فيديو| «الشقيقان راشد».. يرويان ملحمة الثأر من العدو في حرب أكتوبر المجيدة

فيديو| «الشقيقان راشد».. يرويان ملحمة الثأر من العدو في حرب أكتوبر المجيدة الشقيقان راشد

عاش الشقيقان سيد وصبري راشد، أيامًا صعبة، بين التلال والجبال، وأعلى الضفة، أمام خط برليف المنيع، يراقبون في صمت الجنود الاسرائليين، وهم يبعثون بإشارات السخرية والاستهزاء، أعقاب نكسة 67، حتى جاءت اللحظة الحاسمة التي أمرت فيها القيادة العامة بالقوات المسلحة بالبدء في العبور واقتحام خط برليف، بدءًا لتحرير أرض سيناء، من المعتدي الصهيوني.

المقاتل صبري راشد
المقاتل صبري راشد

التحق المجند سيد عزالدين راشد، بسلاح الاستطلاع في عام 1964، وخدم في سيناء طوال تلك المدة، ليلتحق به أخيه الأصغر صبري، بسلاح الإشارة، ليمكثا طوال أيام الاستعداد للحرب، وحتى الانتهاء منها، ويعودا إلى قريتهما بالكلح الشرقي، بنجع حمادي، شمالي قنا، ضمن الأبطال الذين استردوا أرض مصر الغالية.

16 يوم سيرًا على الاقدام

يميط “سيد” اللثام في أول حديث له عن تلك الذكريات، التي نفض بها غبار الزمن الذي تراكم عليها، قائلًا، التحقت بالجيش المصري في عام 64، وكنت من أفراد كتيبة 5 استطلاع، وشاركت في 67، وحروب الاستنزاف، حتى أننى عدت إلى بلدي طوال 16 يوم، قضيتها سيرًا على الأقدام، للهروب من الأسر.

الأخذ بالثأر

ويجذب شقيقه صبري، أطراف الحديث، ويبدأ في سرد ذكرياته بعد التحاقه بالقوات المسلحة في عام 1970، ليقول إن أفراد الجيش الإسرائيلي كانوا يبعثون بإشارات استفزازية، وكنا نأمل في الأخذ بالثأر والعمل قتل هؤلاء المعتدين على أرضنا.

المقاتلان سيد وصبري راشد
المقاتلان سيد وصبري راشد

ويتابع أن فترة الاستعداد للحرب هي الأصعب، حيث إن مرارة الانتظار، والعمل على الاستعدادات، كانت تجعل الجميع في ترقب لساعة الحسم، والبدء في العبور، حتى أنه لا يجد المقاتل منا أي فرصة للتفكير في الصوم أو العطش أو الشعور بالجوع، فما هو إلا هدف واحد، “الأخذ بالثأر”.

المقاتل المصري كالوحش

ويتابع المقاتل سيد، مرارة الهزيمة في 67، جعلت المقاتل المصري كالوحش المتعطش للدم، فتلك المرارة التي لحقت بنا، ورأينا فيها أصدقاءنا وزملاءنا يستشهدون أمام أعيننا، أعطتنا دفعة قوية للبدء في الاستعداد للقضاء على المعتدي الصهيوني.

ويشير إلى أنه في الساعة الثانية من ظهر يوم السادس من أكتوبر، جاءت اللحظة التي ينتظرها الجميع، بعد مشاهدتنا للطائرات المصرية التي كانت تعبر القناة، وتدك حصون الأسرائليين، لتبدأ صيحات الله أكبر في الانطلاق، وتدوي أرجاء المكان.

عبور خط برليف

ويؤكد أنه بعد عبور خط برليف، والبدء في دخول الميدان، لا يشعر أي مقاتل من المقاتلين البواسل إلا بالعمل على استئصال أرواح المعتدي الصهيوني، مشيرًا إلى أنه لم نشعر بتعب أو جوع طوال فترة القتال حتى إعلان القيادة النصر.

المقاتل سيد راشد
المقاتل سيد راشد

 ويضيف المقاتل صبري، أن الجميع عمته فرحة غامرة، بخبر العبور والنصر، وكان الجميع يهلل ويكبر، عقب رؤية علم مصر يرفرف أعلى أرض سيناء، مؤكدًا أنه بعد ساعات من القتال المتواصل، الذي أنهك الأجساد، والشظايا المتطايرة التي تقسم أواسط الرجال وتبتر الأذرع والأرجل، أعلنت قيادة الجيش  السيطرة على الحرب، ومن ثم الفوز بالمعركة وغسل عار الهزيمة.

فرحة لا توصف

 ويشير الشقيقان راشد، أن الفرحة التي استقبلها بهما أهالي قريتهما كانت لا توصف، وسط تحسس وتفقد لأهلهما أجزاء وتفاصيل جسدهما، خوفًا من إن كان مسهما مكروها أو أصيبا بطلق ناري أو شظية خلال الحرب، مؤكدين أن طيلة 45 عامًا تحمل ذكرايات جميلة وأخرى قاسية، إلا أن ذكرى الحرب كأنها البارحة.
الوسوم