شاهد| القمح يحضر في موسمه وربح المزارعين يغيب

شاهد| القمح يحضر في موسمه وربح المزارعين يغيب

إبريل ..الشهر الذى يترقب فيه المصريون فى كل عام، أنباء الذهب الأصفر الذي يتم حصاده في محافظات الجمهورية، للاطمئنان على محصول القمح الاستراتيجي، الذي تعد له العدة من تحضير صوامع القمح وهناجره، وإعلان حالة الطوارئ في منازل زراعه، الذين يواصلون الليل بالنهار، منذ زراعته وحتى الحصاد، غير أن نقص الأيدى العاملة، وارتفاع الأسعار، أبرز المعوقات التي تهدد الموسم وقد تلحق الخسارة بمزارعيه.

ارتفاع الأسعار:

يقول عصام ابراهيم، مزارع، نعاني نحن المزارعون من ارتفاع الأسعار، أكثر من أي طبقة أخرى من طبقات المجتمع، ما يؤثر سلبًا على محاصيلنا الزراعية، وعلى رأسها محصول القمح، الذي ننتظر حصاده كل عام، لافتًا أن أسعار البذور والري والسماد، شهدت ارتفاعًا في أسعارها، حتى بات القيراط لا يوفي ما أنفق عليه حتى الحصاد.

ويوضح حسن محمود، مزارع، أن قيراط القمح ، يحتاج إلى” 6 ريات” مضروبة في 5 جنيهات، ونصف جوال سماد، وأجرة عامل، وأجرة حصاد، وأجرة دراسة، وأجرة نقل، تصل في مجملها إلى حوالى 350 جنيهًا، فى حين أن القيراط يعطى إنتاجية تقترب من النصف أردب، أي أن ما يدخله القيراط أقل أو يساوى ما تم إنفاقه عليه، قائلا ” بنستفادوا من التبنات بس”.

تكلفة عالية:

ويضيف كليب محمد، مزارع، أن القيراط الواحد يتم حصاده بـ 50 أو 60 جنيها، وفق ما يتم الاتفاق عليه مع العامل، فيما تتراوح أجرة الدراسة من 100 إلى 120 جنيها، في الساعة الواحدة، فيما يحصل عامل الدراسة على 30 جنيهًا، نظير الساعة الواحدة، بخلاف أجرة النقل من الحقل وحتى مكان تخزين القمح، ومهمات النقل من الأجولة الفارغة وغيرها.

ويشير على عبدالحميد، عامل، إلى أن عمال الحصاد، يبدأ عملهم من بعد اذان الفجر، وحتى وقت الظهيرة، حتى يتمكنوا من إنجاز عملهم، والذى غالبا ما يكون “مقاولة” يتم الإتفاق فيها على حصاد الحقل، مقابل أجرة معلومة لكل قيراط، دون أن يرتبط العامل مع صاحب الحقل بساعات معينة في الحصاد.

نقص الأيدى العاملة:

ويلفت نافع أحمد، عامل، إلى أن هناك نقص في الأيدى العاملة، نظرًا لأن بعض الحصادين وعمال اليومية، المعروفين لدى المزارعين، هم طلاب في المدارس، والبعض الآخر ترك الفلاحة وتوجه للعمل بمصانع القطاع الخاص، رغبة في الحصول على دخل ثابت يؤمن حياته وأسرته، وما تبقى من العاملين في مجال الزراعة، أقل بكثير مما هو مطلوب الآن.

ويطالب عبدالرحيم شمروخ، مزارع، بضرورة النظر إلى المزارعين، ورفع سعر أردب القمح، حتى يتثنى للمزارعين الاستفادة من المحصول، وتقديم الدعم للعمالة غير المنتظمة، والتي يعتمد عليها المزارعين في كل مراحل الزراعة، التي لا يستطيع المزارع أن يقوم عليها بمفرده.

ويبشر عبدالهادى محمود، مزارع، بإنتاجية عالية من محصول القمح، في الموسم الحالي، الذي استخدم فيه تقاوي يزرعها لأول مرة، معربًا عن خيبة أمله من الأسعار التي تم الإعلان عنها مؤخرًا مقابل الأردب الواحد من القمح، والتي بلغت 600 جنيهًا للإردب واصفًا إياها بغير المنصفة.

موسم الامتحانات سبب نقص العمالة:

ويرى محمد عبدالغفار، مهندس زراعي، أن موسم حصاد القمح، يتزامن مع امتحانات نهاية العام الدراسي، بالنسبة للطلبة، وهو ما يتسبب في نقص العمالة بالقرى والنجوع، لاسيما وأن طلاب المدارس الفنية المختلفة، يشكلون نسبة لا بأس بها في هذا المجال، بغرض تحسين أوضاعهم في فترات الأجازة.

وأورد عبدالغفار أن ارتفاع أجرة الأيدي العاملة، يتناسب مع الظروف الاقتصادية الراهنة، وهو أمر طبيعي الحدوث، مادامت الزيادة قد طالت كل شيء، نافيًا أن يكون ذلك سببًا في إلحاق الخسارة بالمزارعين، الذين يساعدهم أبنائهم وأقربائهم في الغالب في موسم الحصاد.

دورات لحث المزارعين على التوريد:

ومن جانبها نظمت مديرية الإصلاح الزراعي بقنا، خلال الأسابيع الماضية، سلسلة من الندوات الإرشادية للمزارعين بزمام المحافظة، بغرض التوعية بتوريد القمح للموسم الحالي، وحث المزارعين على توريده للشون والهناجر المعتمدة من الدولة.

وأوضح مصدر بالمديرية، أن إجمالي الأراضي التي تمت زراعتها بمحصول القمح لهذا العام بزمام منطقة الإصلاح الزراعي بالمحافظة بلغت ألفين و38 فدانًا مجمع، في 5 مراكز إدارية هي نجع حمادي، وفرشوط، وأبوتشت، ونقادة، وقوص، وهو ما يبشر بالخير، بعد ان تمت متابعة المحصول على مدار الموسم، وتقديم أوجه الرعاية للمزارعين.

إجمالى زراعات القمح بقنا:

وفى السياق قال المهندس أشرف عبدالرازق، وكيل وزارة الزراعة بقنا، في تصريحات خاصة لـ”النجعاوية” إن إجمالي المساحات المنزرعة بمحصول القمح، خلال الموسم الحالي بجميع مدن المحافظة بلغت 109 ألف و884 فدان، بزيادة قدرها 11 الف و 600 فدان عن العام الماضي.

وأوضح عبدالرازق، أن ماتم تنفيذه خلال الموسم الزراعي الحالي، من المتابعة المستمرة، وتقديم الخدمات الزراعية للمزارعين، بجانب الحقول الإرشادية، التي تم تنفيذها بمراكز المحافظة، ساهم فى نجاح الموسم الزراعي، الذي من المتوقع أن يحقق إنتاجية عالية.

إنتاجية عالية:

ومن جانبه أكد اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، على أن إنتاجية المحافظة من القمح، من المتوقع أن تقدر بـ 295 ألف و376 طنًا، بينما المتوقع توريده هذا العام يصل إلى 180 ألف طنًا، مشيرًا إلى أن إجمالي ما تم توريده العام الماضي بلغ 169 ألف و797 طنًا، من إجمالي المساحة المنزرعة 98 الف و263 فدان.

الوسوم