ولاد البلد

عمال الدريسة.. مهمة على الطريق لتأهيل خطوط الديكوفيل في نجع حمادي

عمال الدريسة.. مهمة على الطريق لتأهيل خطوط الديكوفيل في نجع حمادي

كتب: أبوالمعارف الحفناوي، أيمن الوكيل:

بدأ “عمال الدريسة” بنجع حمادي في إصلاح وتأهيل خطوط الديكوفيل، التي تمر بالقرى والنجوع شرقي المدينة وغربها، قبيل بدء موسم العصير بشركة السكر والصناعات التكاملية، حتى يتسنى لمزارعي القصب شحن محصولهم الاستراتيجي إلى الشركة في أمان وسلام، من خلال فرق مؤهلة من فئات عمرية مختلفة يعملون بهمة ونشاط، منذ ساعات الصباح الأولى حتى وقت الغروب، يحملون القضبان الحديدية بعزيمة وجد ليضعوها على جسور الترع والمصارف وبجوار الطرق الرئيسية والداخلية طوال شمس النهار.

عمال الدريسة، مصدر الصورة: العاملين بشركة السكر
عمال الدريسة، مصدر الصورة: العاملين بشركة السكر

محمد عبدالهادي، عامل الدريسة، يروي لـ”النجعاوية” أنه التحق بالعمل في شركة السكر قبل 20 عامًا، ضمن العاملين في صيانة خطوط الديكوفيل، والمعروفين بين العامة بـ”عمال الدريسة”، لافتًا إلى أنه ومنذ ذلك الوقت يواصل عمله بكل حب واخلاص.

يشير عبدالهادي إلى أن أهم ما يميز عمال الدريسة ويهون عليهم الصعاب هو روح الفريق والعمل الجماعي، حيث يخاف كل منهم على صاحبه ورفيق كفاحه، لافتًا إلى أن يتذكر جيدا وقوف زملائه بجانبه وقت أن كاد أحد القضبان يسقط على زراعه، وكيف تدافعوا لنجدته وهو وزميليه الآخران اللذان كانا معه.

عمال الدريسة، مصدر الصورة: العاملين بشركة السكر
عمال الدريسة، مصدر الصورة: العاملين بشركة السكر

“الأغاني الشعبية حاضرة طوال النهار” يصف عادل محمد، عامل دريسة، كيفية التغلب على مشقة العمل، مشيرًا الى أن كل العاملين في هذا المجال، يحفظون الأغاني الشعبية والتراثية وينشدونها خلال ساعات العمل، بطريقة فردية أو جماعية.

وحول المخاطر التي يتعرض لها عمال الدريسة، يقول أحمد سعد، عامل، إن الخطر يكمن في استخدامنا للأدوات البدائية أثناء إصلاح وتأهيل خطوط الديكوفيل، مشيرًا إلى أن الرافعات المعدنية اليدوية واستخدام اسطوانات اللحام، وتحميل القضبان على الأيدي كلها من الأمور التي تعرض العاملين للخطر.

ويصف ممدوح محمد، عامل دريسة، ساعة تناول الغذاء بأنها الأكثر ألفة ومودة بين العاملين، الذين يحضرون طعامهم من منازلهم، لافتًا إلى أن كل واحد منهم يضع ما أحضره من بيته أمام الجميع فتتعدد الأطعمه، ويأكل الجميع دون النظر إلى المكان الذي يجلسون فيه، سواء على شريط القضبان أو بجوار الطريق.

وفور انتهاء ساعات العمل، يلملم عمال الدريسة أدواتهم، بعد أن يكونوا قد أنجزوا قطاعا كبيرًا من قطاعات خطوط الديكوفيل، التي تم إصلاحها وتأهيلها من جديد، استعدادا منهم للمبيت في منازلهم والعودة في الصباح الباكر لاستكمال عملهم في قرية أخرى غير التي كانوا بها، فلا ينقطع عملهم حتى أثناء موسم العصير.

الوسوم