فاطمة.. ابنة فرشوط حفظت القرآن في عامين ونسخته في 5 أشهر

فاطمة.. ابنة فرشوط حفظت القرآن في عامين ونسخته في 5 أشهر فاطمة يوسف

لم تكمل عامها 18، لكنها أتمت كتابة القرآن الكريم كاملا بالخط العثماني، واستغرق الأمر نحو 5 أشهر متواصلة، بعد أن قضت عمرها السابق في الحفظ والتلاوة بقريتها بمركز فرشوط.

فاطمة يوسف، طالبة الثانوي الأزهري بقرية الحاج سلام بمركز فرشوط، بدأت تحفظ القرآن عندما كانت في الصف الثالث الإعدادي، وأتمت حفظه بعد عامين، تقول “عملت خطة لنفسي إني هخلص الختمة وأنا في أولى ثانوي، وتمكنت من حفظه كاملا في نفس المدة تقريبا”.

فازت فاطمة بالمركز الأول على مستوى محافظة قنا، في مسابقة تحفيظ القرآن الكريم التي ينظمها الأزهر الشريف، وتستعد لدخول ماراثون السباق على مستوى محافظات الجمهورية، كما حصلت على المركز الأول في مسابقة شؤون القرآن الكريم بقنا.

كان مسألة تثبيت الحفظ في قلب فاطمة هو أكثر ما يشغلها، فالتزمت بجدول مراجعة الحفظ حالها كحال الحفاظ، لكن أحد شيوخها نصحها بكتابة الآيات التي “تتفلت” منها، حتى ترسخ في ذهنها، فوقع في قلبها أن تكتب القرآن كلها، وبدأت مهمة طويلة في تدوين القرآن في مصحف مفرغ.

يحتاج دائما قراء الكريم، أن يتعلموا أحكام التلاوة والمد والوقف والوصل، وغيرها من قواعد التلاوة والتجويد، وهو ما التزمت بتوضيحه فاطمة، في تدوينها.

“أنا قررت أكتب القرآن الكريم كاملا بعدما حفظته، لأني قررت أعمل حاجة جديدة في تعاملي مع القرآن، محدش عملها في سني” هكذا تقول.

تعتبر فاطمة أن كتابة القرآن شرف كبير لا يقل عن حفظه ربما، إلى جانب أنه رسّخ الحفظ في ذهنها أكثر.

فاطمة يوسف، تصوير: إسلام نبيل
فاطمة يوسف، تصوير: إسلام نبيل

بوجه دائم الابتسام، ونظرات بريئة، روت لـ”ولاد البلد”، أنها كتبت القرآن الكريم بالرسم العثماني، وبنفس طبعة مكة المكرمة.

قبل أن تشرع في تدوين المصحف، حاولت تعلم الكتابة بالرسم العثماني، من خلال القراءة، وتقليد إعادة كتابة الآيات القرآنية عدة مرات في صفحات خارجية، واستغرق الأمر معها أشهر.

ألقى حب القرآن وتلاوته على فاطمة مسحة من الطيبة والوقار، حتى لقبها معلموها بـ”الشيخة فاطمة” ومن هنا سرى اللقب إلى أهالي قريتها.

القران الكريم بخط فاطمة، تصوير: إسلام نبيل
القران الكريم بخط فاطمة، تصوير: إسلام نبيل

ارتبط اللقب بها منذ عام تقريبا، بعد أن بدأت العمل مُحفظة للقرأن الكريم،  ومع ذلك هي لا تفضل أن يلقبها أحد من أسرتها بـ”الشيخة”، لكنها تحب أن تسمعه من الأطفال الذين تحفظهم.

والد فاطمة يعمل بدولة الكويت، ووالدتها معلمة، يحاولان دائما دعمها وتشجيعها في حفظ القرآن، ويدعمان طموحها في الالتحاق بمعهد علوم القرآن الكريم بمحافظة الإسكندرية.

آيات جبريل، هي والدة طالبة الثانوي، تقول: على الرغم من سفر زوجها للعمل بالخليج، إلا أنها اجتهدت في تربية أبنائها وتعليمهم القرآن، ومنحت وقتا طويلا لابنتها لتعينها على حفظ القرآن، إلى جانب مذاكرتها، وكذا مساعدتها في الحفظ.

أما الشيخ أحمد مسعود، إمام وخطيب المسجد العتيق بفرشوط، ومحفظ الطالبة فاطمة، يقول: إن طالبة الثانوي عرضت عليه النسخة المكتوبة من القرآن بخط يدها، فشعر أنه مصحف مطبوع من خلال كتابته وتشكيل الحروف بالرسم العثماني.

 

 

الوسوم