خبير اقتصادي يوضح أسباب موجة الغلاء الأخيرة ..قنا الأكثر تضررًا

خبير اقتصادي يوضح أسباب موجة الغلاء الأخيرة ..قنا الأكثر تضررًا

 

أثارت الموجات المتتالية من غلاء الأسعار وسط حالة من الاستياء بين المواطنين عدة تساؤلات في الشارع بشأن أسباب تحريك أسعار السلع والمحروقات.

القيمة المضافة

في البداية يوضح مصدر من مسؤولي ضريبة المبيعات بقنا، في تصريحات خاصة لـ”النجعاوية”، أن ضريبة القيمة المضافة هي  ضريبة يتم تحصيلها على بعض المنتجات، مؤكدًا أنها لا تفرض على أي سلع أو منتجات غذائية.

ويضيف أن ضريبة القيمة المضافة كانت 13 % العام المالي الماضي، و14% خلال العام الحالي الذي يبدأ بـ1 يوليو وينتهي بـ30 يونيو، ولا توجد قيمة مضافة أخرى العام القادم.

ويشير إلى أن السلع التي يتم فرض القيمة المضافة عليها هي الحديد والأسمنت، الأخشاب، الأجهزة الكهربائية، وجميع المنتجات الأخرى ماعدا المنتجات الغذائية بأنواعها، مرجعًا زيادة أسعار المنتجات الغذائية خلال العام الماضي إلى تعويم الجنيه، و من 30% إلي 40% جشع وغلاء التجار.

شروط بنك النقد

ومن جانبه يقول الدكتور موافي رمضان، أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة جنوب الوادي، إن قرار زيادة ضريبة القيمة المضافة هو أحد سياسات برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يفرضها صندوق النقد الدولي على الدول  التي يقرضها أموالًا لمساعدتها على التنمية، ولضمان السداد، وأيضًا هذه الإجراءات قبلية، بمعنى أن الدولة تطبقها قبل صرف الدفعة.

ويشير إلى أن هذه الإجراءات الأخيرة  هي القبلية للدفعة الثانية من القرض الذي طلبته مصر من صندوق النقد الدولي، مضيفًا أن الإجراءات التي يفرضها الصندوق هدفها فعلًا الإصلاح في الدول، ولكن ما أغفله البنك أن تعميمه وتوحيده للإجراءات لا تناسب كل الدول مثل مصر.

فشل إجراءات الإصلاح الاقتصادي

ويردف أن مصر بدأت الإصلاح الاقتصادي منذ عصر حسني مبارك، والنتائج كانت أيضًا سيئة، بالرغم من بعض الإجراءات الاجتماعية التي حاول من خلالها التخفيف من حدة وقع تكاليف الإصلاح عن المواطنين، مثل إنشاءه لصندوق التكافل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن نتائج تلك الإجراءات لا تصلح الاقتصاد وتذيب الطبقة الوسطي في المجتمع.

ويؤكد أن هدف الصندوق من الإجراءات هو ترشيد النفقات وزيادة الإنتاج، واعتماد الدولة على تشغيل مصانعها ومواردها لزيادة إنتاجها مثل السياحة والمصانع الكبرى التي تمتلكها الدولة، وتزيد إيراداتها أيضًا من خلال الجناح الثاني وهو “جباية” الضرائب وإزالة الدعم بشكل تدريجي، ولكن ما يحدث هو اعتمادنا الكلي على الضرائب دون العمل الحقيقي على زيادة الإنتاج، في ظل تعويم الجنيه، وتحمل الدولة لإنشاء مشروع عملاق مثل قناة السويس الجديدة.

ويوضح موافي أن هناك سلسلة مترابطة، فزيادة القيمة المضافة على سلع أساسية كالوقود، الذي يدخل في جميع الصناعات وأيضا النقل، يزيد من أسعار جميع السلع حتى التي لا تفرض عليها السلعة

المواطن يعاني

ويوضح موافي أن القرار الأخير لم يصب السلعة التي زادت أسعارها فقط، حيث أن الوقود سلعة مؤثرة على السوق بشكل عام فتؤدي زيادة سعره إلى ارتفاع أسعار باقي السلع، مؤكدًا أن المواطنين أكثر المتأثرين بتلك الإجراءات، وخاصة هنا في الصعيد وقنا تحديدًا، فأغلب السلع تأتي من وجه بحري والقاهرة، مما يزيد من أجرة النقل والشحن، والتي يتحملها المواطن في النهاية.

الإنتاج والاستثمار هما الحل

ويضيف موافي أنه كان يجب على الدولة العدول عن قرار سحب قرض من صندوق النقد الدولي، والاتجاه للإنتاج، فقرار مثل رفع فائدة البنوك بالإضافة للقرارات السابقة تنفر المستثمرين، مما يزيد من السيولة في البنوك دون فائدة إنتاجية، ويزيد من تراكمات الدين الداخلي للدولة.

ويقترح موافي إنشاء هيئة استثمار، أسوة بتجربة ونجاح القوات المسلحة في تنفيذ مشاريعه الاستثمارية، وابتعاد الدولة عن سياسة الاقتراض.

الوسوم