فيديو وصور| قصة إنهاء الخصومة الثأرية رقم 123 بقنا.. بدأت بدم وانتهت بالقودة

فيديو وصور| قصة إنهاء الخصومة الثأرية رقم 123 بقنا.. بدأت بدم وانتهت بالقودة من مراسم الصلح بين عائلتي "آل خلف الله الجزارين" بقرية النجاحية و"آل فراج" بنجع خضر- تصوير: بسام عبدالحميد
كتب – أبوالمعارف الحفناوي، بسام عبدالحميد، أيمن الوكيل

أنهت مديرية أمن قنا، اليوم الأحد، الخصومة الثأرية رقم 123 خلال خمسة أعوام، بحضور اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، واللواء مجدي القاضي، مساعد وزير الداخلية مدير أمن قنا، والقيادات الشعبية والتنفيذية بالمحافظة، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي.

بداية الخصومة

تعود أحداث القضية إلى 2014، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بقنا بلاغًا بمصرع ربيع هاشم 37 عامَا، وإصابة مرتضى البدري 33 عاما، بعدما صدمهم “فراج.م” مقيم بقرية عزبة محمود بنجع حمادي بسيارته، إثر وجود خلافات بينهما.

ومنذ أشهر مضت، تدخلت لجنة المصالحات في قنا، برئاسة الشيخ محمود عبدالهادي، وعضوية مصطفى محمد مصطفى، عمدة عزبة البوصة، والعمدة السيد الصاوي، عمدة الشعانية، والعمدة صلاح عبدالمولى، عمدة الهيشة، وعقد جلسات مستمرة، لإقناع الطرفين بقبول الصلح، حتى تمكنت اللجنة من اتفاق على قبول القودة، وتقبل العزاء.

وخلال مراسم الصلح، التي تضمنت تقديم “القودة” بين عائلتي “آل خلف الله الجزارين” بقرية النجاحية، و”آل فراج” بنجع خضر، وأقيمت بنادي طلمبات الدرب، أوضح الشيخ محمود عبدالهادي، رئيس لجنة المصالحات بقنا، أن الجهود المبذولة من الأجهزة الأمنية والتنفيذية تمكنت من إنهاء الخصومة الثأرية رقم 123 بين العائلتين، وأسفرت عن قبولهما الصلح والتسامح لوجه الله عز وجل.

نزع البغضاء

ولفت الشيخ مصطفى ياسين، مدير إدارة أوقاف نجع حمادي، أن الإسلام دعا إلى الألفة والمحبة والتسامح، ونزع البغضاء ونبذ العصبية والقبلية، مشيرًا الى أن القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة حثا على التسامح والتصالح بين المتخاصمين، وجعل الله ذلك قربة لوجهه الكريم.

وبين القمص لوقا هلال، وكيل مطرانية نجع حمادي، والذي حضر نيابة عن الأنبا كيرلس أسقف عام مطرانية نجع حمادي، أن الأديان السماوية ومن بينها المسيحية حثت على المحبة والتسامح وتحقيق الصلح بين الجميع، لافتًا أن ذلك يعد من تعاليم المسيح عليه السلام.

الصلح بين العائلتين| تصوير: بسام عبدالحميد
جانب من الصلح بين العائلتين- تصوير: بسام عبدالحميد

إنهاء الخصومات

وفي السياق، شدد الدكتور أحمد عبداللطيف الكلحي، مدير إدارة أوقاف أبوتشت، على عزم لجنة المصالحات بمحافظة قنا إنهاء كافة الخصومات الثأرية التي حدثت فيما مضى، مؤكدًا على أن قبول الصلح وردم الدم يعملان على توطيد المحبة بين الأجيال المتعاقبة.

وقال اللواء مجدي القاضي، مدير أمن قنا، إن الأجهزة الأمنية بالمحافظة لا تدخر جهدًا في تحقيق المصالحات الثأرية وإنهاء الخصومات بمراكز وقرى المحافظة، في إطار حرص وزارة الداخلية على تحقيق الأمن بين جموع المواطنين.

الصلح بين العائلتين| تصوير: بسام عبدالحميد
الصلح بين عائلتي “آل خلف الله الجزارين” بقرية النجاحية و”آل فراج” بنجع خضر- تصوير: بسام عبدالحميد

 نزع السلاح

وأضاف القاضي أن المديرية تكثف من جهودها الرامية لنزع السلاح غير المرخص، الذي تسبب في الكثير من هذه الخصومات، لافتًا أن إتمام المصالحة رقم 123 يأتي تتويجًا للجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية بالتنسيق بين لجنة المصالحات والأجهزة التنفيذية والقيادات الشعبية بقنا.

وأشار القاضي إلى أنه خلال الثلاثة أشهر الماضية تم ضبط 374 قطعة سلاح متنوعة، و2856 طلقة نارية، وتنفيذ 663 حكم جنائي، و88 ألف و600 جنحة، وهذا ناتج عن تغيير الموروث الثقافي للمواطنين في قنا.

الصلح بين العائلتين| تصوير: بسام عبدالحميد
جانب من الصلح رقم 123 بمحافظة قنا- تصوير: بسام عبدالحميد

التنمية المستدامة

وخلال كلمته، أكد اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، أن المحافظة تبذل قصارى جهدها في تحقيق التنمية المستدامة وتحقيق النمو الاقتصادي، من خلال توفير الخدمات اللازمة وإقامة المشروعات التنموية بمختلف مراكز وقرى المحافظة.

وأشار الهجان إلى أن الجهود المبذولة في هذا الصدد لن تتح إلا بتحقيق الأمن والسلام والتسامح بين أبناء المحافظة، لافتًا أن السلام بين المواطنين أحد أهم المقاصد التي حثت عليها الأديان السماوية، وتعمل الدولة على تحقيقه في الداخل والخارج، موجهًا الشكر لكل من ساهم في تحقيق المصالحة رقم 123 والمصالحات الثأرية كافة.

الوسوم