صور| مائدة التحرير صامدة أمام الغلاء.. تُقام للعام الثامن بتكلفة 15 ألف جنيه

صور| مائدة التحرير صامدة أمام الغلاء.. تُقام للعام الثامن بتكلفة 15 ألف جنيه جانب من تنظيم وإقامة المائدة - تصوير: إسلام نبيل
مرت 8 أعوام على أول مرة أقيمت فيها مائدة إفطار منطقة سوق الخضار بشارع التحرير في نجع حمادي، خلال تلك الأعوام شهدت الأوضاع الاقتصادية تغيرًا كبيرًا، وتضاعفت الأسعار، لكن المائدة الأكبر في المدينة بقيت صامدة أمام الغلاء بخير أهالي المنطقة الذين يتعاونوا كل عام على تنظيمها بالمال والجهد.
المائدة التي أقيمت أمس الإثنين للعام الثامن على التوالي، تشارك الطعام فيها المئات من أهالي المركز، وتبعتها أمسية دينية تضمنت تلاوة الابتهالات وأداء صلاة التراويح، وكشف أحد القائمون عليها أن تكلفتها وصلت إلى ما يقرب من 15 ألف جنيه.
جانب من تنظيم وإقامة المائدة - تصوير: إسلام نبيل
جانب من تنظيم وإقامة المائدة – تصوير: إسلام نبيل

شهور من العمل 

يقول محمود أحمد حلمي، أمين شرطة، وأحد القائمين على تنظيم المائدة، إن مائدة إفطار الصائمين يتم تنظيمها سنويًا بالجهود الذاتية لأهالي المنطقة، ويشارك الشباب في العمل على المائدة بشكل سنوي ودوري، وتوجه الدعوة لجميع المواطنين للتشارك في تناول طعام الإفطار.
ويشير حلمي إلى أن المائدة تعتبر توطيدًا للعلاقات الاجتماعية بين الأهالي، موضحًا أنه يتم التحضير والتجهيز لها قبل قدوم شهر رمضان المبارك بفترة طويلة، عن طريق مساهمة أهالي المنطقة وأصحاب المحال التجارية بالمال والجهد.
مائدة إفطار شارع التحرير بنجع حمادي- تصوير: إسلام نبيل
مائدة إفطار شارع التحرير بنجع حمادي- تصوير: إسلام نبيل

أمسية دينية

ويلفت حلمي أن المائدة هذا العام لم تقتصر على الإفطار الجماعي فقط، إنما تم تنظيم أمسية دينية عقب أداء صلاة التراويح، تضمنت كلمة عن فضائل الصوم وشهر رمضان المبارك، وفقرة للابتهالات الدينية والذكر ألقاها الشيخ إبراهيم الأنصاري، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تنظيم أمسية مع المائدة ولاقت الفكرة إعجاب الحاضرين.

200 متبرع و50 مشاركًا

وينوه أن المائدة عمل على تنظيمها أكثر من 50 فردًا شاركوا بالجهود، فيما شارك مايقرب من 200 شخص بالتبرعات المالية لتنظيم المأدبة، فضلاًعن التبرعات العينية، يشرح حلمي: “فيه اللي بيجيب السماعات أو الترابيزات أو الكراسي، واللي بيتبرع بسكر أو غيره”.
جانب من تنظيم وإقامة المائدة - تصوير: إسلام نبيل
جانب من تنظيم وإقامة المائدة – تصوير: إسلام نبيل
بدأت بـ6 أشخاص
ويضيف أحمد مهدي، أحد القائمين على تنظيم المائدة، أن مائدة الرحمن بدأ في تأسيسها قرابة 6 أشخاص من أهالي المنطقة منذ سنوات، وساهم فيها الأهالي، وكانت تعتبر إفطارًا مصغرًا حتى توسعت الفكرة وأصبحت إفطارًا للصائمين والباعة الجائلين بمساهمات مادية من أهالي المنطقة والمناطق المجاورة.

طقوس أهالي المنطقة

ويذكر محمد حلمي، أحد منظمي المائدة، أن المائدة يتم إقامتها للعام الثامن على التوالي بمشاركة جميع أطياف المجتمع “أطباء ومعلمين ومهندسين وعمال وصغار وكبار”، ويشارك فيها أهالي منطقة السوق والمناطق المجاورة سواء بالأموال أو الجهد.
ويضيف أن المائدة يتم التحضير لها قبل قدوم شهر رمضان الكريم بأشهر، ويتم تطويرها كل عام عن العام الذي سبقه، من خلال محاولة القائمين عليها تلافي أي مشكلات أو نقائص شهدتها عملية التنظيم في السنوات السابقة.
جانب من تنظيم وإقامة المائدة - تصوير: إسلام نبيل
أثناء التجهيز للإفطار- تصوير: إسلام نبيل
ويشير القائم على عملية التنظيم إلى أن المائدة اعتبرت من طقوس منطقة السوق كل شهر رمضان، يشارك فيها المسلمين والأقباط بالمنطقة، مقدمًا شكره لشباب المنطقة ومن يشاركون بالجهد والمال لإنجاح تلك المائدة.
وينوه حلمي إلى أن الإفطار يتم فيه دعوة جميع أهالي المنطقة والمناطق المجاورة، فضلاً عن الفقراء والمحتاجين، والمارة من المواطنين بجوار المائدة قبيل أذان المغرب ومدفع الإفطار بدقائق، ذلك إلي جانب الأصدقاء من الشباب والكبار من أهالي نجع حمادي الذين يحضرون سنويًا وأصبح الحضور والمشاركة عادة سنوية بالنسبة لهم.
الوسوم