد من عائلتها في الفن، حتى وقعت مشادة بينه وبينها على أثرها أحضر سكينًا، وطعنها 17 طعنة حتى توفيت في الحال.

المحكمة تعاقبه بالإعدام

أحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة الجنايات، التي عاقبته بالإعدام شنقًا، بعد أن حصلت على الإذن الشرعي من فضيلة المفتي، بإعدامه.

الوسوم