ولاد البلد

فيديوجراف| تفاصيل جريمة الجزيرة.. الانتقام سبب ذبح شقيقتين بقنا

فيديوجراف| تفاصيل جريمة الجزيرة.. الانتقام سبب ذبح شقيقتين بقنا مدخل الجزيرة .. تصوير :أحد شباب القرية

كانت الساعة تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل، عندما قرر شاب، التسلل إلى  منزل جارته، التي تعيش مع شقيقتيها فقط، بعد أن تركهما الوالد بين الفقر وبين فقد الأم.

في جزيرة مطيرة التابعة لمركز قوص، جنوبي قنا، كان للمنزل البسيط الذي تسكن فيه الشقيقات الثلاث، موعدًا مع الجريمة البشعة، التي أربكت الحسابات الأمنية، بعد أن كثفت جهودها لكشف ملابسات القضية الغامضة، التي انتهت بذبح شقيقتين.

الجميع أكد أن الفتيات اليتيمات، لا توجد لديهن عداوة مع أحد، وأن الأولى تعمل في مصنع السكر بنظام اليومية، للحصول على مبلغ مالي تصرف به على نفسها وعلى شقيقتيها الصغار.

بداية القصة

دخلت الشقيقة الصغرى، غرفة شقيقتيها، ندى 18 عامًا، ونورهان 13 عامًا، ووجدتهن غارقتان في الدماء بشكل مخيف وبشع، حاولت الاقتراب أكثر، إلا أن الخوف والفزع أصاب الطفلة الصغيرة.

المنظر البشع جعلها تهرول في الشارع، للبحث عن أي شخص تحكي له هول ما شاهدت، وعند دخول أهالي المنطقة المنزل، شاهدوا الفتاتين في بركة من الدماء، مذبوحتين بطريقة بشعة، ومكبلتين بالحبال.

الجميع يقلّب كفا بكف، ويحاول كشف غموض الحادث، الذي وصفه أهالي الجزيرة بـ”البشع”. تم دفن الجثتين، بعد انتداب الطب الشرعي، لتشريح الجثتين ومعرفة أسباب الوفاة، الذي  أثبت أن الفتاتين عذراوتين، وأن سبب الوفاة الذبح في الرقبة، بعد كتم الأنفاس.

الشائعات والتحريات

ومع معرفة أهالي القرية بالجريمة، تداول أهالي القرية ومستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، شائعات رددوها حول ملابسات الجريمة، فمنهم من أشار أن الجريمة بدافع الشرف، ومنهم من أثار أن الفتاة الأكبر، كانت تعمل بنظام اليومية في مصنع سكر قوص، ومنذ أيام نشبت بينها وبين موظف بالمصنع مشادات كلامية، بعد تحرش الموظف بها، وكان رد فعلها أن تصفعه على وجهه ضربًا، فقرر الانتقام منها.

بدأت الأجهزة الأمنية تكثيف خطتها المكبرة، لكشف ملابسات الجريمة، التي هزت قنا، وبدأت استجواب عدد كبير من المشتبه في تورطهم في القضية، من بينهم أقارب المجني عليهن، وأيضًا الموظف المشكوك فيه، وعدد آخر من العاملين ومن تربطهم بالفتاتين صلة قرابة.

وبعد أيام من البحث، وتجنيد المصادر السرية، كشفت الأجهزة الأمنية الواقعة، وتبين أن الدافع من الجريمة الانتقام من الفتاة الكبرى، وأن كل الشائعات التي رددها البعض خاطئة.

الكلمات الأخيرة

في غرفة نوم الفتاة الكبرى، كان مسرح الجريمة، التي ارتكبها، وفقًا للتحريات الأمنية واعترافات المتهم بعد ضبطه، وهو نفسه جارها الذي كان يرغب في الزواج منها، وحاول التقرب إليها أكثر من مرة، إلا أنها كانت ترفض بشكل مستمر.

المتهم يقيم بجوار منزل المجني عليهما، ويعمل صيادا في أسوان، حاول أن يتقرب إلى الفتاة الكبرى، بشتى الطرق، إلا أنها كانت ترفض، وفور علمه، بأن الفتاة على علاقة مع آخر، وربما سيتزوجان، تسلل إلى غرفة نومها في الواحدة صباحًا، وبدأ يعاتبها بشكل قاس، لرفضها الزواج أو التقرب منه، وبدأت بينهما مشادات كلامية ومعايرات.

المتهم أخبر المجني عليها أنه يريد الانتقام منها بأي طريقة، وأن سيرتها “على كل لسان في البلد”، وهنا بدأ يتعايران، حتى أخبرته المجني عليها، بشىء أغضبه، قائلة “بدل ما جاي تتكلم عليا روح شوف أختك بتعمل إيه”، الأمر الذي أثار غضب المتهم وقرر الانتقام منها.

بدأ المتهم بضرب المجني عليها، ضربًا مبرحًا، ووضع شريط على فمها لكتم أنفاسها، وقام بربطها بالحبال، وذبحها بطريقة بشعة، وقرر الانصراف فورًا بعد ارتكاب جريمته، إلا أن شقيقتها استيقظت على صوت الصراخ، وحاولت وقتها أن تنقذها، لكنها لم تستطع بعدما انقض عليها المتهم، وحاول خنقها وقتلها بنفس الطريقة، خشية افتضاح أمره، خاصة بعد دخوله مع المجني عليها في مشادات كلامية لدقيقة واحدة.

هرب المتهم الهروب من المنزل، ومع تكثيف التحريات الأمنية، وتجنيد مصادر سرية، تم ضبطه، واعترف بارتكابه الواقعة، بغرض الانتقام، وقررت النيابة العامة حبسه على ذمة التحقيقات.

الوسوم