ولاد البلد

صور| لماذا رفع مواطنو “الكوم الأحمر” لافتات ترفض دخول النواب للقرية؟

صور| لماذا رفع مواطنو “الكوم الأحمر” لافتات ترفض دخول النواب للقرية؟ لافتات بالكوم الأحمر.. مصدر الصور محمود الكومي

مع فتح باب الترشح لانتخابات مجلس النواب عام 2015، تجدد الأمل لدى أهالى قرية الكوم الأحمر بفرشوط، أن يمثلهم نائب منفصل، خاصة مع تقسيم الدوائر الانتخابية الذي منح المركز فرصة تمثيل أحد أبنائه في البرلمان، بعدما ظلوا سنوات يبحثون عن أحد يحل لهم مشكلاتهم.

لكن مع مرور نحو 5 سنوات على ذلك، ما يزال أهالي قرية الكوم الأحمر، يرون أن النائب الوحيد الممثل لدائرتهم، لم يرض تطلعاتهم ويحقق آمالهم، فى استكمال الخدمات وتوصيل صوتهم للمسؤولين في حل مشكلاتهم.

“إلى السادة النواب، من شباب الكوم الأحمر ، لا أهلًا ولا مرحبًا بكم في بلدنا مرة أخرى، اللي ميخدمهاش من الأفضل ميدخلهاش”.. عبارات وجدت مكتوبة على لافتات، تم تعليقها على مداخل القرية، ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، لاقت ردود فعل قوية من الجميع، ما بين مؤيد للفكرة خاصة لإهمال النواب في عدم تنفيذ مطالب أبناء الدائرة في الدورة الحالية، وما بين رافض للفكرة ، نظرًا لما تمر به البلاد من أزمات راهنة.

لافتات بالكوم الأحمر.. مصدر الصور محمود الكومي
لافتات بالكوم الأحمر.. مصدر الصور محمود الكومي
الكوم الأحمر

قرية الكوم الأحمر من القرى الكبيرة بفرشوط، يبلغ تعداد سكانها قرابة 50 ألف نسمة، ويعاني أهلها من حزمة مشكلات، أهمها الآن الصرف الصحي، وبعد مطالبات عديدة بحل هذه الأزمة، ومحاولة التواصل مع المسؤولين والنواب، لم تحل هذه الأزمة التي باتت تهدد القرية، الأمر الذي جعل مواطنون يدشنون حملة رافضة لدخول النواب القرية، لتجاهل مطالبهم المستمرة، على حد قولهم.

كمال حبشي، تاجر مصوغات ذهبية، الذي أطلق هذه المبادرة بقرية الكوم الأحمر بفرشوط، تواصلت معه “ولاد البلد”، لتوضيح الأسباب، التي دفعتهم لإطلاق هذه المبادرة، التي لم تكن الأولى من نوعها في قنا، بل سبقها مبادرات في دشنا والوقف وغيرها من مراكز ومدن المحافظة، لم يرض فيها أيضا النواب تطلعات أبناء دوائرهم.

يرى حبشي، أن النواب أهملوا قرية الكوم الأحمر، ولم تنفذ أي مطالب مشروعة لأهالي القرية خلال الدورة الحالية، فهناك طرق غير مرصوفة، وبنية تحتية متهالكة، كما أن القرية تقع على مستنقع من المياه بسبب عدم وجود صرف صحي بها، فضلًا عن تدني الخدمات الصحية بالقرية والتعليمية، والكهرباء، حتى وإن كانت المياه وصلت للقرية بعد معاناة شديدة، لكن هذه المعاناة تحملها أهالي القرية، وأنهوها أهالي القرية أيضًا بتماسكهم وترابطهم ومطالبهم التي تحملوها هم بأنفسهم، وحملوها للمسؤولين، وقاموا بحلها دون تدخل أحد.

لافتات بالكوم الأحمر.. مصدر الصور محمود الكومي
لافتات بالكوم الأحمر- مصدر الصور: محمود الكومي
“صوتنا اتنبح”

ويشير محمود الكومي، أحد المشاركين في المبادرة، إلى أن القرية تفتقد الكثير من الخدمات، قائلا: “صوتنا اتنبح بمطالبة النواب بحل المشكلات التي تعوق التنمية بالقرية، التي يبلغ تعداد سكانها قرابة 50 ألف نسمة، وتمثل كتلة تصويتية كبيرة، ولكن دون جدوى، وبالتالي رفضنا دخول النواب القرية، لتعنتهم خدمة أبنائها منذ سنوات مضت”.

ويلمح الكومي، إلى أنه مع قرب الانتخابات سواء مجلس الشيوخ أو النواب، سيحاول النواب الحاليون أو المرشحون المحتملون، التودد إلى أهالي القرية لكسب أصواتهم، وسيتوافدون على القرية بشكل مستمر، مبينا: “سيفعلون ذلك بالرغم من أننا لم نراهم إلا بضعة مرات، لالتقاط الصور في زيارة مسؤول، أو محاولة الظهور كأنهم هم من نفذوا خدمة ما للقرية”ز

واختتم الكومي حديثه، بالقول: “كله اتكشف وبان ومش هنسمح لحد تاني يستغلنا”.

 

لافتات بالكوم الأحمر.. مصدر الصور محمود الكومي
لافتات بالكوم الأحمر.. مصدر الصور محمود الكومي

نائب الدائرة يرد 

من جهته، يقول النائب حمزة أبو سحلي، عضو مجلس النواب الوحيد، عن دائرة فرشوط، إن أهالي الكوم الأحمر، جزء لا يتجزأ من خدماته التي يقدمها لأهالي الدائرة، موضحًا أنه قام بتوصيل المياه للقرية قبل وصولها إلى مدينة فرشوط، فضلًا عن رصف الطريق، وإنارة الطريق الشرقي، وتوصل 8 كيلو مترات مياه، أما الذين لم تصلهم المياه، فهم من المتعديين على أملاك الدولة وبعيدين عن القرية.

كما يشير أبوسحلي، إلى أن المشكلة الرئيسية في القرية هي الصرف الصحي بالفعل، ولكن تم تشكيل لجنة العام الماضي، بحضور مندوبين من القاهرة وأنا ورئيس الوحدة المحلية للقرية، وعدد من المواطنين، لتوصيل الصرف الصحي، وبعد أن توصلت اللجنة إلى اتفاق ومكان لتنفيذ المشروع، اعترض أحد الأهالي بالرغم من أن المكان أملاك دولة، إلا أنه يقع بجواره، ونشبت مشادات كلامية مع اللجنة، وبالتالي تم تعطيل المشروع بسبب الأهالي أنفسهم، وفق تعبيره.

الوسوم