على مدى 8 سنوات.. قبطي يساهم في شراء وتركيب زينة رمضان بنجع حمادي

على مدى 8 سنوات.. قبطي يساهم في شراء وتركيب زينة رمضان بنجع حمادي عماد رفعت أثناء تركيب زينة رمضان - تصوير: إسلام نبيل
ثماني سنوات، استقبل خلالها عماد رفعت القبطي، شهر رمضان المعظم بما استقر في نفسه من محبة خالصة لوطنه ومواطنيه، عبّر خلالها عن مشاعره النبيلة التي لم تفرق يوما بين شعيرة وأخرى، مستمرًا بعادته السنوية في الشهر الفضيل من كل عام، بشراء وتعليق الزينة، والمشاركة مع جيرانه في مظاهر الاحتفال بقدوم رمضان، وتعليق الفانوس في محله التجاري.
عماد رفعت، البالغ من العمر 50 عامًا، مالك محل زيوت بشارع الراهبات بمركز نجع حمادي شمالي محافظة قنا، اعتاد منذ 8 سنوات مشاركة جيرانه وأصدقائه المسلمين بالاحتفال بشهر رمضان المبارك، دون تفرقة بين مسلم وقبطي، فهو ورث تلك العادة عن والده الذي كان يفعل ذلك أيضًا.
أصدقاء عماد رفعت اثناء تركيب زينة رمضان - تصوير: إسلام نبيل
أصدقاء عماد رفعت أثناء تركيب زينة رمضان – تصوير: إسلام نبيل
يبدأ رفعت قبل قدوم شهر رمضان الكريم بأيام قليلة، في شراء كميات الزينة التي يتم تعليقها في الشوارع، ويتشارك مع جيرانه في تركيبها، فضلاً عن شراء فانوس رمضان الذي يقوم بتعليقه داخل محله، “أنا بفرح مع أصدقائي المسلمين بقدوم رمضان”.
“بروح لأصحابي وجيراني كل عام، وبقولهم كل سنة وأنتم طيبين قبل رمضان بكام يوم، وابدأ اسألهم عملتوا إيه عشان شهر رمضان، وبقولهم أنا مساهم إننا نجيب الزينة، وكل واحد فينا بيبدأ يقول أنا هساهم في كذا وبجيب كذا”، ذلك ما يفعله صاحب العقد الخامس من العمر قبل قدوم شهر رمضان.
عماد رفعت اثناء تركيب زينة رمضان - تصوير: اسلام نبيل
أثناء تركيب زينة رمضان – تصوير: إسلام نبيل
“ليس شريطة أن تكون المساهمة بمبلغ معين، ولكن المساهمة بأي شيئ مع الأصدقاء بحد ذاتها، تعطيه إحساسا بالبهجة، دون النظر إلى المبلغ المالي الذي قام بدفعه، وإحساس المشاركة معاهم بفرحة رمضان يكفيه”، هذا هو مبدأ رفعت الذي يدفعه للمشاركة كل عام.
“بسهر بليل مع أصدقائي قبل شهر رمضان بأيام قليلة، وباخد معايا ابني بنركب زينة شهر رمضان ونشارك الجيران، ونطلعها بشكل حلو ومظهر جمالي في الشارع بتاعنا اللي أنا ساكن فيه، أصحابي بيبعتولي أطباق الحلويات يوميًا، وبخرج معاهم بعد صلاة التراويح، انا بحب رمضان زي أصدقائي بالظبط”.
عماد رفعت اثناء تركيب زينة رمضان - تصوير: اسلام نبيل
أثناء تركيب زينة رمضان – تصوير: اسلام نبيل
يؤكد رفعت أن شراؤه لزينة رمضان وتركيبها، لا يفرق فيها كونه مسلما أو مسيحيا، “كلنا دم واحد مفيش أي تفرقة، أذكر مثلا أن والدي تعب من فترة وتبرع مسلمون له بالدم، فهل كنت هرفض عشان ده دم واحد مسلم، مفيش حاجة اسمها كده، أصلا كلنا نسيج هي قماشة واحدة لا يوجد تفرقة”.
بدأ عماد رفعت في الاستعداد لإقامة مائدة إفطار في شارعه، لجيرانه وأصدقائه بل وأبناء أسرته،”أنا بفكر أعملها لأول مرة السنة دي وإن شاء الله بدأت أتشاور مع أصدقائي وهعلمها خلال شهر رمضان”.
عماد رفعت اثناء تركيب زينة رمضان - تصوير: اسلام نبيل
عماد رفعت إثناء تركيب زينة رمضان – تصوير: إسلام نبيل
الوسوم