طبيب الغلابة يُعالج المصابين بكورونا في منازلهم مجانًا

طبيب الغلابة يُعالج المصابين بكورونا في منازلهم مجانًا الدكتور مجدي شهدي طبيب الغلابة

عندما افتتح العيادة الخاصة به في نجع حمادي، وضع ” طبيب الغلابة”، كما يُطلق عليه هنا في نجع حمادي، لافتة كُتب عليها «الكشف مجانًا لمن لا يملك ثمن الكشف فهذا حقك وهذا واجبي».

على هذا المبدأ الإنساني، يؤدي الطبيب مجدي شهدي، واجبه بعلاج الفقراء والمحتاجين مجانًا، منذ سنوات، ثم انتقل بعدها لعلاج مرضى فيروس كورونا، ضمن أبطال الجيش الأبيض في مستشفى العجوزة بالقاهرة، وعاد بعد 15 يومًا لعمله في نجع حمادي.

يرى شهدي أنه من الواجب عليه أن يساعد المرضى، خاصة الذين يحتاجون استشارات وفحوصات أثناء الحجر المنزلي، سواء المصابين بفيروس كورونا المستجد، أو المخالطين لتلك الحالات.

طبيب الغلابة

الدكتور مجدي شهدي، من مواليد 12 يناير 1985، بقرية القمانة التابعة للوحدة المحلية لقرية الغربي بهجورة بنجع حمادي، حصل على الثانوية الأزهرية من معهد القرية في 2001، ثم حصل على بكالوريوس الطب والجراحة بكلية الطب جامعة الأزهر بالقاهرة دفعة 2009، بتقدير عام امتياز.

عين طبيب تكليف بالإدارة الصحية بنجع حمادي 2010، ثم طبيب مقيم بقسم الأمراض الصدرية بمستشفى الحسين الجامعي عام 2013، ثم حصل على ماجستير الأمراض الصدرية جامعة الأزهر 2016.

عين اختصاصي الأمراض الصدرية بمستشفى صدر قنا في 2017، وحصل على عضوية الجمعية الأوربية للأمراض الصدرية 2018، ثم على عضوية الجمعية الامريكية للأمراض الصدرية في نفس العام، وتسلم العمل كمدرس مساعد للأمراض الصدرية بجامعة الأزهر بالقاهرة عام 2019.

الكشف مجانًا

يقول الدكتور مجدي شهدي، إنه رأى من واجبه، أن يساعد المرضى والمخالطين في منازلهم مجانًا، خاصة بعد أن قررت وزارة الصحة ضمن بروتوكولها علاج الحالات البسيطة والمخالطين في المنازل.

وتابع أن المواطن يجد صعوبة كبيرة في الوصول إلى تشخيص أو علاج أو طرق وقاية، ولهذا قرر التواصل معهم بشكل مباشر مجانًا في أي وقت.

من هذا المنطلق، أعلن شهدي عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن طريقة التواصل معه يكون عبر رسائل على الماسنجر، أو عبر الواتساب، أو عن طريق متابعة الحالات إذا لزم الأمر في المنازل، أو من خلال إرسال أحد أفراد عائلة المصاب إلى عيادته الخاصة بمدينة نجع حمادي، لعرض المشكلات التي تواجه الحالة، والعمل على متابعتها من خلال إجراء الاشعة والتحاليل اللازمة، وشرح طرق الوقاية للمخالطين والعلاج للمصابين.

كيف يقي  نفسه؟

يقول طبيب الغلابة، إن طرق الوقاية في العيادة، تتمثل في أنه على كل مريض أن يدخل العيادة مرتديا الكمامة الطبية وكذلك المرافق الوحيد معه، وسكرتير الطبيب.

أما بالنسبة لي كطبيب اتعامل مع كل المرضى فأرتدي ما يلي: ماسك طبى (N95) واقي الوجه والرأس (facesshield) واقي الجسم الجاون، كما أقوم بغسل يدي بالكحول الطبي الإيثيلي تركيز 70 %، بين كل مريض وآخر، وأن يكون بيني وبين المريض مسافة كافية، أقوم بتعقيم العيادة بالكلور في منتصف العمل وفي آخره.

أما عن طريق التعامل مع حالة الاشتباه فأقوم بإجراء التحاليل الطبية وأشعة الصدر، فإذا ما تم اكتشاف حالة اشتباه عدوى بفيروس كورونا، أقوم بتحويل المريض لمستشفى الحميات أو مستشفى الصدر بقنا لعمل مسحة PCR وإكمال الإجراءات في الجهات المختصة لذلك.

