فيديو| ركود بأسواق الأجهزة الكهربائية بنجع حمادي.. وعزوف عن الشراء وتأجيل الأفراح

كتب -

كتب: بسام عبدالحميد وأيمن الوكيـل

شهدت محال بيع الأجهزة الكهربائية، بمدينة نجع حمادي، شمالي قنا، حالة من الكساد، بسبب الارتفاع النسبي في أسعارها، بعد مرور الشهر الأول من العام الجديد، وأرجعها القائمين عليها، لتراجع أعداد المقبلين على الزواج في الآونة الأخيرة.

زيادة ضعفين:

يقول إبراهيم محمود، موظف، أن ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية، العام الماضي، والذي تضاعف لأكثر من ضعفين، زاد من أعباء رب الأسرة، خاصة لو كان أبنائه وبناته في سن الزواج، لافتًا إلى أن الأسر الفقيرة تضطر للديون، أو الشراء بالتقسيط.

ويوضح حمام فتحي، موظف، أن ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية، أدى إلى تأخر الزواج بشكل كبير، بسبب التفاوت بين دخل الفرد واحتياجاته الأساسية، مشيرًا إلى أنه توجه لشراء “سخان” كهربائي كان يباع بـ750 جنيهًا، ففوجئ بأن سعره تخطى الألف جنيه، فى أقل من شهرين.

تأثير على الجميع:

ويلفت مدحت شوقي، لا يعمل، إلى أن الأجهزة الكهربائية، لا غنى عنها لأي منزل، سواء لاستخدامات الأسرة الشخصية، أو لتجهيز العرائس، وهو ما يجعل ارتفاع أسعارها يؤثر على الجميع دون استثناء، بجانب المستلزمات الأخرى التى تعانى أيضًا من نفس المشكلة.

مراعاة الظروف:

ويطالب شوقي الشركات الكبرى التي يستند التجار عليها في كل زيادة جديدة، بأن يراعوا الظروف الاقتصادية التي يعاني منها المواطنين، لافتًا إلى أن الشراء بالأجل، وما يترتب عليه من فوائد وسندات مالية، أصبح هو السبيل الوحيد لشرائها والحصول عليها.

ويروى سليم أحمد، موظف، أنه ذهب لشراء أحد المبردات الكهربائية، من إحدى الشركات، أواخر الشهر الماضي، وبعد أن قرر شرائه بعد أسبوع واحد، فوجئ بتغيير السعر، لافتًا إلى أن الزيادة بلغت 25% في أسبوع واحد فقط، فماذا عن الأسر التي تقوم بتجهيز بناتها المقبلة على الزفاف -“على حد قوله”.

80% ركود بالأسواق:

ويقول محمد علي، تاجر أجهزة كهربية، إن الأسواق في هذا العام شهدت ارتفاعًا في بعض الأنواع، إلا أن الركود هو من يطارد الجميع، خاصة في ظل عدم وجود أموال لدى المواطنين لشراء الأجهزة الكهربية، خاصة وأن المقبلات على الزواج تراجعن في الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أن نسبة الركود بلغت 80%، خاصة وأنه كان يقوم في كل أسبوع ببيع قرابة جهازين عروسة، من غسالات وثلاجات وأجهزة مطبخ وغيرها، إلا أن تلك الأيام لا يقوم بإخراج جهاز واحد في الشهر، نظرًا لعزوف المواطنين عن شراء الأجهزة الكهربية والتي شهدت ركودا لعامها الثاني.

ويوضح، أن شراء الأجهزة الكهربائية بصورة مبالغ فيها، يعد من تقاليد وعادات الصعيد، التي لا يمكن تغييرها نهائيًا، مؤكدًا على أن الزبون لا يستطيع الشراء لطالما لم يتم توفير الأموال، مما يلقي بدوره على ركود السوق.

تأجيل الأفراح:

وتابع فتح الله حكيم العنجوري، تاجر أجهزة كهربية، أن الجميع اتجه إلى التخفيضات لجذب المستهلكين من المواطنين، لرفع نسبة الإقبال على الشراء، ولكن أغلبهم عزف عنها نتيجة عدم وجود أموال لديهم، مما أدى إلى تأجيل الأفراح نتيجة عدم اكتمال شراء الأجهزة الكهربية.

ويضيف، “الزبون مسكين بنحاول نخليه يشتري بس مش معاه فلوس”، مشيرًا إلى أن ذلك يعد السبب الأول في توقف وركود حركة البيع والشراء في أسواق الأجهزة الكهربية، والتي تسببت في تأجيل العديد من الزيجات في الفترة الأخيرة.

سياسة العرض والطلب:

ويقول علاء فارس، مسؤول جهاز حماية المستهلك بنجع حمادي، إن ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية أدى بالفعل إلى حدوث حالة من الركود والكساد داخل أسواقها بالمدينة، وأدى بطبيعة الحال إلى تأخر تجهيز الفتيات المقبلات على الزفاف.

وأضاف فارس، أن أسعار الأجهزة الكهربائية تخضع لسياسة العرض والطلب، وهو ما يتضح جليًا من تفاوت أسعارها بين كل محل وأخر، لافتًا أن بعض التجار يقوم بحرق الأسعار أحيانًا لتغطية فواتير التحصيل المستحقة عليه لتجار الجملة بسبب قلة البيع والشراء.

لا تخضع للتسعيرة الجبرية:

ويشير سعد الدين أحمد، مفتش تموين، إلى أن أسواق الأجهزة الكهربائية، لا تخضع للتسعيرة الجبرية، ومن ثم فإن أسعارها يتم تغييرها وفق العرض والطلب، مشيرًا إلى أن دور الأجهزة الرقابية يقتصر على الاطمئنان على سلامة فواتير الشراء ومعرفة المصدر، بجانب إلزام صاحب المحل بوضع إعلان “التيكت” الخاص بسعر بيعها للجمهور.

وأكد أحمد، على أن الأجهزة الرقابية، تكثف من حملاتها لضبط الأسواق، وضبط المخالفين، وتحرير المحاضر القانونية اللازمة، والتي تصل أحيانًا إلى حد الإغلاق.

الوسوم