صور وفيديو| 3 مشكلات تواجه قرية «القناوية» بنجع حمادي.. نقص المياه أبرزها

صور وفيديو| 3 مشكلات تواجه قرية «القناوية» بنجع حمادي.. نقص المياه أبرزها

كتب ـ بسام عبد الحميد، أيمن الوكيل

على بعد 7 كيلو مترات، شرق نيل مدينة نجع حمادي، شمالي محافظة قنا، تقع قرية القناوية، التابعة إداريًا للوحدة المحلية بالرحمانية قبلي، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 30 ألف نسمة،

تشتهر القرية، التي ذاع صيتها بين قرى ومراكز المحافظة، بزراعة الليمون، وصناعة أقماع العسل، المعروفة باسم “الجلاب”، ومشاتل الأشجار المتنوعة، وبالرغم من خلوها من المعالم الأثرية والتاريخية، إلا أنها تحتفظ بعبق الآباء والأجداد، المتمثل في مبانيها العتيقة، ومآذن مسجدها العتيق، الذي يقف شامخًا رغم مرور نحو مائة وخمسين عامًا على إنشائه.

تعاني قرية القناوية من سوء الخدمات، متمثلة في نقص مياه الشرب، وتهالك الطرق، وتراكم المخلفات داخل ترعة “العدسة” التي تتوسط منازل القرية مما يتسبب في انتشار الحشرات والأمراض ويهدد بسقوط الأطفال بداخلها.

خزان المياه العلوي
خزان المياه العلوي

الخزان العلوي مُعطل

يقول محمد أبوالشيخ، مدرس، إن أزمة مياه الشرب بقرية القناوية مستمرة منذ سنوات، لافتًا أن الخزان العلوي الجديد تم إهماله منذ 12 عامًا، وهو ما يجعل المياه القادمة للمواطنين ملوثة، ويزيد من أعداد مرضى الفشل الكلوي بالقرية.

ويضيف أبوالشيخ أن مرشح قرية النجاحية المجاور للقرية به وحدتين، ومع ذلك لا يتم تشغيلهما معًا، مُشيرا إلى أن مياه الشرب تنقطع نهائيًا في موسم الصيف، ورغم مناشدة المسؤولين أكثر من مرة لا مجيب.

ويوضح أحمد عبدالفتاح، لا يعمل، أن الشوائب والميكروبات في مياه الشرب غيرت من درجة نقائها، وأصبح لونها أصفر، لافتًا أن الأهالي يجلبون المياه من خارج القرية عن طريق “التك توك” للحفاظ على صحة وسلامة أولادهم.

ويشير حمتو محمود، موظف بالوحدة الصحية، إلى أن عينات مياه الشرب التي يتم رفعها من القرية، وإرسالها إلى المديرية، يتم الرد عليها بأنها “ساقطة” بسبب كثرة الشوائب بها، والذي يرجع إلى تقادم خطوط المواسير الخاصة بالقرية والتي تعود للعام 1945م، على حد قوله.

الخزان العلوي(2)
الخزان العلوي

ويستنكر عبداللاه أحمد، لا يعمل، عدم استجابة المسؤولين لأهالي القرية مما يزيد من معاناتهم، لافتًا أنه تم رفع العديد من الشكاوى، واللقاءات الإعلامية، إلا انه لم يتم الالتفات إليها، مطالبًا بتشغيل المرشح الجديد الذي توقف فجأة منذ عدة سنوات.

ترعة العدسة

“العيال بتقع فيها وتموت” هكذا يعبر أحد أهالي القرية عن معاناتهم بسبب مرور “ترعة العدسة” بين منازل المواطنين، وما يترتب على ذلك من انتشار القمامة والحيوانات النافقة، مطالبين بتغطيتها على غرار ترعة قرية القصر المجاورة لهم.

ترعة القرية
ترعة القرية

يقول محمد فأوي، مزارع، إن الترعة تُشكل خطرًا على صحة المواطنين وسلامتهم بسبب خروج الفئران والثعابين والحيوانات الزاحفة والحشرات منها، لافتًا أنه سبق إدراجها في خطة التغطية منذ عامين بطول 2 كيلو متر، وتم نقل التغطية إلى قرية القصر.

