صور| طلاب وفتيات الأزهر بشرق النيل يودعون معلمهم.. يصطفون مسافة كيلو وفاءً له

صور| طلاب وفتيات الأزهر بشرق النيل يودعون معلمهم.. يصطفون مسافة كيلو وفاءً له الطلاب في العزاء| صورة محمود الشرقاوي

كتب: بسام عبدالحميد وأيمن الوكيل

عاش حياته مخلصًا في عمله، محبًا لطلابه وزملائه، لينتهج الشيخ الأدهم الشرقاوي، معلم أول العلوم الشرعية بالأزهر الشريف، بنجع حمادي، شمالي قنا، فيها مبادئ وقيم الازهر الشريف السمحة والوسطية، يؤدي رسالته على أكمل وجه، فبمجرد ظهوره بين أرجاء المعهد الأزهري، مقر عمله في شرق النيل، يدرك من حوله أنهم سيسعدون بابتسامة متواصلة حتى يغيب عن أعينهم، ليختاره القدر في سن مبكر وينعيه الجميع.

نبذه عن سيرته الذاتية

ولد الأدهم الشرقاوي، في مايو 1973، وحصل على درجة الليسانس في الدراسات الإسلامية واللغة العربية من جامعة الأزهر، بعد رحلة من السنين قضاها يتعلم بين دروب الأزهر الشريف، ليتخرج ويعمل في معاهده ويتدرج في المناصب حتى شغل منصب معلم أول العلوم الشرعية بالأزهر، بمعهد الرحمانية قبلي البنين الأزهري.

الطلاب في العزاء| صورة محمود الشرقاوي
الطلاب في العزاء| صورة محمود الشرقاوي
حب واحترام

أخلص الأدهم الشرقاوي، لزملائه وتلاميذه، فأخلصوا له، أحبهم فأحبوه واحترموه وأجلوه، عاش طوال حياته لم يبخل عليهم بعلمه ووقته، فاهتمامه بشؤون القرآن الكريم وبشاشة وجهه وحبه للجميع ومحبته للطلاب وعدم التفرقة بين أحد منهم، جعله محط تقدير من الطلاب، جعلهم يصطفون من أول المعهد الأزهري وصولًا إلى مقر عزاءه في القرية، تكريمًا له وعرفانا منهم بما أداه من رسالة عظيمة.

مشهد جنائزي

لم يقتصر المشهد الجنائزي الحزين على الطلاب فقط، بل امتد إلى معهد الفتيات بالقرية، واللاتي ارتدين فيها جميعهن خمارات سوداء، ليتشح المعهد بالسواد، ويخيم الحزن عليهن، ويقفن دقيقة حدادا على روح المعلم الفاضل، مشيرين إلى أن ذلك يعد من باب رد الجميل والعرفان لما عرفوه وتعلموه منه طوال رحلة تعليمهم.

الطلاب في العزاء| صورة محمود الشرقاوي
الطلاب في العزاء| صورة محمود الشرقاوي

كما نعت منطقة قنا الأزهرية وقياداتها بالإدارة في مركز نجع حمادي، رحيل المعلم الفاضل، تقديرا لما بذله من جهد، ونظير تفانيه في أداء عمله ونظرًا لعلاقة الود والصداقة التي تربط بين المعلم وزملائه وطلابه.

منسقًا للمصالحات

رغم حداثة سن المعلم الراحل، إلا انه كان يتم اختياره منسقًا للمصالحات الثأرية بشرق النيل، لإنهاء الخصومات الثأرية بين العائلات المتخاصمة، كأحد ممثلي الأزهر الشريف، لما يتمتع به من حب وتقدير كبير من الأهالي، لينعي وفاته أهالي شرق النيل بنجع حمادي وطلابها فقد كان لا يبخل عليهم بجهده، وزرع فيهم القيم وأهمية الاحترام المتبادل بين الطالب والمعلم.

الوسوم