صور وفيديو| ليالي رمضان في الرحمانية: إفطار مجمع ولم شمل الأهل طوال الشهر

صور وفيديو| ليالي رمضان في الرحمانية: إفطار مجمع ولم شمل الأهل طوال الشهر الإفطار الجماعي في الرحمانية

تميزت القرية عن المدينة منذ فجر التاريخ، فى احتفائها بليالي شهر رمضان المعظم، بما لها من موروث ثقافي وشعبي، وعادات وتقاليد، تؤرخ لمعاني المحبة والعطاء والكرم، وتجسد مظاهر لم الشمل، وتحقيق المصالحات بين المتخاصمين.

هنا فى قرية الرحمانية قبلي، شرق نيل مدينة نجع حمادى، شمالى محافظة قنا، أفطرت النجعاوية، برفقة إحدى عائلات القرية، ورصدت أهم مايميزها في شهر رمضان المعظم.

يروي صبري عبداللاه، بالمعاش، أنه ومنذ عام 1969م، وهو يحمل “صواني الطعام” الخاصة بإفطار الصائمين في رمضان، على مدار أيام الشهر الفضيل، وهو عادة متوارثة عن الآباء والأجداد.

ويشير أحمد كامل محمد، مدرس، إلى أن عادة الإفطار المجمع، بمقر ديوان العائلة، طوال شهر رمضان، تهدف إلى لم الشمل وجمع الأهل والاأصدقاء، في ليالي الشهر الفضيل، حيث تستمر جلسات الألفة والسمر حتى وقت السحور.

ويضيف علي كامل، لايعمل، أن المضيفة مفتوحة طوال العام، وليس في شهر رمضان المعظم فقط، لافتًا إلى أن قرية الرحمانية قبلي تتميز بموائد الإفطار التي يتم إعدادها للصائمين في الشوارع وفي الساحات، لاستقبال الضيوف وأبناء السبيل على مدار الشهر الكريم.

 

ويقول مصطفى على ربيع إن هذه العادة متوارثه من 1927 منذ عهد العمدة ربيع، وأبنائه وأحفاده، حيث ظل الديوان الخاص بعائلته، يستقبل الضيوف والوافدين، طوال السنة، فيما يستمر فيه الإفطار المجمع حتى نهاية الشهر الكريم.

ويلفت ربيع إلى أن قراءة القرآن الكريم، وتجمع الأهل والأحباب، وزيارة المريض، واستقبال الوفود من البلاد والقبائل المجاورة، أهم مايميز ليالي الشهر الكريم.

ويبين كامل محمد ربيع، بالمعاش، أن الكبير يعلم الصغير كيفية الحفاظ على هذه العادة المتوارثة، وكيف يعد الطعام ويجهزه طوال الشهر الكريم لاستقبال الصائمين، وفتح ديوان العائلة على مدار العام، لافتًا إلى أن هذا يعطي دور أكبر لجمع الشمل وتحقيق المصالحات، من خلال الاجتماعات الدورية التي تتميز بالحب والاحترام والتقدير.

ويؤكد ربيع على أن العلاقة بين المسلمين والأقباط لها مايميزها هنا في قرية الرحمانية قبلي، مشيرًا إلى أن وفود الكنيسة والأخوة الأقباط تشارك في السهرات الرمضانية والزيارات اليومية، ولا يوجد ما يعكر صفو هذه العلاقة الأزلية في هذه البلدة منذ القدم.

ويذكر أحمد العمدة، مدرس، أنه نشأ وهو يرى هذه العادات الطيبة التى تتسم بالمحبة والكرم، وغرس القيم النبيلة والبعد عن العادات السيئة التي تؤثر بالسلب على الفرد وعلى المجتمع.

ويختم زكريا أبوعسل، مدرس، قائلًا “أتمنى أن يتمسك المجتمع كله بهذه العادات والتقاليد والقيم، وأن يكون شهر رمضان المعظم بداية جديدة للمصالحة مع النفس وتحقيق الريادة للفرد والمجتمع”.

 

الوسوم