فيديو| «زغلول» من بائع حلويات شرقية بالشارع إلى أكبر حلواني في نجع حمادي

 

 

في أول شوارع مدينة نجع حمادي، شمالي قنا، تلمح لافتة لمحل “زغلول” واحد من أشهر وأقدم محال الحلويات في المدينة، قبل سنوات طويلة كان صاحب المحل نفسه يقف في أحد شوارع المدينة يبيع الحلوى على “فاترينه” صغيرة، بجوار مقهى الضاني القديم القريب من كورنيش النيل، وتحديدًا في الموقع الذي يحتله حاليًا مستشفى دار الشفاء أمام المسجد العتيق، كان يقف محمد زغلول محمد عبدالرحمن الأخن، شاب عشريني غريب عن المدينة، لكنه سرعان ما اشتهر بين أهلها وأصبح سكان المدينة وروادها بتهافتون على قطعة كنافة أو بسبوسة من صنع يده.

ولد زغلول الحلواني كما يشتهر بين أهالي نجع حمادي في مركز جرجا بمحافظة سوهاج عام 1942، وفي 1976 قدمت عائلته إلى نجع حمادي  واستقرت بها.

ورث زغلول المهنة عن والده وجده وأعمامه أشرف ومجدي زغلول كانوا هم أيضًا طهاة مهرة لدى عائلة ارستقراطية بمحافظة أسيوط في عهد الملك فاروق وكانوا مشهورين بين سكان شارع “المغنى”، عمل زعلول مع والده وعمه عبداللاه في التاسعة من عمره بمرتب 90 قرشًا طوال العام بمعدل تعريفة كل يومين.

يروي زغلول مشواره يقول: في عام 1963 وبعد زواجي بـ3 سنوات بدأت العمل في نجع حمادي، كنت أجلب الحلوى من جرجا وأبيعها في الفترينة بقهوة الضاني على كورنيش نجع حمادي “كانت وش الخير” وعاملني أهالها معاملة حسنة حتى صرت منهم، وفي عام 1976 جلبت أبي وأمي وأشقائي الصغار حينها كمال ومحسن وهم أشهر حلوانية في النجع حاليًا وزوجتى وأولادي للإقامة بالمدينة.

ويتابع: كنت أحب المهنة ولا زلت، أعطتني الكثير من حب الناس واحترامهم، ولم أبخل عليها بعيني اليمين التي فقدتها بسبب السهر حيث كنت أعمل 72 ساعة متواصلة في كثير من الأحيان، ناداني الناس بزغلول وأحبوا صنع يدي من الكنافة والبسبوسة والفايش والبسكوت والبتي فور والغريبة، حتى أصبح زبوني لا يقتصر على نجع حمادي فقط وتردد عليّ أهالي مراكز دشنا وفرشوط وأبوتشت.

وفي عام 1979، يستكمل الحلواني الشهير، هُدم المقهى لإقامة المستشفى وفكرت حينها في إنشاء محل بدلصا من الفاترينه، واجهتني صعاب ومتاعب ولكني كنت أجد من يقف بجانبي أمثال الشيخ محمد أبوالوفا الشرقاوي ومحمد عبدالنبي الشعيني، فضلًا عن ركود حركة الشراء في البداية فالناس كانت تستغرب الأسعار التي كانت وقتها لا تتجاوز 10 قروش، وكان جوز الهند 59 كيلو بـ89 قرشًا،وجوال الفول السوداني بـ3 قروش.

كان لمربات جوز الهند واللوز وعين الجمل والشكلما التى أصنعها مذاق مميز، وأعددت صنفًا لا يعرفه الكثيريين إلا من أصحاب المهنة القدام والأصليين “الميديا” هو صنف حلواني يشبه البغاشة انقرض بسبب ما يحتاجه من وقت طويل في صنعة حيث تصنع عجينته قبل صنعه بيوم كامل.

يبلغ المعلم زغلول حاليًا 76 عامًا ولا يزال يحب المهنة ويصنع الحلوى بنفسه من حين لآخر، وورث المهنة لأخويه محسن وكمال زغلول، وله 3 أبناء ذكور، أشهرهم مجدي زغلول صاحب محل باتسري للحلويات ومصنع زغلول بالمنطقة الصناعية، وبنتين.

ويرى الحلواني الأشهر في نجع حمادي أن المهنة طرأ عليها الكثير من التطورات في صالح صناع الحلوى، حيث ظهرت معدات كثيرة عوضًا عن اعتماد الحلواني على يديه مثلما كان وقت بدأ عمله، وهو يشجع الشباب على العمل والدأب لتحقيق أحلامهم متخذًا من الحب شعارًا له حب العمل أو الأشياء التي نفعلها ومن الأديب طه حسين مثلًا وقدوة ذلك الشاب الذي أحب العلم دون غرض فجنى منه ما تمنى.

 

 

 

 

الوسوم