عبر الفيديو كول.. 4 تلاميذ يستخدمون “التواصل الاجتماعي” لإنجاز أبحاث نهاية العام

عبر الفيديو كول.. 4 تلاميذ يستخدمون “التواصل الاجتماعي” لإنجاز أبحاث نهاية العام التلاميذ أثناء إعداد الأبحاث| صورة أولياء الأمور

لم يتوقع يوسف أحمد فتحي، الطالب بالصف الثالث الابتدائي بمدرسة اللواء سمير خلف الله، بنجع حمادي، شمالي قنا، قرارات وزير التربية والتعليم، التي باغتت أحلامه هو وزملاءه، بشأن إلغاء الامتحانات هذا العام واستبدالها بالأبحاث، في ظل أزمة جائحة فيروس كورنا المستجد، ليبادر بفكرة جيدة، من خلال تطويع وسائل التواصل الاجتماعي، لتنفيذ الأبحاث بعمل جماعي مشترك، تحت شعار “خليك في البيت”.

ونالت مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، حظًا كبيرًا من الاهتمام في الآونة الأخيرة، عقب الإشادة بها، للحفاظ على التباعد الاجتماعي، من أجل مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، إلا أن تلاميذ لم يتعدى عمرهم العاشرة، استطاعوا استغلالها بشكل مميز، لإنجاز مهامهم الدراسية المطلوبة.

فريق العمل البحثي

“يوسف أحمد فتحي، وآدم معتز محمد ذاكر، مصعب محمد رمضان، ومحمد هيثم شمروخ”، هكذا تكون فريق العمل البحثي، والتي طالب بها الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، حيث يصح للطالب أن يقوم بذلك بمفرده أو في مجموعة، فقرروا التواصل بالفيديو كول عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، لإنجاز بحثهم بفاعلية وبمناقشة مفيدة تحقق هدفهم المنشود.

التلاميذ أثناء مكالمة فيديوكول| صورة: ولية أمر يوسف
التلاميذ أثناء مكالمة فيديوكول.. صورة: ولية أمر يوسف
خاصية الفيديو كول

الظروف الحالية والمقومات المتاحة للتلاميذ، أتاحت لهؤلاء الفرصة لاستغلال خاصية الفيديو كول، للتواصل سويًا، بدلًا من الاجتماع في مكان واحد بأحد المنازل، من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

فبادر يوسف أحمد، بعمل جروب شات جماعي على فيسبوك، وضم فيها أصدقائه الثلاثة، وحددوا موعدًا ثابتا بشكل يومى للاجتماع والتواصل بالفيديو كول، وعمل جدول بينهم، ووضعوا الخطة البحثية المطلوبة للانتهاء من الأبحاث لسرعة تقديمها.

تقسيم العمل

بدأ التلاميذ الصغار في البحث والتنقيب عن المعلومات، بعد تقسيم الأجزاء على أربعتهم، فالأول كتب مقدمة البحث، والثاني والثالث تولوا البحث وجمع المعلومات من المصادر على الانترنت والمراجع، والأخير تولى جمع الملخصات المطلوبة.

وعلى الرغم من عدم معرفتهم بآليات البحث على مواقع التي حددتها وزارة التربية والتعليم، إلا أنهم لم يطلبوا الدعم من أولياء أمورهم، الذين كانوا يراقبونهم عن كثب، للتعرف على نسبة التقدم التي يحرزونها في كل يوم، وثمار عملهم المتواصل، هل باء بالنجاح أم بالفشل؟

آدم معتز: صورة ولي الأمر
آدم معتز.. صورة ولي الأمر
توسيع المدارك

يصف الفريق عملية كتابة البحث أنها معقدة في بداية الأمر، إلا أنها خطوة بخطوة، استطاعوا الإمساك بزمام الأمور، والتي مكنتهم من تفتيح أذهانهم، وتوسيع مداركهم، والاستعانة بوسائل التواصل الاجتماعي، من خلال عمل مفيد، بدلًا من الدردشة التي لا فائدة منها، حيث تمكنوا من التواصل بشكل آمن، دون الحاجة للتجمع، الذي ربما يؤدي الى انتشار العدوى فيما بينهم.

وعن كواليس البحث وتجميع المعلومات، يشير آدم معتز، أحد آفراد الفريق، ألى أنهم كانوا يشرحون المعلومة لبعضهم البعض، خاصة وأنه يجب العمل على افادة الجميع، فهذا هو المطلوب من العمل الجماعي، وليس العمل بشكل منفرد، فلقد كان تقسيم العمل اليومي يوفر جهدًا كبيرًا على أعضاء الفريق، الذي كلل عمله بالنجاح.

التلميذ محمد هيثم| صورة ولية الأمر
التلميذ محمد هيثم.. صورة من ولية الأمر
التطور التكنولوجي

الحث على مواكبة التطور التكنولوجي، وتطبيقه في الدراسة، أداة أساسية تعلمها أعضاء الفريق، بحسب “معتز”، مؤكدًا أن فيسبوك أقتصر في البداية استخدامه للتواصل والدردشة فقط، دون النظر الى استخدامه في أمور هامة للدراسة عن بعد، كما يحدث في الجامعات الدولية.

بعد أن أكمل الفريق أعماله البحثية، قاموا بتسجيل فيديو جماعي، لأنهاء عملهم، للتوضيح بان البحث الجماعي مفيد جدًا، فقاموا بعمل الفيديو لتوصيل رسالتهم لوزير التربية والتعليم، بأنهم تمكنوا من فهم الدرس المطلوب، والاستفادة التامة لمفهوم العمل الجماعي.

قدرة التلاميذ على تكوين فريق جماعي، وإدارته بشكل جيد دون جدال أو نزاع، كان لها مردود بالغ على أسرهم، الذين شعروا بمدى السعادة التي طرأت عليهم، بعدما شاهدوا ابناءهم وكأنهم طلاب في المرحلة الجامعية، مؤكدين أن نظام الأبحاث مهم جدًا وكان لابد من تطبيقه، حتى يستطيع التلاميذ مواكبة المناهج التعليمية الحديثة، بدلا من المناهج التي تعتمد على الحفظ فقط.

 

اقرأ أيضا:

المُعلمة الصغيرة.. تلميذة ابتدائي تحارب مافيا شراء الأبحاث بفيديو تعليمي 

براءة الأطفال تواجه كورونا.. ابن الـ12 عاما يصنع ماكينة تعقيم من المخلفات

الوسوم