ويضيف قاسم فأوي، لا يعمل، أن الحيوانات النافقة التي يتم إلقائها في ترعة العديسية تؤثر على صحة الكبار والصغار، وهو ما يزيد من التلوث داخل القرية، مطالبًا المسؤولين باتخاذ ما يلزم نحو تغطية الترعة.

ويوضح إسماعيل السيد، لا يعمل، أن أهالي القرية يعانون من رائحة القمامة التي تتفاقم أزمتها يوما بعد، لافتًا لنزول أطفال إلى الترعة في أحيان كثيرة، وفي العام الماضي فقدت القرية طفلة صغيرة نزلت إلى الترعة وغرقت فيها.

خطر الترعة

ويطالب طارق محمد قناوي، محافظ قنا، بالموافقة على إدراج الترعة في خطة التغطية الجديدة، حفاظًا على أرواح الأطفال، وصحة ذويهم، وحتى يتم القضاء على تلال القمامة التي تنتشر على جوانبها، أسوة بترعة القصر المجاورة التي تمت تغطيتها.

طرق متهالكة

ويشير عبدالعليم عبدالسميع إلى أن طرق القرية الداخلية والخارجية تحتاج إلى إعادة الرصف من جديد، لافتًا أن المسافة من كوبري نجع حمادي حتى مدخل القرية يبلغ طولها 6 كيلو مترات، مكدسة بالمطبات والحفر، التي تؤثر على سلامة المواطنين، نظرًا لقدم الأسفلت.

طريق القرية

ويلفت محمد صديق خليفة، موظف بمجلس مدينة نجع حمادي، أن طريق مجمع المدارس والوحدة الصحية سبق وضع التربة الخاصة به، تمهيدًا لبدء أعمال الرصف، وحتى الآن لم يتم النظر إليه، موضحًا أن أهالي القرية تقدموا بعدة طلبات للمسؤولين، وشكوا إلى محافظ قنا أثناء زيارة سابقه له للقرية، ولم يتم الاستجابه لهم.

طريق متهالك

خطة لرصف الطريق

ومن جانبه يقول سيد عبدالرحمن، رئيس الوحدة المحلية بقرية الرحمانية قبلى، إنه تم  رصف طريق طراد النيل بقريتي القصر والصياد، حتى مدخل قرية القناوية، وجار استكمال أعمال الرصف بالقناوية، وإعداد خطة لتمهيد الطرق الداخلية للقرية.

ويضيف عبدالرحمن أنه فيما يتعلق بتغطية “ترعة العديسية” المارة وسط القرية، فقد تم التقدم بخطة لتغطيتها، ضمن عدد من الترع بعموم قرى ومراكز المحافظة، إلا أنه تم رفض التغطية إجمالًا للعام الحالي، واعدًا بوضع ترعة العدسة في الخطة المقبلة للموافقه على تغطيتها.

المياه سليمة.. ولجنة لزيارة المرشح

وحول تكرار انقطاع المياه عن القرية وصلاحيتها للشرب، يقول المهندس فراج أبوالوفا، مدير شبكة مياه الشرب والصرف الصحي بنجع حمادي، إن الخزان العلوي الذي تم إنشاؤه بقرية القناوية تم إسناده إلى إحدى شركات المقاولات، ضمن مجموعة من الخزانات العلوية، تم تسليم البعض منها، والآخر لم يتم الانتهاء منه حتى الآن.

وبوضح أبوالوفا أن الخزان العلوي يقتصر عمله على سحب المياه من الشبكة وتخزينها، وهو لا يؤثر أو يعيق وصول المياه لمواطني القرية، الذين تصلهم مياه الشرب من مرشح السلمية المدمج، ومرشح النجاحية النقالي.

ويؤكد رئيس شبكة مياه نجع حمادي سلامة مياه الشرب التي تصل إلى قرية القناوية، لافتًا أن المياه لا تخرج إلى المواطنين قبل التأكد من سلامتها ومطابقتها للمواصفات القياسية، مشيرًا إلى تشكيل لجنة لزيارة القرية وسحب عينات من مياه الشرب للوقوف على سلامتها، والتأكد من شكاوى المواطنين.

الوسوم