عبد الرؤوف خليفة.. كروان نجع حمادي بدأ رحلته مع التلاوة “خِلسة”

عبد الرؤوف خليفة.. كروان نجع حمادي بدأ رحلته مع التلاوة “خِلسة” الشيخ عبدالرؤوف خليفة.. صورة من أرشيف القارئ

اشتهر بصوته العذب وحنجرته القوية وإجادته لقراءة القرآن الكريم بأحكامه، والتي ورثها عن والده وجده، وخاله الشيخ سيد الكلحي، ذاع صيته ليس في نجع حمادي فقط بل في المراكز والمحافظات المجاورة، وامتد إلى كندا حيث أحيا ليالي رمضان 4 سنوات هناك، فضلَا عن عشاق صوته في أمريكا وباكستان وأوكرانيا.

الشيخ عبدالرؤوف خليفة، من مواليد 3 يونيو 1978، بقرية ساحل البقيلي التابعة للشرقي بهجورة بنجع حمادي، نال تعليمه حتى الثانوية في مدارس القرية، وحصل على ليسانس الآداب قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة جنوب الوادي في 1999، وعُين معلمًا للغة العربية والتربية الإسلامية في 2001، والتحق بمعهد القراءات وحصل على شهادة المعهد في إجازاته الثلاث “التجويد والعليا والتخصص” في 2009.

التحق بكلية القرآن الكريم للقراءات بجامعة الأزهر وتخرّج منها في 2014، وحصل على الماجستير في التفسير وعلوم القرآن بقسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب جامعة جنوب الوادي.

يحكي خليفة، أنه حفظ القرآن في الخامسة عشرة من عمره على يد والده، والشيخ عبدالرشيد الخطيب، أما أول من شجعه واكتشف موهبته في قراءة القرآن الكريم كانت والدته.

كانت إحدى حفلات محمد صديق المنشاوي، المسجلة على شرائط كاسيت، تصدح في منزله، تلاوة تجلى القارئ فيها، يتلو أواخر سورة الفجر، ثم يعرج إلى سورة العلق، كانت هذه التلاوة سكنت مسامع الأم، فطلبت من ابنها أن يتلو هذه الآيات كما يفعل المنشاوي، وكان تلك اكتشاف صوت يأخذ مجامع القلوب والأسماع.

أسرته التي اشتهرت بتلاوة القرآن الكريم مثل والده الذي كان حافظًا للقرآن الكريم بالقراءات العشر وسافر قرابة 5 دول لقراءة القرآن، وجده، وخاله القارئ الشهير الشيخ سيد الكلحي، كانوا جميعا سببًا في إجادته للقرآن الكريم وتألقه.

يقول: قرأت القرآن الكريم في بدايتي على العديد من المشايخ منهم: روحي محمد، ومحمد إبراهيم عويضة، والدكتور كامل جاهين، وعلي بدوي، وفي 1991 كانت أول مرة أقرأ فيها القرآن الكريم أمام الجميع، في واجب عزاء في قريتي، بالرغم من أن والدي كان رافضًا لذلك لظنه عدم تأهلي، إلا أني انتهزت فرصة غيابه وقرأت على مسامع الحاضرين ما تيسر، وأثناء القراءة دخل والدي واستمع لصوتي وشجعني للاستمرار.

بعدها بدأ يتلو القرآن الكريم، واشتهر في القراءة في مناسبات العزاء، ثم اقتصر عمله على إحياء الحفلات فقط، وجاب كافة محافظات الجمهورية، ما أهله للاستمرار في القراءة ومواصلة التعلم.

اشترك في المسابقات الدولية مثل مسابقة الأصوات الحسنة، والقارئ العالمي في البحرين، المكونة من 5 مستويات، ووصل فيها إلى المستوى الرابع، لكن لم يحالفه الحظ بعدما أصيب بدور برد جعله يخرج من المسابقة في المستوى الرابع.

تلقى القارئ العديد من الدعوات لقراءة القرآن الكريم، لكنه لم يلب إلا دعوة كندا، لهدوئها وأمنها، وسافر إليها لإحياء الليالي الرمضانية هناك 4 مرات.

كما تلقى عدة دعوات من أمريكا وأوكرانيا، ورفض دعوة إيران في 2012، لاعتبارات دينية، وسياسية لوجود خلافات بين مصر وإيران، كما رفض دعوة باكستان، لأن معظم القراء الذين يذهبون هناك يرضون المواطنين ولا يرضون الله على حد قوله.

يوجه القارئ الشاب الذي يخضع لاختبارات الإذاعة المصرية، رسالة لنقابة القراء والأزهر الشريف، بضرورة مراقبة مقتحمي مجال التلاوة لجمع المال والشهرة، خاصة من جيل الشباب، فالقرآن رسالة لا بد أن تصل إلى الناس بالطريقة التي أمر الله بها.

 

الوسوم