حوار| “عيساوي” يكشف تفاصيل اختراعه “درفيل من الزهر المرن”.. يوفر في تكاليف الإنتاج

حوار| “عيساوي” يكشف تفاصيل اختراعه “درفيل من الزهر المرن”.. يوفر في تكاليف الإنتاج قطعة الدرفيل الجديدة - المهندس نميري عيساوي

اتجهت شركة مصر للألومنيوم بنجع حمادي، شمالي قنا، في الفترة الحالية، إلى خطة تنموية شاملة بمختلف قطاعاتها، لاستغلال مكاسب الإصلاح الاقتصادي، وهو ما جعلها ترتكز على خطة تنموية ذاتية لتعميق التصنيع المحلي، وتطبيق استراتيجية للإحلال محل الواردات، وهو ما جعل أحد مهندسي الشركة يبتكر جزء معدني مهم، لاستخدامه في عملية سحب سلك الألومنيوم خلال مراحل التصنيع.

ويكشف المهندس نميري عيساوي، مدير عام الورش الإنتاجية بشركة مصر الألومنيوم، في الحوار التالي تفاصيل اختراعه “درفيل من الزهر المرن” يتغلب من خلاله على ارتفاع تكاليف سحب سلك الألومنيوم.

  • في البداية نود التعرف على بطاقتكم الشخصية والعلمية؟

المهندس نميري علي أحمد عيساوي، التحقت بكلية الهندسة بجامعة أسوان وتخرجت عام 1997، بقسم ميكانيكا قوى، وحصلت على درجة الامتياز في مشروع التخرج، كما حصلت على دبلوم هندسة الإنتاج والتصميم الميكانيكي، بكلية الهندسة بجامعة جنوب الوادي بقنا.

وعقب التحاقي بالعمل في شركة مصر للألومنيوم، تدرجت في مراكز قيادية مختلفة، حتى وصلت إلى منصب مدير عام الورش الإنتاجية بالشركة، كما أشغل منصب وكيل الشعبة الهندسية الميكانيكية بنقابة المهندسين المصرية، بالإضافة لكوني عضوًا في اتحاد المهندسين العرب، ونائبًا لرئيس مجلس إدارة جمعية إسكان مهندسين قنا.

  • كيف سعيت للتفكير والبحث للتوصل إلى هذا الاختراع؟

بدأت في التفكير والبحث حول حلول جديدة لتقليل استيراد القطع الخاصة باستخلاص الألومنيوم، حتى توصلت خلال فترة وجيزة إلى ابتكار سبيكة خاصة من الزهر المرن لصناعة درفيل يستخدم في سحب سلك الألومنيوم، والتي تمكنت من إنتاجها لأول مرة على مستوى العالم.

أثناء عرض الاختراع بمعرض القاهرة الدولي السادس للابتكارات - الصورة من المهندس نميري
أثناء عرض الاختراع بمعرض القاهرة الدولي السادس للابتكارات – الصورة من المهندس نميري
  • ما هي الأسباب والمحاور التي ارتكز عليها الاختراع الجديد؟

ترتكز خطة التنمية في مصر على عدد من المحاور الرئيسية، في مقدمتها تعميق التصنيع المحلي، وتطبيق استراتيجية للإحلال محل الواردات، بالإضافة إلى فتح أسواق تصديرية، وتعزيز تنافسية المنتج المصري في السوق العالمية.

 كما أنه تم العمل على العديد من التجارب مع فريق عمل من الورش الإنتاجية، بالتعاون مع إدارة المسبك الكهربائي وهي الجهة التي يتم تركيب هذه الدرافيل بها، والحمد لله نجحت إحدى التجارب بعد توصلي لسبيكة خاصة بها عناصر مقاومة للشروخ والحرارة.

  • هل تم استخدام الدرفيل الجديد في عمليات الإنتاج؟

في الفترة الأخيرة تم العمل على العديد من التجارب كما قلنا، وبالفعل تم تركيب هذا الدرفيل على ماكينة إنتاج سلك الألومنيوم، والتي حققت تجاربه الأولية نتائج وكفاءة عالية، كما تم إنتاج لفائف السلك دون الحاجة إلى القطع المستوردة من الخارج.

