فيديو| «الحلفاية قبلي».. معاناة مستمرة تبحث عن حلول

كتب -

كتب: بسام عبد الحميد، أيمن الوكيل:

تعاني قرية الحلفاية قبلي الواقعة غرب نيل مدينة نجع حمادي، شمالي قنا، من نقص الخدمات في البنية التحتية، والتي ألقت بظلالها على مشاهد مواطنيها اليومية، وسط مناشداتهم المستمرة، بتعبيد الطرق، وتحويل مسار خطوط الديكوفيل المارة وسط شوارع القرية، إضافة إلى تعطل مشروع الصرف الصحي، وانتشار القمامة على جانبي الترع والمصارف، وتهالك أعمدة وكشافات الإنارة بالقرية.

الصرف الصحي:

يقول محمود ماهر، مزارع، إن أزمة الصرف الصحي بالقرية، موجودة منذ سنوات وسنوات، فيما يقوم الأهالي بالاعتماد على البيارات الأرضية، التي تشكل عبئًا على كاهلهم، والتي تستنزفهم ماديًا بسبب ارتفاع أجرة الكسح إلى 80 جنيهًا، إضافة إلى رشح مياه الصرف على المنازل.

وأضاف ماهر، إن المسؤولين وعدونا بمشروع الصرف الصحي من سنين، ولم يتم الانتهاء منه حتى الآن، رغم تسببه في إتلاف الطرق والشوارع بالقرية، مطالبًا بضرورة الانتهاء من المشروع أو الإعلان عن الاسباب التي أدت إلى تأخر تسليمه حتى الآن.

الترع والمصارف:

ويوضح عماد حسين، مزارع، أن الترع والمصارف بالقرية، تعاني من التعديات المستمرة عليها، والتي تتمثل في إلقاء القمامة، ومياه الصرف الصحي، وإلقاء مخلفات التطهير على جوانبها، إضافة إلى التعديات الواضحة على أملاك الدولة، والتي تسببت في ضيق مساحتها، وهو ما يؤثر سلبًا على المزارعين والمارة في آن واحد.

وطالب حسين، بوضع خطة عاجلة لتغطية المصارف والترع، ضمن مشاريع الصرف المغطى، التي تم تنفيذها بعدد من القرى والنجوع المجاورة، حتى يتم القضاء على تلوث مياه الري التي يستخدمها المزارعون، وتعرض حياتهم للخطر، بعد انتشار الأمراض والأوبئة بها.

نقص الأسمدة:

ويشير سعد زغلول، مزارع، إلى أن مزارعى قرية الحلفاية قبلي، يعانون من أزمة حقيقية في السماد، بسبب عجز كمياته اللازمة لزراعتهم بالجمعيات الزراعية، لافتًا إلى أن المزارع صاحب الحيازة يأخذ 13 جوال فقط، مع العلم بأن 90% من مزارعي القرية بدون حيازات زراعية.

ويلفت زغلول، غلى أن غياب الأسمدة، أثناء موسم الزراعة، يضطر المزارعين إلى شرائها من السوق السوداء، بأسعار تزيد بأكثر من 70 جنيهًا، عن السعر المقرر للبيعها، إضافة إلى نقص نسبة الأزوت في السماد، وهو مايؤدي إلى إحداث أضرار جسيمة بالزراعة، قلصت من إنتاجية الفدان.

خطوط الديكوفيل:

وذكر محمد محمد ضمراني، مهندس زراعي، أن خطوط الديكوفيل التي يعتمد عليها المزارعون متآكلة، وتجعل قاطرات القصب لا تستطيع شد حمولتها، إضافة إلى أن قرابة 80 % منها ملغي، لافتًا أن المزارعين ينقلون محاصيلهم بالمقاطير، التي حلت بديلًا عن القطارات، والتي تصل تكلفة نقلها للطن الواحد من 30 إلى 40 جنيهًا.

وأضاف ضمراني أن تهالك خطوط الديكوفيل، قد يعرض محصول القصب إلى الخسارة الفادحة، بسبب احتمالية انقلاب العربات من على الخطوط المتهالكة، وسقوطها في الترع، إضافة إلى أن تكاليف النقل بالجرارات الزراعية، يجب أن تتحملها الشركة وليس المزارع البسيط.

ويطالب صديق عبدالساتر الهمامي، محام، بضرورة تحويل مسار خطوط الديكوفيل التي تمر وسط شوارع القرية، ونقلها إلى أماكن بديلة، حفاظًا على المواطنين، والمزارعين في آن واحد، لاسيما وأن الخطوط الحالية متهالكة ولاتخدم عملية النقل التي يعول عليها المزارعين في الحفاظ على محصولهم من القصب.

تدني الخدمات الصحية:

ويشكوا خالد الراوي، أحد الأهالي، من تدني الخدمات الصحية بالقرية، مشيرًا إلى أن الوحدة الصحية بلا أطباء، وهو ما يضطر الأهالي إلى الذهاب للمستشفيات العامة بالمركز أو المراكز المجاورة، بحثًا عن العلاج، إضافة إلى معاناتهم المستمرة عند استخراج تصاريح الوفاة، مطالبًا بالاهتمام بالوحدات الصحية، وتكليف أطباء معينين للتواجد الدائم بها.

إحلال وتجديد الإنارة:

وأضاف الراوي إلى أن شوارع القرية تعاني أيضًا من تهالك أعمدة وكشافات الإنارة، وهو ما يتضح جليًا في إضاءة بعض الشوارع، وسيطرة الظلام على الشوارع الأخرى، مناشدًا المسؤولين بسرعة إحلالها وتجديدها ضمن خطة الوحدات المحلية المقررة لهذا الغرض.

الوسوم