ولاد البلد

سكين ودماء وجثة على سجادة الصلاة.. لماذا قتل الابن والدته بقنا؟

سكين ودماء وجثة على سجادة الصلاة.. لماذا قتل الابن والدته بقنا؟ جريمة قتل.. صورة تعبيرية مشاع ابداعي

استيقظت الأم فجرًا، وذهبت كعادتها للوضوء، لأداة الصلاة، والدعاء لها ولأسرتها، ويجنبها الخلافات الدائمة بين ابنها وأهلها.

في ذلك الوقت، كان ابنها مستغرقًا في نومه والمشكلات العائلية بينه وبين أهل والدته تسيطر عليه في يقظته وفي أحلامه، فلقد سيطرت عليه من قبل ردود فعل انفعالية، ومشادات بينه وبين والدته، لرغبته في إبعادها عنهم، بعد أن تدخلوا مرار لوقف اعتدائه عليها، وطلبه الدائم الحصول على أموال منها.

كان الشاب يعتقد أن أهل والدته سببا في قسوة والدته عليه، التي لا يرضيها سلوكه، فقد كان عاطلا عن العمل وينهرها بشدة ويطلب منها نقودا باستمرار للإنفاق على ملذاته، وعدم بحثه عن وظيفة مناسبة، ومن هنا جاءت المشكلة.

كانت الأم ترفض في كل الأوقات طلبات نجلها، حتى نشبت بينهما مشادات كلامية، تطورت في بعض الأوقات إلى مشاحنات وصلت إلى المشاجرات، التي سيطرت على المنزل وحولته إلى خراب.

لكن كل محاولات الابن في إبعاد والدته عن أهلها، باءت بالفشل، فالأم رفضت السماع لنجلها، وكانت تود أهلها بشكل مستمر، وكانت دائمة النصح لنجلها بضرورة صلة الرحم، وأن كل الخلافات بينه وبين أهلها من الممكن أن تُحل، ولكنه كان يرفض، بل زاد هذا الأمر من حدة غضبه، حتى هداه تفكيره لأكثر من مرة في أن ينتقم من أهلها، أو من والدته التي أصرت على أن لا تقطع صلة رحمها، وأن لا تبتعد عن أهلها.

خيبة أمل

وقد سافر الابن للعمل في القاهرة، وبعدها عاد مرة أخرى لمنزله، هنا في قرية أبو شوشة، التابعة لمركز أبوتشت شمالي قنا، وأصيب بأزمة نفسية سيئة، تارة بسبب تركه العمل، وتارة أخرى للدخول في المشادات مع والدته وأسرتها التي كانت تقف في صف والدته ضده، وأصيبت والدته بخيبة أمل في نجلها.

وفي تلك الليلة، نام الابن وهو غاضب أشد الغضب من والدته، بعد كثرة المشادات بينهما، ورفضها منحه أموالا لينفعل عليها، ويدخل غرفته للنوم، والتفكير في الانتقام يسيطر عليه، حتى استغرق في النوم، وأثناء نومه، استيقظت والدته للذهاب للوضوء قبيل صلاة الفجر، لتحدث ضوضاء طبيعية في المنزل، فيستيقظ الابن غاضبًا، فاقدًا لأعصابه، وانتظر حتى انتهت والدته من الوضوء والذهاب للصلاة على سجادة الصلاة، وذهب إلى المطبخ وأحضر سكينًا وذهب إلى والدته بقصد الانتقام منها، وطعنها عدة طعنات متفرقة بالجسم أودت بحياته.

اعترافات المتهم

المتهم أوضح في اعترافاته قائلًا: كنت أعمل بالقاهرة وتركت العمل هناك منذ 3 أشهر وبحثت كثيرًا عن عمل آخر لكن دون جدوى لأعود لمنزل أسرتي في أبوتشت، و”كنت بطلب من أمي فلوس عشان أقدر أصرف على نفسي خلال الفترة دي اللى أنا قاعد فيها في البيت”، وكنت بمر بأزمة نفسية من فترة كبيرة والموضوع زاد بالنسبالي بعد ما سبت الشغل وقعدت في البيت، ولما حصلت المشكلة مع أمي وناسها مكنتش داري بنفسي لما مسكت السكينة وضربتها بيها”.

وبعد ارتكابه الجريمة، رأت النيابة العامة أحالت القضية التي حملت رقم 16581 لعام 2019 جنايات أبوتشت، والمقيدة برقم 1421 لعام 2019 كلي قنا، إلى محكمة الجنايات التي عاقبت المتهم بالإعدام شنقًا، بعد أن أكدت جميع الفحوصات الطبية أنه ليس مريضا نفسيا.

الوسوم