صور| عمره 100 عام.. “بريد نجع حمادي” وسيلة الغرام وبشرى التوظيف

صور| عمره 100 عام.. “بريد نجع حمادي” وسيلة الغرام وبشرى التوظيف صندوق مكتب بريد نجع حمادي القديم

داخل حائط متهالك بإحدى جدران مكتب بريد نجع حمادي القديم بشارع مجلس المدينة، والمعروف بشارع الصاغة، يقع صندوق بريد المدينة، يبدو الصندوق في شكله الحالي مهجورًا، لكن قبل عقود كانت تدب فيه الحياه وتملأه خطابات الغرام ورسائل السؤال والاطمئنان ومنه تخرج بشائر الخير بالوظيفة أو النجاح.

يعود عمر الصندوق لحوالي 100 عام، بحسب روايات كبار السن بالمدينة، يقول أحمد عطا، موظف متقاعد، إن الصندوق يحمل له ولمن في مثل عمره ذكريات كثيرة، فكان ملجأهم في شبابهم لإرسال خطابات الحب لفتياتهم.

مرسال الغرام

يقول عطا إنه على الأوراق البيضاء كان الناس يتبادلون الرئاسل قديمًا، قبل ظهور الموبايل والانترنت ووسائل الاتصال السريعة التي دعت الناس لهجرة الصندوق القديم الذي يحمل ذكريات وأحداث في حياة الآلاف من أهالي المدينة.
ويروي الرجل الستيني أنه أرسل العديد من الجوابات عبر الصندوق القديم لزوجته خلال فترة خطبتهما، وبلغ عدد الخطابات التي أرسلها لزوجته وأصدقاءه في مختلف الانحاء حوالي 100 جواب.
حامل البشرى
يبتسم محمود علي، موظف متقاعد بالتربية والتعليم، متذكرًا الحدث الأسعد في حياته المرتبط بصندوق البريد، حين استلم من ساعي البريد خطابًا بحمل خبر تعيينه بالتربية والتعليم وغمرت الفرحة منزله والشارع الذي يقطن فيه بأكمله.
ويذكر علي ذهابه المتكرر إلى مكتب البريد للحصول على الطابع المخصص ولصقه على ظهر الخطاب وكتابة العنوان ووضع الخطاب في الصندوق، ليظل منتظرًا خطابًا آخر بالرد في لهفة وشوق ما عادت وسائل التواصل الحديثة تترك فرصة لهما.
أكثر من ورق
ويحتفظ عبدالله عبدالرحيم، أحد أهالي نجع حمادي، بالجوابات في درج مكتبه حتى هذه اللحظة، لما تحمله من ذكريات تعز على نفسه، مؤكدًا أنه ليس الوحيد من فئته العمرية، فالكثيرين يحتفظون بها لأنها تمثل لهم أكثر من مجرد أوراق وتذكرهم باجمل لحظات حياتهم وأحداثها.
ويفيد عبدالرحيم أن صندوق البريد القديم بنجع حمادي كان وسيلته الوحيدة للاطمئنان على شقيقاته اللاتي تزوجن في محافظات مختلفة، حيث كان يذهب أسبوعيًا لإرسال الخطابات لهن ولأصدقائه اللذين تعرف عليهم خلال فترة تجنيده بالقوات المسلحة.
الوسوم