فيديو| لماذا يجب علينا القضاء على العنف ضد المرأة؟

فيديو| لماذا يجب علينا القضاء على العنف ضد المرأة؟ عنف ضد المرأة - صورة مشاع إبداعي قابلة للاستخدام

يعرف العنف ضد المرأة، بأنه أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارًا في عالمنا، ولا يزال معظمه مختفي بسبب انعدام العقاب والإحساس بالفضيحة، حيث يشكل حاجزًا في سبيل تحقيق المساواة والتنمية، فالقضاء على العنف ومناهضته واجبة، حتى يتم تحقيق أهداف التنمية المستدامة وإزالة القلق والرهبة من نفوس السيدات.

حاجز في القيم النفسية

تقول الدكتورة هدى السعدي، مقرر المجلس القومي للمرأة بقنا، إن مناهضة العنف ضد المرأة واجبة على كل أطيف المجتمع، حيث يشكل العنف ضد المرأة حاجزًا كبيرًا في القيمة النفسية لدى السيدات والفتيات، خاصة وأن أشكاله متعددة.

وتضيف أن القضاء على العنف ضد المرأة واجب، حتى تشعر بالسلام والأمان النفسي، ولكي تكون قادرة على ملء مكانتها الاجتماعية في شتى مناحي الحياة، خاصة وأنه يتم ممارسة العنف اللفظي أو الجسدي أو المادي، والذي يتسبب في القلق والترقب الدائم وانعدام الشعور بالأمان والراحة.

التنمية المستدامة

وتضيف أميرة عز، معيدة بكلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال، إنه في ظل ما تهدف إليه الدولة من تحقيق للتنمية المستدامة، يجب أن تكون مناهضة العنف ضد المرأة في أولى اهتماماتها لتحقيق تنمية مجتمعية سليمة، فلا شك أن العنف ضد المرأة يمثل عقبة أمام المساواة والتنمية التي تسعي لتحقيقها.

وتشير إلى أن المرأة هي النصف الآخر للمجتمع تشارك في تكوينه اجتماعيًا وثقافيًا ومهنيًا، فبالتالي من أبسط حقوقها أن تحيى حياة كريمة تكرمها وتعزز من قدرها لا أن تحط منه، حتى تستطيع تقديم الأفضل لمجتمعها وذلك لن يتحقق مع استمرار العنف ضد المرأة، فذلك يؤثر سلبًا على صحتها النفسية والجسدية.

الفتاة السمراء

وتوضح أنه من أقرب النماذج للعنف ضد المرأة والفتيات هي واقعة الطالبة “بسملة” أو “الفتاة السمراء”، التي شغلت مواقع السوشيال ميديا مؤخرًا والمعروفة إعلاميًا بـ”ضحية التنمر”، وما تواجهه بسملة من سخرية من المعلم الخاص بها ﻷنها سمراء البشرة، دفعها للامتناع عن الذهاب إلى المدرسة، فضلًا عن حالتها النفسية السيئة، فأي تقدم نسعى إليه ولدينا هذه النوعية من العقول.

ضياع حقوقهن

وتؤكد خلود سامي، طالبة بكلية الصيدلة، أن مناهضة العنف ضد المرأة هو إحدى الأهداف الخاصة بالتنمية في كافة الدول المتقدمة، مشيرة إلى أن التأثير الواقع على الفتيات أو السيدات من ممارسة العنف ضدهن، يتسبب في ضياع حقوقهن، بالإضافة إلى أنه يؤثر على المستوى البعيد في التكوين النفسي لها.

إعداد جيل سوي

فيما تشير تغريد حمادي، عضو المجلس القومي للمرأة بقنا، أنه يجب مناهضة الظواهر السيئة التي تحدث من المجتمع ضد المرأة، سواء زواج القاصرات أو حرمان المرأة من الميراث، ولابد من وجود تشريع قانوني يعمل على عقاب من يمارس العنف الأسرى.

وتوضح أن معدل حالات العنف ضد المرأة في ازدياد، مشيرة إلى أن الشكاوى تتنوع ما بين عنف أسري وعنف في العمل وعنف في الشارع، وعنف في المنزل، وأن الهدف من مناهضة العنف ضد المرأة هو إعداد جيل سوي من الأبناء، لعدم خوضهم في معترك من المشكلات الأسرية.

السلام الاجتماعي

ويوضح صديق الهمامي، محامٍ، أن المرأة هي أصل الحضارة، ونصف المجتمع، ويجب أن يتم العمل على مناهضة العنف ضد المرأة لما يمثله من جريمة كبيرة، حتى يعم السلام الاجتماعي والذي يبدأ من المنزل، وهذا لتنشئة الجميع تنشئة تربوية سليمة.

ويشير الهمامي، إلى أنه يجب تشديد العقوبات القانونية، والتي بالفعل اتجهت الجهات التشريعية اتخاذ خطوات جادة لتغليظ العقوبات التي تنتهك حقوق المرأة، مؤكدًا أن مناهضة العنف ستعمل على تقليل أبسط أنواعه والتي تتمثل في النظرة قياسًا على المجتمع الياباني، للتوافق مع القيم التي تنادي بها الأديان.

الوسوم