خُطف 17 يومًا.. جنايات نجع حمادي تسدل الستار على قضية أنطونيوس وتعاقب المتهمين بالمؤبد

خُطف 17 يومًا.. جنايات نجع حمادي تسدل الستار على قضية أنطونيوس وتعاقب المتهمين بالمؤبد الطفل أنطونيوس هاني.. مصدر الصورة والده

في الثالث من مايو 2015، شهدت مدينة نجع حمادي حالة من الذعر والرعب، بعد أن خطف مسلحون مجهولون طفلًا من يد والدته، أثناء ذهابه إلى المدرسة، وطلبوا فدية لتحريره قدرها مليون جنيه.

أنطونيوس هاني، 8 أعوام، طالب بمدرسة الإصلاح الزراعي، هو القضية الثامنة والسبعين من قضايا خطف الأقباط بنجع حمادي، التي أعقبت ثورة يناير 2011، أنهتها المحكمة اليوم الأحد، بمعاقبة المتهمين بالسجن المؤبد.

في صباح الثالث من مايو، خرجت والدة أنطونيوس ممسكة بصغيرها متجهة لمدرسته لحضوره امتحانات الصف الثاني الابتدائي، فوجئت الأم بسيارة يستقلها مجهولون تتوقف أمامها، نزلوا وأمسكوا يد الصبي، لحظات من الشد والجذب بين الأم والمسلحين انتهت بتوجيه ضربة قوية للأم بخلفية سلاح ناري أسقطتها أرضًا، ليحصل الملثمون على الصبي ويفروا هاربين بسيارتهم.

حاولت الأم وقتها اللحاق بالسيارة وكأنها تحاول استرجاع قلبها، إلا أن المحاولة باءت بالفشل، صرخت وتعالى صوتها للاستغاثة بأي شخص إلا أنها وجدت نفسها وحيدة في فضاء الشارع الخالي، لتتأكد أن مصير طفلها سيكون مساومة والده الذي يعمل تاجر جملة كما هو الحال في باقي حالات خطف الأقباط بالمركز، فتوجهت لمركز الشرطة وحررت محضرًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة في خطف نجلها أنطونيوس هاني زكي 8 أعوام.

حاول ضباط وحدة مباحث نجع حمادي التوصل للمتهمين، وشكلوا فريق بحث، وجندوا مصادر سرية، وتوصلوا بعد 17 يومًا من واقعة الخطف إلى مكان المتهمين، بقرية”بركة” بالطريق الصحراوي بنجع حمادي.

وكشفت تحريات المباحث عن تأجير الخاطفين “فيلا” قبل الخطف بشهرين، وأثناء مداهمة المنزل تمكنت الأجهزة الأمنية من تحرير الطفل، والقبض على خاطفيه بحوزتهم بندقيتين آليتين.

وعقب وصول الطفل إلى مقر مركز شرطة نجع حمادي، قال في تصريحات لـ”النجعاوية”: “أنا مش فاكر حاجة من اللي حصل، كل اللي فاكره إني كنت رايح الامتحان ومعايا أمي، ونزلوا جماعة خطفوني، ومش فاكر حاجة غير إنهم كانوا بيضربوني ويسيبوني لوحدي”.

وبعد ضبط المتهمين تم إحالتهم إلى النيابة العامة ومنها إلى محكمة جنايات نجع حمادي، التي عاقبت في جسلتها اليوم الأحد، برئاسة المستشار عبدالرحمن ألطاف، وعضوية المستشارين حسام أحمد عبدالفتاح وعلاء محمد عبدالوهاب، وسكرتارية كرم الطاهر ويوسف محمد وأسامة الأمير، المتهمين بالسجن المؤبد.

الوسوم