ولاد البلد

فيديو| في يوم الكبد العالمي.. قصة متعافٍ من فيروس “سي”

فيديو| في يوم الكبد العالمي.. قصة متعافٍ من فيروس “سي” بركات الضمراني . تصوير : ابو المعارف الحفناوي

منذ 4 سنوات، ذهب بركات الضمراني، الموظف بمطاحن فرشوط شمال محافظة قنا، لإجراء عملية كيس دهني في ظهره بإحدى المستشفيات الخاصة بالقاهرة، ليفاجأ وقتها بأنه مصاب بـ فيروس سي ، وذلك بعد إجرائه التحاليل الطبية اللازمة قبيل إجراء عملية إزالة كيس الدهن.

لم تظهر قبلها على الضمراني أي أعراض للمرض، ولم يشعر بأي تعب ناتج عن الفيروس، وفور علمه بإصابته، حاول شقيقه “رمضان” أن يُبعد عنه الوهم، واستطاع المريض بتحمل وقدرة أن يتخطى هذه المرحلة لسببين، أولهما العامل النفسي، وثانيهما هو تطور العلاج الذي قضى على خطورة المرض.

صدمة نفسية

تحمل الضمراني، الذي لديه 11 ابنًا و20 حفيدًا، مرارة المرض وقتها، وأصيب بحالة نفسية سيئة، نظرًا لأن معرفته بالمرض كانت مفاجأة صادمة له، فبدلًا من أنه كان ذاهبًا لإجراء عملية بسيطة في ظهره، سيتعافى منه فور الانتهاء من العملية، إلا أن تفكيره ذهب بعيدًا بعد معرفته بإصابته بالفيروس، الذي ربما يضر بحالته الصحية ويعرقل من مجهوده الشاق، حيث إنه يعمل حقوقيا، فضلًا عن عمله في المطاحن، وظهوره الاجتماعي في كافة المناسبات، فربما المرض يستمر طويلًا.

حاول شقيقه أن يخرجه من هذه الأزمة النفسية، وخرج الاثنان، ليتناولا المأكولات في شوارع القاهرة، وكأن شيئًا لم يكن، فكانا على علم بأن هناك تطورا يحدث في علاج الفيروس الذي أرهق كثيرين قبل ذلك، وتسبب في العديد من حالات الوفاة.

جرعة الأمل

حصل الضمراني، على جرعة علاج لمدة 3 أشهر، ومارس حياته الطبيعية، وحاول الابتعاد عن أي شيء يتعلق بالمرض، إلا وقت تناول العلاج المقرر، وساعدته أسرته في الخروج من هذه الأزمة، سواء أبنائه أو أحفاده أو زوجاته.

وكان لشقيقه رمضان، عاملًا أساسيًا، في الشفاء، فقد كان يصحبه إلى منزله بقرية بركة بنجع حمادي، لتناول بعض المأكولات التي يحبها، ويسامره، حتى يجعله يشعر لا بشعره بالمرض.

مر على الضمراني، خلال الثلاثة أشهر، عدد من المواقف، البسيطة بسبب المرض، منها أنه في أحد الأيام لم يتناول جرعة العلاج، فأصيب بحالة هبوط أثناء وجوده على دراجة بخارية، ولم يشعر بنفسه وقتها إلا بعد أن أنقذه أهل الخير، بعد أن سقط من أعلى الدراجة، فضلًا عن أنه حُرم من تناول العديد من المأكولات، خاصة لأنه “يُحب الأكل وخاصة الحادق والمملح”.

التعافي من الفيروس

وقبيل انتهاء الثلاثة أشهر، وهي المدة المقررة لتناول جرعة العلاج الخاصة بفيروس سي، تعافى الضمراني من الفيروس، بقوة وعزيمة وأيضًا لحرصه على تناول العلاج الذي أثبت بعد تطوره قدرته للقضاء على هذا الفيروس.

ولم ينته الضمراني عند ذلك الحد، فقد واصل عمل التحاليل اللازمة بشكل مستمر، للاطمئنان على نفسه، وأيضًا أجرى التحاليل اللازمة في حملة 100 مليون صحة، الذي أثنى عليها وعلى جهود الدولة للحد من هذا الفيروس الكبدي، نحو مصر خالية من فيروس سي.

المرض ليس عيبا

الضمراني يرى أن المرض ليس عيبا أو عارا يهرب منه الإنسان، وأن فيروس سي بعد وجود علاج له، أصبح أقل خطرًا من الإنفلونزا الموسمية وغيرها من الأمراض، منوهًا بأن كورونا ستصبح مثل فيروس سي مع وجود لقاح فعال لها، ولكن على الجميع الالتزام بالإجراءات الوقائية التي اتخذتها الدولة للحد من انتشار كوفيد١٩ وحماية شعب مصر العظيم.

الوسوم