ولاد البلد

صور| بسبب كورونا.. “طاجن السعادة” يحل بديلا لتجارة الملابس

صور| بسبب كورونا.. “طاجن السعادة” يحل بديلا لتجارة الملابس طاجن السعادة| تصميم: بسام عبدالحميد

غيرت جائحة كورونا مجريات الأمور في جميع دول العالم، مما اضطر العديد من المواطنين، خاصة أصحاب المهن والحرف، للتكيف مع التدابير والإجراءات المفروضة من قبل الحكومات.

 محمد عبداللاه، 28 عامًا، صاحب إحدى محال الملابس الجاهزة في نجع حمادي، شمالي محافظة قنا، سرعان ما بدأ يبحث عن مصدر رزق آخر، يعينه هو وأسرته في ظل ركود السوق بسبب حظر التجوال وغلق المحال التجارية مبكرًا.

ركود السوق

“طاجن السعادة”، ذلك الاسم الذي أطلقه محمد عبداللاه، الشهير بـ”تايجر”، على منتجاته التي يصنعها منزليًا، بعد أن شهد سوق الملابس الجاهزة ركودًا كبيرًا، فقرر البحث عن مصدر رزق آخر، من خلال الطهي وصنع الحلويات، واستدعى أيام الماضي التي كان يعمل فيها بالسياحة قبل أن تتدهور بها الحال أيضًا منذ 2011.

وعقب تطبيق حظر التجوال، بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد، وجد تايجر، فراغًا كبيرًا في الوقت، بالإضافة إلى قلة الدخل بعد دفع إيجار المحل التجاري ورواتب العاملين، فاضطر لاستثمار ذلك الوقت، في عمل شيء مفيد، فكانت البداية بصنع أطباق الحلويات لأسرته بالمنزل، والاقتصار على الأصدقاء، حتى عرض عليه أحد أصحاب المحلات التجارية عقد صفقة وشراء كميات كبيرة من منتجاته لبيعها للمواطنين.

يقول تايجر، إنه لم يتردد كثيرًا وسرعان ما بدأ تجهيز احتياجاته من المواد والخامات اللازمة لصنع “طاجن السعادة”، وهو عبارة عن الشيكولاتة والنوتيلا والمكسرات وبعض الإضافات الأخرى.

ويشير، إلى أن الخامات بسيطة، منها البيض والشكولاتة الخام واللبن الكاكاو والفانيليا، وأخرى من مستلزمات الحلويات، فجميع تلك الخامات اقوم بشرائها وتصنيعها بنفسي حتى أستطيع انتاج كميات كبيرة بسعر قليل، بالإضافة لضمان جودة تلك المنتجات وضبط المقادير وفق الحاجة.

 يؤكد تايجر، أن الهدف الأول من صناعة تلك المنتجات هو القضاء على وقت الفراغ، بالإضافة إلى فتح باب للقمة العيش في ظل الأحداث الحالية، وهذا ما تعلمته طوال فترة عملي في السياحة، من الأجانب هناك، الذين يستغلون فترة فراغهم في عمل أي شيء مفيد.

رحلة مع الطهي

بعد تخرجه من الثانوية في 2007، اتجه تايجر، إلى محافظة البحر الأحمر، للبحث عن وظيفة لكسب لقمة العيش، حتى وجد فرصة في إحدى الفنادق السياحية، وعمل في مطاعمها، حتى عام 2011.

قرر بعدها العودة مرة أخرى إلى مسقط رأسه، وافتتاح مشروعه الخاص في إحدى محلات الملابس الشهيرة بنجع حمادي، إلا أن جائحة كورونا أتت بما لا يشتهي الجميع.

سر التسمية

وعن سر تسمية منتجه “طاجن السعادة”، بذلك الاسم، يشير تايجر، إلى أنه يكون سعيد جدًا عندما يعجب أي شخص بالطعام الذي يصنعه، فلذلك يصنع وصفات جديدة، وحلويات شهية بإضافات جديدة، ليطور من نفسه في أعمال الطهي وصنع الحلويات، واستغلال وقت فراغه في شيء مفيد ماديًا ومعنويًا.

 ويؤكد الشاب أن التسويق بدأ من على صفحته بموقع التواصل فيسبوك، وبعدها وجد العديد من أصحاب المحلات يطلبون منه طلبيات لعرضها وبيعها في محلاتهم، مما دفعه لزيادة إنتاجه.

 ويختتم تايجر حديثه، بتوجيه نصيحة لجميع أصحاب المهن المتعثرة، وجميع الشباب، ان يقوموا في تلك الفترة بعمل أي شيء مفيد يعرفونه، أو تعلم أي شيء جديد يستفيدون منه، فالأهم استغلال تلك الفترة بشكل جيد، لكسب معلومات جديدة أو فتح باب رزق جديد يعينهم على قضاء حواجهم.

اقرأ أيضًا:
فيديو وصور| كورونا يضرب موسم كعك العيد.. و”الدليفري” أمل التجار
على باب الله.. جائحة كورونا تعصف بأصحاب المهن الرمضانية| صور وفيديو
الوسوم