المهندس نميري عساوي ورئيس أكاديمية البحث العلمي أثناء التحدث عن الاختراع
المهندس نميري عساوي ورئيس أكاديمية البحث العلمي أثناء التحدث عن الاختراع
  • ما هي الفائدة التي ستعود على الدولة من هذا الاختراع الجديد؟

هناك العديد من الفوائد التي ستعود على الدولة من هذا الاختراع، من بينها بل وأهمها الاعتماد على المنتج المحلي، بالإضافة إلى توفير مبالغ كبيرة من العملة الصعبة، إضافة إلى ضمان عدم احتكار عملية التصنيع، وكذلك إمكانية تصدير هذا المنتج لشركات الألومنيوم على مستوى العالم.

  • هل هناك فوائد تختص بها شركة مصر للألومنيوم من هذا الابتكار؟

بالفعل هناك فوائد أخرى تختص بها شركة مصر للألومنيوم عن غيرها، من أهمها سرعة تنفيذ هذا المنتج عند الطلب دون الانتظار لاستيراد البديل، وهذا من أجل ضمان استمرار عجلة الإنتاج دون توقف، بجانب الاعتماد على العاملين بشركة مصر للألومنيوم في توفير قطع الغيار المصنعة محليًا.

  • هذا الاختراع يهدف لتوفير قطع غيار محلية.. هل سيتم وقف الاستيراد؟

بالطبع هذا الابتكار سيعمل على منع استيراد المنتج المشابه من الخارج، وبالفعل والحمد لله بهذا الاختراع تم إيقاف استيراد هذه الدرافيل من الشركة الفرنسية (proprzi)، والتي كانت تورد لشركة مصر للألومنيوم درافيل مصنعة من خامات أخرى مرتفعة التكلفة، كما أن الإنتاج كان يتوقف على عملية وصول الدرافيل من الشركة الموردة.

  • كم بلغت نسبة التوفير بعد التوصل إلى هذا الاختراع؟

بلغ حجم التوفير سبعة آلاف جنيه لكل قطعة، أي أن نسبة التوفير تصل إلى 85% وبنفس الكفاءة، حيث يتم تصنيع احتياجات شركة مصر الألومنيوم، والتي كنا نستوردها بقيمة أكثر من 100 مليون جنيه.

كما نجح رجال الورش الإنتاجية من خلال استخدام الهندسة العكسية، من تصنيع جهاز رفع القنطرة الأنودية والتي يتم استيرادها تقريبا بـ16 مليون جنيه، وكانت تكلفة التصنيع المحلي بقيمة مليونين و500 ألف الجنيه فقط، أي أنه تم توفير قرابة 15 مليون ونصف المليون جنيه، في ظل الدعم الكبير المقدم من المهندس محمود سالم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مصر الألومنيوم، في هذه المرحلة الصعبة من ارتفاع فاتورة الكهرباء.

تكريم المهندس نميري عساوي في مؤتمر مخترع الجنوب - الصورة من عيساوي
تكريم المهندس نميري عساوي في مؤتمر مخترع الجنوب – الصورة من عيساوي
  • هل تم تسجيل براءة الاختراع لعدم سرقته؟

قمت بالفعل بالتوجه إلى أكاديمية البحث العلمي، من أجل تسجيل براءة الاختراع الذي توصلت إليه، وتقدمت للبدء في الإجراءات والعمل على تسديد الرسوم المقررة، من أجل فحص الاختراع والتحقق من عدم التوصل إليه من أي شخص آخر في العالم، حتى يكون لي الحقوق القانونية الكاملة في امتلاك هذا الاختراع الجديد.

  • هل حصل الاختراع الجديد على جوائز خلال مشاركاتك في المؤتمرات العلمي؟

بالفعل، وشاركت بالاختراع في العديد من المؤتمرات ممثلا عن شركة مصر للألومنيوم، كان آخرها معرض القاهرة الدولي السادس للابتكارات، بإشراف أكاديمية البحث العلمي ووزارة التعليم العالي، تحت رعاية رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، وتم تكريمي من رئيس جامعة سوهاج، كأفضل ابتكار، في إطار فعاليات مؤتمر مخترع الجنوب.

الوسوم