صور| جمعوا رغيف من كل بيت.. الصعايدة يعزمون 1200 سوداني عالقين في صحراء إسنا

صور| جمعوا رغيف من كل بيت.. الصعايدة يعزمون 1200 سوداني عالقين في صحراء إسنا السودانين العالقين .. مصدر الصور : حسام دهمش

لم يكن غريبًا أو جديدًا عليهم، فمعدنهم الأصيل والطيب يظهر عليهم وقت الشدة، يكرمون من يحتاج إليهم، ويحسنون إليه، حتى وإن كانوا في أشد الحاجة، فعادتهم يكرمون الضيف ويحترمونه.

هنا في قرية الزنيقة التابعة لمركز إسنا، بمحافظة الأقصر، وقرية المحاميد قبلي التابعة لمركز أرمنت، ضرب أهل القريتين أروع أمثلة الكرم، بعد أن نما إلى علمهم، بوجود 1200 من الأشقاء السودانيين عالقين على الطريق الصحراوي بالقرب من إدفو، بعد قرار تعليق الدخول والخروج للسودان.

السودانين العالقين .. مصدر الصور : حسام دهمش

السودانين العالقين .. مصدر الصور : حسام دهمش

رغيف من كل بيت

“ربنا يكون في عونهم”.. هكذا بدأ حمادة جعفر، أحد أهالي قرية المحاميد قبلي، حديثه لـ “ولاد البلد”، قائلًا : فور علمنا بوجود قرابة 10 سيارات كبيرة، تحمل أشقائنا السودانيين، بالقرب من كمين السبعية، عالقين في الصحراء، تأكدنا من الخبر، وذهبنا سريعًا إليهم، فوجدنا قرابة 1200 داخل هذه الأتوبيسات، منهم المريض ومنهم من أجريت له عمليات جراحية في القاهرة، وفي أشد الحاجة للعلاج، ومنهم من لا يمتلك قوته من مأكل وشراب.

وتابع: هرولنا إلى القرية، وطرقنا جميع أبوابها، وحصلنا من كل منزل على رغيف عيش شمسي، وجمعنا علب الجبن، والطماطم، وخضروات وفاكهة، ومياه ، وعصائر ، وغيرها، وحصلنا على 400 رغيف من المخبز، وانطلقنا لأشقائنا السودانيين، وقدمنا لهم كل ما جمعناه، لمساعدتهم.

العيش الشمسي .. مصدر الصورة حسام دهمش
العيش الشمسي .. مصدر الصورة حسام دهمش

ويضيف جعفر، أن السودانيين ما زالوا عالقين في الصحراء، يحتاجون أدوية وبطاطين، وعلاج، وعلى الأجهزة التنفيذية مساعدتهم، بمشاركة الأهالي على قدر المستطاع.

إكرام الضيف

حسام دهمش، من قرية المحاميد، يوضح أن أهل قريته شاركو مع أهالي قرية الزنيقة، وبادروا في توفير الماء والغذاء والدواء، بالرغم من بساطتهم، ولكن كان همهم الأكبر هو مساعدة  الأشقاء السودانيين، فأهالي القريتين والصعيد يكرمون الضيف، ويقدمون له كافة الخدمات، حتى و”لو كانوا هيبيعوا هدومهم”.

العيش الشمسي .. مصدر الصورة حسام دهمش
العيش الشمسي .. مصدر الصورة حسام دهمش

ويشير أحمد علي، من أهالي قرية الزنيقة، إلى أن الأهالي سارعوا في جمع الأدوية ولبن الأطفال، والمأكولات والمشروبات، ومد يد العون لأشقائنا السودانيين، وسارع الشباب في جمع الأموال والسلع وغيرها، وحاولوا إيجاد سكن إيواء عاجل، لراحة الأشقاء السودانيين، الذين قدموا الشكر لأهالي القريتين على ما فعلوه من تقديم يد العون لهم.

ويتابع محمود السيد، أحد أهالي إسنا، أن أهل الخير ما زالوا يجمعون الطعام وغيره، لتقديمه للسودانيين، لأنهم ما زالوا عالقين، في الصحراء، موضحًا أن الأهالي ضربوا أروع الأمثلة في كرم الضيافة، وهذا ليس بغريب عليهم.

شباب القرية مع طفلة سودانية. مصدر الصور : حسام دهمش
شباب القرية مع طفلة سودانية. مصدر الصور : حسام دهمش

وكانت السلطات السودانية قد قررت منذ أسبوعين، منع دخول المصريين ومواطني 7 دول أخرى أراضي السودان، لمنع انتشار فيروس كورونا، وكذا تعليق الرحلات الجوية مع الدول المذكورة، بالإضافة إلى إغلاق المعابر الحدودية مع مصر.

اقرأ أيضا:

فيديو | “خليك في البيت”.. رسائل نجوم المجتمع لمواجهة كورونا

قلق ودعوات ونصائح.. رسائل المصريين للمغتربين في زمن الـ كورونا

رغم خطورته.. تعرف كيف تعامل المصريون مع كورونا؟| ملف

الوسوم