صور وفيديو| عظيمة وأبنائها.. أسرة من 5 أفراد تلقي الشعر

 

“والله والله من تعبك من ليلك من سهرك من ويلك.. ربيتى اخواتي هنا يا أمه.. في بيتك عظيمة يامه.. يا زاد حياتي.. انتي اللي باقية في ذكرياتي، تعظيم سلام كله احترام للي كبر وعلم وربى أعظم علام”، بهذه الكلمات اختتم فريق “عظيمة” فقرتهم لتقديم الشعر في حفل تقديم العرض المسرحي “عاشق ترابك” في القاعة الفرعونية بمجلس مدينة أبوتشت.

يوسف، وإسماعيل، وزينب، وفاطمة القذافي إسماعيل، 4 أشقاء من مركز أبوتشت، شمالي قنا، لاحظت أمهم “عظيمة” موهبتهم في إلقاء الشعر، فشجعتهم، ليردوا لها الجميل ويختاروا إطلاق اسمها على فرقتهم التي يشاركوا بها في المسابقات الشعرية.

لاحظت عظيمة عبدالسلام الورداني، من قرية الرزقة، بالقرب من قناطر نجع حمادي، معلمة اقتصاد منزلي بمدرسة  الثانوية بنات بمدينة أبوتشت، قدرة أبناءها على حفظ الشعر وترديده غيبًا في سن صغيرة.

تقول الأم إن ملاحظتها بدأت أثناء قيام ابنتها زينب، 10 أعوام، لإحدى القصائد المدرسية، لتجد إسماعيل، 6 أعوام، وفاطمة، 8 أعوام، يحفظان القصيدة ويرددانها معها، ويلقيها كل منهم بأسلوبه.

وتتابع: ما كان مفاجأة بالنسبة لي هو حفظ يوسف، 4 أعوام، للقصيدة نفسها بعد ترديد إخوته لها أمامه، وإلقائه لها أمامي وقت تحضيري الطعام، حينها قررت أن أعلمه كل القصائد المقررة على أشقاءه.

وتضيف أنها شجعت ابناءها على المشاركة في مسابقة اكتشاف المواهب بقصر ثقافة أبوتشت، ليفوزوا بالمركز الأول في إلقاء الشعر كفريق “عظيمة” كما يطلقون عليه هم، ويحصلون علي شهادة تقدير وجائزة مالية 50 جنيهًا.

تلقت “عظيمة” دعوة من قسم الموهوبين والتعليم الذكي، المُقام حديثًا، بإدارة أبوتشت التعليمية، بقيادة كمال مصطفى، رئيس القسم، والدكتوره عنايات عمران، مسؤول الموهوبين بالقسم، وذلك عبرالزهراء عبدالفتاح، منسقة الموهوبين بالمدرسة، والأخصائية الاجتماعية بمدرسة الرزقة الابتدائية، حيث يدرس الأطفال الأربعة.

“نفسي أنمي موهبتهم”، هكذا تعبر عظيمة عن رغبتها في رعاية موهبة ابناءها، لافتة أن لهم اهتمامات أخرى، فزينب تحب الرسم، وإسماعيل يلعب كرة القدم، لكن يبقى الشعر في المرتبة الأولى من اهتماتهم، متمنية أن تجد موهبتهم من يتبناها ويرعاها، حتى يصلوا إلى مراكز متقدمة.

تُصر الأم على عدم إعطاء ابنائها “دروس خصوصية”، لافتة أنهم من أكثر الطلاب تميزًا وتقدمًا في دراستهم، وأنها تحرص على المذاكرة لهم بنفسها، رغم كونها امرأة عاملة، تستيقظ في 4 فجرًا لتعدطعام الغداء، ثم توصل الأبناء لمدرستهم بالقرية، ثم تذهب لمدينة أبوتشت حيث مقر عملها، وتعيد الأبناء بعدها من مدرستهم، لتبدأ رحلة المذاكرة، وتدريبات حفظ الشعر وإلقائه بعد توزيع المقاطع الشعريه بينهم.

 

الوسوم