شوارع نجع حمادي “سوق مفتوح”.. 2000 بائع يحتلون الطرقات

شوارع نجع حمادي “سوق مفتوح”.. 2000 بائع يحتلون الطرقات شوارع نجع حمادي أسواق مفتوحة، تصوير: بسام عبدالحميد

كتب: بسام عبد الحميد وأيمن الوكيل

منذ عدة عقود، تفشت ظاهرة الأسواق غير الشرعية مع انتشار الباعة الجائلين بنجع حمادي، وبالرغم من الحلول الأمنية التي اعتمدتها الأجهزة المعنية، الرامية لبسط الأمن وفرض القانون، يعاود الباعة انتشارهم من جديد، رافضين الحلول.

وتبرز تجمعات الباعة الجائلين في عدد من الشوارع الرئيسية، ومداخل المدينة، وتشكل أسواقًا غير معتمدة، يخالف أربابها القانون، باحتلالهم الأرصفة واقتطاع أجزاء رئيسية من الطريق، من بينها تجمع الباعة الجائلين أسفل الكوبري العلوي الجديد، بمحاذاة ميدان الأوقاف بوسط المدينة.

احتلال الطريق

تامر إبراهيم، من أهالي المدينة، يوضح لـ”النجعاوية” أن الباعة الجائلين الذين افترشوا معظم الشوارع، يتعاملون مع الجمهور وكأنهم أصحاب محال تجارية، لافتًا أن بعضهم يتعمد الجلوس بالطريق، حتى يتسنى للمارة رؤيته والإقبال عليه دون غيره، دون النظر لحق المارة في الطريق.

ويلفت عبدالهادي حسن، من أهالي المدينة، أن تراشق الباعة بالألفاظ فيما بينهم أثناء ندائهم لبيع سلعتهم، يسبب أذى للمارة، لما يحمله من خدش للحياء.

حقوق المارة

ويعرب خالد محمد، أحد الأهالي، عن غضبه بسبب غلق كافة الشوارع التي يوجد فيها الباعة الجائلين، رغم أن الحملات الأمنية على تلك المناطق لا تسفر عن أي تغيرات، وسط تعدي الباعة على الطريق، وعلى حقوق المواطنين، الذي لا يوجد به أي متنفس للسير.

ويصف عادل نجيب، أحد أهالي المدينة، انتشار الباعة الجائلين على أرصفة المدينة بأنه غير مقبول، حيث يضطر المارة للسير في منتصف الشوارع تجنبًا لبضاعتهم، ومنعا للاحتكاك بهم، فضلا عن الغش في عمليات البيع والشراء، وألفاظهم الخارجة عن الذوق العام.

ويعلل ناجح محمود، أحد الأهالي، انتشار الباعة الجائلين والأسواق غير الرسمية مؤخرًا، بتقاعس المسؤولين والأجهزة الرقابية، عن القيام بدورها المنشود، لافتًا أن الحملات لا تستهدف الأسواق ذات التجمعات الكبيرة، ولا تمتد أزرعها الأمنية لملاحقة الباعة المخالفين للقانون.

عدم توفير أماكن

ويرى خالد حسن، بائع متجول، أن كسب الرزق، يحتاج إلى المجازفة على حد قوله، وأن معظم الباعة الجائلين يعولون أسر وأطفال ولا يوجد لهم مصدر رزق آخر، وأن وجودهم في الشوارع يرجع إلى عدم توفير أماكن بديلة لهم، في ظل الارتفاع الكبير لإيجارات المحلات بالمدينة.

ويوضح عبدالله محمود، بائع متجول، أن الباعة الجائلين اعتادوا المناداة على سلعتهم، في كل محافظات الجمهورية وليس في المدينة فقط، حتى يتمكنوا من جذب انتباه المارة والتنافس فيما بينهم، وأن حالات فردية منهم يكون الفاعلين فيها من صغار السن هي التي تسيئ إليهم.

الجلوس مقابل رسوم

وحول أماكن انتشار الباعة الجائلين، يقول مجدي حسن، بائع متجول، إن الأسواق وأماكن التجمعات داخل المدينة تكون بالقرب من مواقف سيارات الأجرة والميادين والشوارع الرئيسية مثل ميدان الأوقاف وأسفل الكوبري العلوي الجديد، وبيع المصنوعات والجامع العتيق والقنطرة.

ويلفت حسن، إلى أن الوحدة المحلية وافقت فيما مضى على وجود الباعة الجائلين بهذه المناطق مقابل تحصيل رسوم معينة، ووافقت أيضا على وجود بعضهم على الأرصفة في الشوارع الرئيسية، من أجل إنشاء أسواق بديله لهم، والتي لم يتم إنشاءها حتى الآن.

ويطالب عباس عبد الحميد، بائع متجول، المواطنين بالنظر بعين الرحمة لهؤلاء الباعة الذين يعانون لكسب لقمة العيش الحلال، على حد قوله، مشيرًا إلى أن معاناتهم اليومية سواء في جلب بضاعتهم أو في مطاردات المرافق لهم، وتعريضها للتلف، تؤثر على أسرهم وأبنائهم.

سوق حضاري

فيما أوضح طلعت عبدالشافي، نائب رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة نجع حمادي، إنه يجرى تنفيذ حملات مكبرة بشكل دوري، بالتنسيق مع شرطة المرافق، ويتم تحرير مئات المحاضر في كل حملة، من أجل ضبط الشارع.

وأكد أن هناك مقترح بشأن إقامة سوق حضاري، على أرض الترعة الضمرانية، من المحتمل وضعه في الخطة الاستثمارية المقبلة للمدينة، من أجل رفع الحالة الاجتماعية، وإتاحة فرص مشاركة القطاع الخاص، والحد من ظاهرة الباعة الجائلين.

وأضاف نائب رئيس الوحدة المحلية، أن المشروع هدفه الحد من الاختناقات المرورية، من خلال توفير محلات تجارية يتوفر بها جميع مستلزمات واحتياجات أهالي المدينة اليومية والأسبوعية.

وقال مصدر أمني في تصريحات لـ”النجعاوية”، إنه يتم تنظيم حملات مستمرة على الباعة الجائلين، بكافة الأسواق الموجودة في نجع حمادي، بالإضافة إلى حملات اليوم الواحد التي تشمل المرافق والمرور، من أجل ضبط الشارع.

وتابع أن أزمة الأسواق ستستمر، لحين توفير أماكن محددة لنقل الباعة الجائلين فيها، الذين يبلغ عددهم أكثر من ألفين و200 بائع متجول، منتشرين في أسواق المدينة، علمًا بأن جميع الأماكن المقترحة من مجلس المدينة قابلها رفض الباعة الجائلين، ولكن تلك الأزمة سيتم العمل على حلها بشكل جذري.

الوسوم