صور وفيديو|«فتحية» النبيلة.. ربت أبناء زوجها الـ3 بعد وفاة والديهما

اختارت الحاجة فتحية أبوالفضل محمد، 81 عامًا، طريق مغاير للصورة النمطية التي يتبناها الناس عن زوجة الأب التي تعذب أبناء زوجها أو تكن لهم الحقد والضغينة، قررت أن تكون أمًا بديله لهم رغم كبر عمرها فربتهم وخرجتهم من أعلى الجامعات جديرة بأن تكون نموذجًا للأم المثالية.

قبل 61 عامًا تزوجت السيدة فتحية، ابنة قرية بهجورة بنجع حمادي، من فاضل على السمان، المحصل بمصلحة الضرائب وابن قرية القصر، والذي كان يكبُرها بأعوامًا قليلة، ليقطنوا معًا في مدينة نجع حمادي.

أنجبت الزوجة الشابة طفلتها الوحيدة سامية لكنها لم توفق في حملها في المرات المقبلة، ليقرر زوجها الزواج مرة أخرى في المنزل نفسه من فتاة لم يسبق لها الزواج.

رضخت فتحية لرغبة زوجها في إنجاب ذكر يحمل اسمه، وعاشت 10 أعوام وصفتها بالصعبة، لكن الزوجة الجديدة لم تتمكن هي الأخرى من الإنجاب وانتهت حياتها في المنزل بالطلاق.

ورغم كبر عمره وزواج الابنة سامية بقرية بركة لم يتراجع الأب عن رغبته في إنجاب البنين، وتزوج للمرة الثالثة لينجب في عامه الستين فتاتين وصبي، وتكررت معاناة الأم المسنة لسبع سنوات أخرى انشغل خلالها زوجها عنها ببيته وأبناءه الثلاثة.

في عام 2000 أصيبت الأم الأصلية للأبناء بمرض خطير أودى بحياتها، تاركة أكبر أبناءها في عمر 5 سنوات، لتتولى السيدة فتحية رعايتهم، وما أن مرت أشهر قليلة إلا وأصيب الأب بجلطة ليصاحبه المرض حتى وفاته في 2007.

تقول إيمان الابنة الصغرى وهي تزرف الدموع: لن أنسى حين كانت أختي تبكي في إحدى ليالي امتحاناتها ونحن صغار، سهرت ماما فتحية وسامية أختي للاستذكار لها وطمأنتها طوال الليل حتى الصباح، مؤكدة أنها رغم كبر عمرها وتعليمها البسيط الذي لم يتعدى “الكُتاب” إلا أنها كانت بجانب رعاية المنزل وتلبية طلباتنا تعاوننا على حفظ وفهم دروسنا.

بعد أعوام طويلة من الرعاية تجلس فتحية إلى جوار أفراد لجنة تحكيم مسابقة الأم المثالية لـ”النجعاوية” تتلقى الحفاوة والتكريم الثاني بعد تكريم الله لها أولًا بمشاهدة ثمرة كفاحها بوصول أبناءها الثلاثة لمراحل تعليمية متقدمة، حيث تدرس سمر في السنة النهائية بكلية الصيدلة، وإيمان في الفرقة الثالثة بكلية العلوم، ومحمد بالفرقة الثانية بكلية التربية الرياضية.

اختارت فتحية كلمات قليلة لكنها معبرة وصفت علاقتها بأبناء زوجها قالت: “حملت في بطني بنت واحدة هي سامية لكني خلفت 3 تاني من غير ما أحمل”، مؤكدة أن الأمومة صلة حنان ورعاية ومحبة قبل أن تكون حمل وإنجاب.

 

الوسوم