ولاد البلد

فيديوجراف| ليلة مواجهة السيول في البطحة بنجع حمادي.. ماكينات الري تنقذ الموقف

فيديوجراف| ليلة مواجهة السيول في البطحة بنجع حمادي.. ماكينات الري تنقذ الموقف شفط مياه السيول| تصوير محمد زين
كتب – أبو المعارف الحفناوي وبسام عبد الحميد

مع حلول منتصف الليل، وبعد ساعات من الطقس السييء، التي شهدتها محافظة قنا، بالأمس، وأسفر عن حرائق وسقوط أشجار وأمطار متوسطة، كان لأهل البطحة، التي تقع في حضن الجبل بنجع حمادي، موعدًا مع عمل بطولي، يحمون به قريتهم وأيضًا المارة على الطريق، بعد تعرض الطريق الصحراوي الغربي، التي تقع بجانبه القرية لأمطار غزيرة تحولت إلى سيول، قطعت الطريق.

إخطار الجهات المختصة

بادر عبد الجليل عبدالراضي، عمدة القرية، بالاتصال بعبير عبد الرحمن، رئيس الوحدة المحلية للغربي بهجورة، التابع لها القرية، ليخبرها بأن السيول على مشارف القرية، لتبدأ الأجهزة التنفيذية في خطتها لمواجهة السيول، حتى لا يتعرض قرابة 25 ألفا من أهالي القرية للخطر.

تقع القرية في حضن الجبل، ويحدها من الشمال قرية القمانة، ومن الجنوب قرية أبو عموري، ومن الغرب الجبل الغربي، ومن الشرق قرية نجع عمران.

هرول الأهالي إلى مكان السيول، في محاولة منهم للحد من وصولها إلى القرية، فضلًا عن خشيتهم على المارة الغرباء الذين يستقلون سيارات تمر على هذا الطريق، الذي سرعان ما اجتاحته السيول، خوفا من وقوع حوادث.

السيول كانت غزيرة، وقطعت الطريق الصحراوي الغربي، الأمر الذي دفع أهالي القرية لتشكيل مجموعات، لمنع المرور على الطريق، واستخدام طريق بديل، وأيضًا جلب بعضهم ماكينات ري من القرية ومزارعها، لنزح المياه.

منع وصول المياه 

يقول على سند، أحد أهالي القرية، إن حالة الطقس السييء، التي شهدتها محافظة قنا، بالأمس، تسببت في سقوط سيول على أهالي قرية البطحة، لافتًا أنه فور رؤية الأهالي السيول، هرولوا إلى الطريق الغربي، حيث تساقطت السيول هناك، وحاولوا بشتى الطرق، منع وصول المياه إلى القرية، واستعانوا بماكينات ري، لنزح المياه، وتمكنوا من فصل المياه من الناحية الغربية للناحية الشرقية، بعد أن قطعت السيول الطريق.

ويشير محمود البطحي، عامل، إلى أن المنظر في بدايته كان مخيفًا، فالجميع خشي من غزارة المياه، وربما تسقط على المنازل، أو ربما تتسبب في وقوع حوادث للمارة، ولهذا هرول كثيرون من أبناء القرية، حاملين كشافات إضاءة، لبحث حلول عاجلة تساعد في انقاذ أهالي القرية والمارة، وكان الحل الأسرع هو استخدام ماكينات الري، لنزح المياه، التي قطعت الطريق.

عمل منتصف الليل

ويوضح محمد الزين، معلم، أن الأهالي ضربوا مثالًا في البطولة كعاداتهم في هذه المواقف، وخرجوا في منتصف الليل، لمواجهة السيول على القرية، فبادر الجميع بالخروج إلى موقع السيول، لحماية أنفسهم وحماية المارة من وقوع حوادث.

ويشير الزين، إلى أن الوحدة المحلية، شاركت الأهالي موقفهم، من خلال المعدات، وتواجد المسؤولون مع أهالي القرية منذ منتصف الليل حتى سحب المياه التي ما زالت مستمرة.

ويوضح أنه تم تبليغ الأجهزة المعنية، ومن ثم تم وقف حركة المرور من على الطريق، بالتنسيق مع كمين الكرنك، وتم فتح الطريق مرة أخرى، بعد انخفاض نسبة السيول وسحب كميات كبيرة منها.

ماكينات لنزح المياه

وتشير عبير عبد الرحمن، رئيس الوحدة المحلية لقرية الغربي بهجورة، إلى أن الوحدة المحلية، استعانت بمعداتها، إلى جانب ماكينات الري الخاصة بمزارعي أهالي القرية، الذين كان لهم دور فعال مع الوحدة المحلية والحماية المدنية والمرور، في أن تمر هذه الأزمة بسلام.

وتوضح رئيس القرية، أن السيول وصلت البطحة في منتصف الليل، وتم تبليغ كافة الأجهزة المعنية، التي بدأت في تنفيذ جهودها للحد من خطورة السيول، لافتة إلى أن هناك مخر للسيول بالقرية، ساعد في ذلك.

تصريف مياه السيول

وأكد الدكتور حازم عمر، نائب محافظ قنا، على تواجد الأجهزة التنفيذية ومعدات الوحدات المحلية بالموقع، لحين الانتهاء من تصريف مياه الأمطار تماما، لافتا إلى أنه لا توجد أي خسائر في الارواح أو الممتلكات.

وأشار إلى استمرار رفع درجة الاستعداد القصوى وتفعيل غرفة العمليات بإدارة الأزمات والكوارث بالمحافظة وربطها بغرف العمليات الفرعية للوحدات المحلية والمديريات الخدمية لتلقي أي بلاغات خاصة بسوء الأحوال الجوية.

الوسوم