حوار| بعد فوزه بالمركز الثالث.. «مبارك» يتحدث عن رحلته مع الشِعر وكواليس المسابقة

حوار| بعد فوزه بالمركز الثالث.. «مبارك» يتحدث عن رحلته مع الشِعر وكواليس المسابقة الشاعر مبارك سيد

كتب – أبوالمعارف الحفناوي وبسام عبدالحميد

أعلنت اللجنة المشرفة على مسابقة أمير الشعراء في نسختها الثامنة، المقامة في دولة الإمارات، عن فوز الشاعر المصري مبارك سيد أحمد بالمركز الثالث في المسابقة، وحصوله على 300 ألف درهم.

ومبارك طبيب بيطري من قرية الطلامية التابعة للشرقي بهجورة بنجع حمادي، تألق في المنافسات ووصفته لجنة التحكيم بأنه يريد أن يفعل بالشعر كما يفعل محمد صلاح في كرة القدم. أجرى “النجعاوية” أول حوار مع الشاعر.

متى بدأت رحلتك مع الشعر؟

بدأت الشعر عندما كنت في الصف الثالث الابتدائي، وكنت وقتها في المدرسة، وعندما كانت تشرح الضبعة كامل، سرحت قليلًا وكتبت الشعر، وبعدها طلبت مني المعلمة أن أتلو عليها ما كتبت، فقالت لي “يومًا ما ستصبح شاعرًا كبيرًا يا مبارك”، وهذا الكلام شجعني وكان حافزًا لي أن أكتب الشعر، وبعد كلماتها بدأت الاهتمام بالشعر والقراءة والكتابة، واستمريت في الكتابة حتى التحقت بالجامعة.

ولكنك لم تكن معروفًا في الوسط الثقافي أو الشعري بنجع حمادي.. كيف وصلت لهذه المرحلة؟

كنت أكتب الشعر فقط، ولم أشارك في أي أعمال ثقافية أو فنية، إلا عندما كنت طالبًا في المرحلة الإعدادية، شاركت في مسابقة للشعر في التربية والتعليم بقنا، وحصلت على المركز الأول وقتها.

التحقت بكلية الطب البيطري، وكانت الدراسة العملية تشغل وقتًا كبيرًا في يومي، ولكن كنت أمارس هوايتي في كتابة الشعر، حتى سافرت إلى السعودية للعمل هناك منذ 2006 وحتى 2017، ولهذا لم أكن متواجدًا في الوسط الثقافي هنا.

وما هي الصعوبات التي واجهتك في حياتك الشعرية؟

أهم هذه الصعوبات هو سفري إلى السعودية، بحثًا عن لقمة العيش، وكان “دوامي 24 ساعة”، وكانت الفترة من الظهر حتى العصر هي راحتي، وهي الفترة الوحيدة التي كنت أكتب فيها الشعر وأمارس القراءة.

وهناك صعوبات أخرى واجهتني أيضًا وهي وجود أشخاص، كانوا ضدي، وأخبروني أنني لن أصل يومًا في مجال الشعر، وهذا كان حافزا لي في تحقيق حلمي، بعد مثابرة، والحمد لله وصلت إلى ما فيه الآن، ولكن سنوات الغربة كانت من أصعب التحديات التي واجهتني.

وهل التحقت بعد عودتك من الخارج بأي عمل شعري في نجع حمادي؟

بعدما عدت من الخارج، احتضنتي “مندرة فن الواو”، عن طريق كرم محمدين، وهو أول من قرأ عليّ الشعر، وبعدها تعرّفت على عوض الله الصعيدي، الذي دعاني لحضور ندوة ثقافية، وتعرّفت على عبود القناوي، وتهامي الشاذلي ومحمود أبوالحاج.

ومتى التحقت بمسابقة أمير الشعراء ؟

لم أكمل في الندوات الثقافية والأعمال الشعرية هنا في نجع حمادي، فسريعًا ما علمت عن مسابقة أمير الشعراء، عن طريق صفحة المسابقة على مواقع التواصل الاجتماعي، وبالفعل أرسلت لهم قصيدتي وتم قبولها.

حدثنا عن تأثير أهل نجع حمادي على مشوارك بالمسابقة؟

كان طموحي في المسابقة أن أحقق مركزًا متقدمًا في البداية، وأن أحلق بشعري وسط الشعراء الكبار، وهذا كان في البداية، ولكن بعد تألقي في المسابقة، وصعودي إلى مراحل متقدمة، بعدما اجتزت مجموعة الـ150 حتى وصلت إلى مجموعة الـ20، وتأهلي بعدها، وما شاهدته من أهلي في قريتي وجميع القرى المجاورة، خاصة ما رأيته من فرحة عارمة عندما تجمعوا في منزلي من كافة المناطق لمتابعة حلقاتي، وما رأيته من فرحة عارمة منهم في كل مرة يتم فيها إعلان تأهلي لمرحلة مقبلة، لم يكن فقط سبيلًا للفرحة، بل كان حملًا عليّ لتحقيق اللقب، لكن الحمد لله على فوزي بالمركز الثالث.

ومن أول من ذاع صيتك في نجع حمادي؟

لن أنكر أن “النجعاوية”، أول من ذاع صيتي في نجع حمادي، وكان لها الفضل في معرفة الناس بـ”مبارك”، وبمسابقة أمير الشعراء، وجعلت الكثير يتابعني ويدعوا لي بالتفوق، وهذا كان أيضًا دافعًا قويًا لي بمواصلة حلمي.

حدثنا عن كواليس المسابقة؟

أهم ما حدث بالنسبة لي كمواطن صعيدي، هو التحدث مع الشعراء المشاركين عن مصر وصعيدها، وكان من المواقف التي أثارت إعجابي، هو معرفة الشعراء بطبيعة أهل الصعيد الطيبين، بالإضافة إلى شهرة نجع حمادي مسقط رأسي، بالقصب، حتى طالبت مني شاعرة تونسية، إحضار قصب من نجع حمادي لها، وبالفعل قمت بذلك، فضلًا عن أنني كنت عاشقًا للجلباب الصعيدي هناك، وكنت أرتديه بشكل مستمر.

الشخصية في سطور:

الشاعر مبارك سيد أحمد، من مواليد 5 يونيو 1983، بقرية الطلامية بالشرقي بهجورة بنجع حمادي، درس الابتدائية والإعدادية والثانوي بمدارس القرية، وحصل على 94.5% في الثانوية العامة، عام 2000، ثم التحق بكلية الطب البيطري بجامعة جنوب الوادي، وعام 2005 تحرّج منها بتقدير جيد.

التحق بعدها لأداء الخدمة العسكرية، وبعد الانتهاء من الخدمة العسكرية، سافر للعمل في السعودية في مجال الطب البيطري، لمدة قاربت عن 11 عامًا، كان يزور أهله في نجع حمادي ما بين الحين والآخر، ثم التحق بعد عودته من السعودية في 2017 لدبلومة الميكرو بيولوجي، والدراسات العليا.

النتيجة

وفاز السعودي سلطان السبهان بلقب أمير الشعراء ومليون درهم، ثم جاءت الشاعرة الإماراتية شيخة المطيرى في المركز الثاني وحصولت على 400 ألف درهم، وحصل الشاعر السنغالي محمد الأمين جوب على المركز الرابع و200 ألف درهم، والشاعر المالي عبدالمنعم حسن محمد على المركز الخامس و100 ألف درهم، والشاعرة المصرية هبة الفقي على المركز السادس وجائزته 50 ألف درهم.

الوسوم