يختلف مفهوم الأزمة عن غيره من المفاهيم التي تشابهها حيث تختلف عن الواقعة والحدث والصراع ، وتعرف الأزمة بأنها خلل يؤثر تاثيراً مادياً علي النظام كله ويهدد الإفتراضات الرئيسية التي يقوم عليها.

والأزمات في جوهرها تهديد مباشر وصريح لبقاء المنظمة وإستمرارها، وهو الأمر الذي يؤدي إلي وجود موقف وحالة يواجهها متخذ القرار في إحدي الكيانات الإدارية ( دولة ، مؤسسة ، مشروع ، أسرة ) حيث تتلاحق فيها الأحداث وتتشابك معها الأسباب بالنتائج، ما يجعل متخذ القرار يفقد قدرته علي السيطرة على الأزمة التى يواجهها، وعلي إتجاهاتها.

في ضوء ذلك تتخذ الأزمه بعدين أساسيين،أول هذين البعدين الرعب والذعر الناجمين  عن تهديد المصالح و الأهداف، أما البعد الثانى فيتمثل فى بعد الزمن وهو الوقت المحدود أمام مدير الأزمات لإتخاذ قرار حاسم وسريع لا يحتمل معه الخطأ فلا مجال هنا لحدوث أزمات جديده أصعب من الأولي تهدد الكيان الإداري.

فالأزمة حلقات متتابعة وتراكمية تتغذي اللاحقه فيها علي السابقة، فإذا انحصر أثر الحدث  في جزء محدد من الكيان الإداري، ولن يتعداه إلي باقي الكيان فلا مجال هنا للقول بوجود أزمة، لأن المفاجأة العنيفة تكون عند إنفجار الأزمة وتعقد وتشابك وتداخل وتعدد عناصرها وعواملها وأسبابها، وقوي المصالح التي تؤيدها وتتعارض معها، والتي لم تكن لديها الشجاعة الكافية للإفصاح عن نواياها.

كل ذلك يعد من خصائص وسمات الأزمة التي تفرقها عن غيرها من الأحداث المشابهه كالواقعة والحدث والصراع ….إلخ

ويعد من خصائص الأزمة أيضاً عدم وضوح الرؤية لدي متخذ القرار سواء في حجمها أو مدي تحمل الكيان لها، وسيادة حالة الخوف التي تصل إلي حد الرعب من المجهول الذي تحمله ( الخوف من إنهيار الكيان الإداري، أو انهيار سمعة وشعبية متخذ القرار الذي حدثت بسببه الأزمة ) والدخول في دائرة المجهول الذي يصعب معه التنبؤ بما يمكن أن تسفر عنه الأزمة .