يتابع: أحيانا ما يقوم المريض بالعودة إلى العيادة لعدم توفر أماكن أو مسحات فأقوم بدوري بالتعليمات الخاصة بالعزل المنزلي مع كتابة العلاج اللازم والتعليمات والإجراءات الوقائية الخاصة بأفراد المنزل من المرافقين.

الدكتور مجدي شهدي .. مصدر الصورة الطبيب نفسه
الدكتور مجدي شهدي.. مصدر الصورة الطبيب نفسه

متابعة الحالات منزليا

ويوضح طبيب الغلابة، أنه بالنسبة لمتابعة حالات كورونا فقد تطوع لمتابعة حالات كورونا عن طريق ماسنجر هنا أو الواتس اب على رقم 01003706480.

يضيف، يرسل المريض الأشعة والتحاليل التي تثبت الإصابة أو الاشتباه بفيروس كورونا، وبدوري أصف العلاج اللازم لذلك، وكيفية التعامل مع المريض بالمنزل، كما يتطلب الأمر أجراء تحاليل طبية لمتابعة الحالة من حيث التحسن أو التدهور.

يتابع أحد أفراد الأسرة زيارتى في العيادة ومعه الأشعة والتحاليل ومتابعتها، وإضافة بعض الأدوية إذا ما كان هناك تدهور في الحالة أو الغاء بعضها اذا ما كان هناك تحسن بالحالة.

المستشفيات الحكومية 

ويلفت الدكتور مجدي شهدي، أن بعض مديري المستشفيات المركزية المنوط بها سحب مسحة PCR يتواصلون معه، في عرض الأشعة والتحاليل، ومنها يتخذ قرار “مسحة” بناء على وصف الحالة، ومن ثم عزل المريض في البيت أو المستشفى، حسب الأعراض وحالة المريض.

ويضيف أنه على مستوى شباب الأطباء من الامتياز والتكليف، يقوم أطباء الاستقبال باستشارتي في الحالات التي تذهب إلى استقبال الطوارئ، للبت فيها من حيث أنها اشتباه كورونا أو لا، ليمكنهم التعامل مع الحالات على حسب التشخيص، وأخذ الاحتياطات اللازمة.

ويوضح طبيب الغلابة، أن هناك صعوبة يواجهها ، أهل المتوفي في غسله بعد وفاته، إثر إصابته بفيروس كورونا، ولكن هذه المخاوف أكبر من حجمها، فمن الممكن تغسيل الميت بعد ارتداء الجاونتي والكمامة، قائلًا “لو أعرف طريقة الغسل مش هتردد لحطة في القيام بذلك”.

روشتة الوقاية

ومنح شهدي تعليماته بشكل مبسط  للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد قائلا: “غسيل الأيدي بالمياه والصابون لمدة 20 ثانية أقوى بمراحل من الكحول، وتنظيف الأسطح والأرضيات مطلوب “بس خد بالك الفيروس بيموت لوحده من على السطح المعرض للشمس بعد 3 ساعات، أما الأسطح غير المعرضة للشمس الفيروس  بيموت بعد 6 ساعات، وبناء عليه لا داعي لإهدار المال على تعقيم الشوارع والأسفلت”.

ويتابع: “الفيروس بينتقل عن طريق الرزاز (droplet) فقط، “يعنى ينتقل في حال لو واحد كح أو عطس أو تنفس في وشك.. أما انتقاله عن طريق الأكل أو الهواء أو العلاقات الجنسية فده كله مش صح” مضيفا أن فترة حضانة الفيروس من 4 إلى 14 يوما “يعنى لا قدر الله أما تتعرض لإصابة  فالأعراض مش هتظهر عليك في الحال”.

عندما تشعر بأعراض برد خفيفة أو سخونة خفيفة لا تتعب نفسك وتنزل من بيتك للكشف “خليك في بيتك أحسن وخد أدوية البرد التي تحتوي على مادة باراسيتامول وبلاش تخالط حد في البيت ودة ضمان ليك واللي حواليك وهتخف إن شاء الله، ولكن لو اشتكيت بضيق نفس شديد وكحة أشد وسخونة مش بتنزل، هنا لازم تروح لأقرب مستشفى حميات أو صدر”.

ويوضح، أن الفيروس في البداية لا يظهر بتحليل الدم أو الأشاعة، خاصة لو الأعراض بسيطة، و”عليه الرجاء من الأطباء بلاش نستعجل الفحوصات والأشعة، طمن العيان وأوصف له العلاج المناسب ويقعد في البيت فقط، ويحصل على مجموعة فيتامينات: سي ودي وزنك، لأنها تدعم المناعة ومن ثم الوقاية من الإصابة.

الوسوم